خبير روسي: هناك العديد من الأسئلة حول هجمات 11 سبتمبر/أيلول وتورط بن لادن فيها

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656345/

أكد فياتشيسلاف ألدونياسوف الخبير في مجلس الاتحاد الروسي الذي استضافه برنامج " حديث اليوم" ان ما تنشره وسائل الاعلام حول عملية قتل اسامة بن لادن زعيم " القاعدة" لا يمكن اعتباره تصويرا حقيقيا للحادث،و لهذا تطرح تساؤلات كثيرة حول ما حدث فعلا في المبنى الكائن في  ابوت آباد بضواحي اسلام آباد في يوم الاحد الماضي. وقد اجاب الدونياسوف عن اسئلة مندوبنا فقال:ان من غير الممكن تصديق نتائج العملية الخاصة، لان اي عملية تقوم بها الاستخبارات الامريكية او قوات البحرية او القطط البحرية هي سرية منذ بدايتها، ولذلك فان اي شي مرتبط  بها يتطلب ادلة جدية.. العالم من جديد يتعرف على هذا الوضع الغامض والمعقد عبر وسائل الاعلام الامريكية وعدسة كاميراتهم،وهذا يضعنا في موقف صعب فاما ان نصدق ذلك او ان ننتظر حتى تتوفر ادلة اضافية او اجراء تحقيقات حرة، كل ما سمعناه ورأيناه كانت مصادره من الولايات المتحدة لذلك تطرح اسئلة عديدة هنا، هل فعلا تمت هذه العملية ولماذا في باكستان وعلى اي اساس تنفذ القوات الامريكية عملا كهذا على اراض دولة اخرى دون وضعهم في صورة الاحداث، ولماذا يجب علينا تصديق الامريكيين؟ كل شيء غير مفهوم! بثوا صورا لاناس وبنايات ولم نرى جثة بن لادن/ فقط نشروا صورة له عبر السكاي نيوز الانجليزية وهم اعترفوا بان الصورة كانت من صنع الفوتومونتاج/ ومن ثم شاهدناهم على متن المروحيات ينقلونه الى افغانستان او الى واشنطن بعد ذلك قالوا انهم دفنوه في بحر العرب في غضون اربع وعشرين ساعة انطلاقا من التقاليد الاسلامية في اكرام الميت بدفنه، كل ذلك يثير تساؤلات كثيرة ولا يجب مناقشة ذلك بجدية!!! وما نراه ان الجميع اعتمدوا هذا الخبر كحقيقة واقعة. وانا هنا كمحلل علي ان اتوخى الحذر حتى يأتوا بالدليل القاطع، والاهم من ذلك انه كان بمقدور المخابرات الامريكية والبريطانية والفرنسية والباكستانية والموساد الاسرائيلي قتله مرات كثيرة ولكنهم لم يفعلوا ذلك وفعلوه الآن! لماذا! هل كان بن لادن لعشر سنوات بعيد المنال..
وحول شخصية بن لادن قال المحلل : ان ان اسامة بن لادن ظاهرة  بوجهين، فهو كانسان كان موجودا أضف الى ذلك كونه عميلا ل/سي اي ايه/ ومن غير الممكن ان يكون هناك عملاء سابقون ل/سي اي ايه/ لذلك هو بقي عميلا  حتى النهاية. وعقب احداث عام الفين وواحد لم يكن احدا على علم بما يخططه /السي اي ايه/ سرا لبن لادن.. كان باستطاعتهم تصفيته ولكنهم اوجدوا خرافة ودعموها لفترة عشر سنوات/ وكان بالنسبة لهم وسيلة من اجل تحقيق سياساتهم الخارجية والتي اسميت لاحقا باستراتيجية الامن القومي الامريكي في القرن الواحد والعشرين، اي استعاضوا عن الشيوعيين كعدوا عالمي لامريكا والحضارات الديموقراطية، وجاؤا باسامة بن لادن كشخص وكرمز ليحل محل الشيوعية، لذلك يبقى سرا هل كان بن لادن شخصية حقيقية؟ لانه لو كان حقيقيا واراد الامريكييون قتله لكان باستطاعتهم فعل ذلك من زمن بعيد ولكنهم لم يفعلوا لانهم كانوا بحاجة الى رمز وهذا الرمز وجه لثماني سنوات بادارة جورج بوش الابن وكان هذا خلاصة سياسته الخارجية، فقد ساعده ذلك على اشعال حرب في افغانستان والعراق وما نشهده اليوم في شمال افريقيا التي تشتعل بالتوترات خصوصا في ليبيا، اي ان الامريكين انتهجوا سياسة امبريالية وكانوا بحاجة الى عدو. وهذا الدور الذي اتقنه ببراعة اسامة بن لادن الاسطورة بصوره ولحيته الغريبة فتارة تكون سوداء واخرى وخضها الشيب، من يدري لعله يكون ممثلا او متقمص لشخصية ما، لذلك نسميه بالاسطورة.. اما في عهد اوباما وعلى ما يبدو انهم وعلى مستوى سياسي رفيع اعتمدوا قرارا  بان اسطورة بن لادن لم تعد ناجحة وموفقة، لماذا؟ لان المجتمع الدولي تعود على هذا النمط الذي اصبح بمثابة القطة الميتة ولو ركلتها عشر مرات فلن تشعر بالالم لانها ميتة! وهذا ما دفعهم الى تغيير سمعتهم ومكانتهم، وهذا ايضا على صلة بالوضع السياسي في الولايات المتحدة لان اوباما عندما ورث من بوش الاقتصاد الامريكي بوضعه المخيف، وما تلاه من ازمات سياسية واقتصادية في امريكا والعالم ...كذلك كارثة اليابان والاوضاع المتأزمة في الوطن العربي ...كلها قوضت نفوذ اوباما ولانه اعلن عن نيته تمديد فترة رئاسته للبلاد فهو بالطبع بحاجة لضربات اعلامية قوية، وهذه حركة مجربة، اي عليه ان يغير الديكورات وذلك بتغيير اسطورة بن لادن ووضع الظواهري مكانه من اجل فضفضة الغبار عن هذه الاسطورة بوجهها الجديد والمحافظة على العدو. وهذا سيعطيهم الفرصة بتطوير قدراتهم العسكرية، وبلا رادع توجيه ضربات عسكرية لاي دولة لا تعجبهم. وستبقى الولايات المتحدة تعزف على نفس الاسطوانة.

علما ان مقتل بن لادن لن يغير شيئا في وضع القاعدة كتنظيم. وموته  لن ينعكس باي شكل من الاشكال على الوضع في التنظيم .. لان كل شىء بقي على ما هو عليه وكل ما حدث هو انهم قاموا فقط بتغيير القيادة.. ولكن هنا من الممكن ان يحدث ما لم يحسب حسابه السياسيون الامريكييون ومخابراتهم. فبقضائهم على الشخص الرمز او الاسطورة يشعلون بذلك نار الحقد والكراهية وروح الانتقام من قبل اتباعه، وبقتله كانهم يجلبون رياح الانتقام الى اراضيهم، وهذا لن يكون عملا سهلا. فمن ناحية اوباما يريد حل مهمته السياسية الضيقة وهي تكمن في رغبته بالفوز في الانتخابات باي ثمن ولذلك هو يتصرف من منطلق الواعد.

لو ان القاعدة توجهت من منطلق انها منظمة تعمل ضد الامريكيين والاسرائيليين في دول مختلفة حينها كانت ضرباتها ستجري في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وهولندا والمانيا واسرائيل. اي ضد تلك الدول التي تنتهج سياسة معارضة لايران. ولكننا لا نشاهد هذا الشىء على ارض الواقع.فمنذ عام الفين وواحد لم يقع في امريكا اي هجوم تخريبي.كيف يجب علينا فهم ذلك؟ بينما وقعت هذه الهجمات في اسبانيا واندونيسيا ولندن والصومال وفي اي مكان آخر، وما يجري الآن في
 ليبيا هو ان قوات الناتو تحاول قتل القذافي عبر ضربات جوية دقيقة على طرابلس وعلى اماكن اختباء القذافي وعائلته في الملاجىء، لقد كانوا يريدون قتله ولكن بالصدفة قتل ابنه الاصغر واثنان من احفاده بينما بقي القذافي على قيد الحياة.لكنهم يلوذون بالصمت فيما يخص من يسمون بالمعارضة التي يقاتل القدافي ضدها في بنغازي ..هؤلاء يتوسطهم الكثير من ممثلي القاعدة. اذا الوضع اصبح معقدا اكثر. اعني ان الفرنسيين والبريطانيين والايطاليين يقاتلون بمساعدة الولايات المتحدة القذافي وفي الوقت ذاته يدعمون المعارضة ويتجاهلون وجود مسلحين من القاعدة بينهم وهؤلاء المسلحون الذين يجب على واشنطن محاربتهم ولكنها لا تفعل ذلك على ما يبدو..
واعتقد ان الهدف التالي للامريكيين والاسرائيليين هي ايران، وكل ما شاهدناه ونشاهده في الشمال الافريقي وفي اليمن وسورية التي تشكل رابطا موحدا مع ايران ضد اسرائيل، من ثم في دول الخليج في البحرين حيث يعيش الشيعة، وفي لبنان حيث يتواجد حزب الله وحماس في غزة، ستكون المهمة الرئيسية امام السياسة الخارجية الامريكية والاسرائيلية هي اثارة القلاقل والاضطرابات في العالم العربي وبث الخلافات بين الدول وتغيير القادة الحاليين، بقي القذافي وحتى يأتوا برأسه لن يهدأوا وهذا من الممكن حدوثه في اية لحظة وهذا سيكون هدفهم الاساسي وهو قطع رأس الثورة الليبية لانه يتمتع بنفوذ ليس فقط في ليبيا بل وفي الدول الافريقية، من ثم سيأتي الدور على سورية والرئيس بشار الاسد من اجل عزل ايران والضغط على حكومتها لتغيير الرئيس، وهم بثوا معلومات عن وقوع خلاف بين احمدي نجاد والخميني وهذا غير صحيح، الامريكييون يريدون تفجير ايران وهذا لم يواتيهم حتى الأن! لماذا لان ايران هي الدولة الاسلامية الوحيدة التي لا تخفي عدائها لامريكا والصهيونية . وهذا ما اعلنه نجاد في الامم المتحدة عندما اشار بدقة الى تلك الدول التي تبث الاضطرابات والنزاعات في المنطقة العربية..  وستكون القاعدة فيها بمثابة البنزين يصب في كل دولة من هذه الدول.
 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)