ليبيا : عملية إنسانية أم عودة استعمار ؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/656329/

ما هي الخطوة التالية للتحالف الغربي حيال ليبيا ؟ هل باتت العملية البرية المحدودة لدعم الثوارعلى الأبواب؟ أم ان الحديث يدور اليوم عن غزو فعلي واحتلال كامل لليبيا ؟ وهل يمكن النظر إلى مثل هذه المشاريع المتداولة هذه الأيام كمشروع استعماري جديد يعيد إحكام السيطرة الأوروبية على ليبيا وثرواتها النفطية ؟

 معلومات حول الموضوع:

بعد أكثر من  شهر على بدء الحملة الجوية للتحالف الغربي على نظام القذافي بات واضحا انها لم تفلح لا في تنحية الزعيم الليبي ولا في حماية المواطنين العزل بالطبع. ففي الأسابيع الأخيرة لم تتمكن المعارضة ولا الكتائب الحكومية من تحقيق نجاحات تذكر في سوح القتال. وفي هذه الظروف اعلنت فرنسا وبريطانيا عن نيتهما في تقديم دعم اضافي للثوار. وتقرر ارسال مستشارين عسكريين انكليز وفرنسيين الى بنغازي ليساعدوا المعارضة في تشكيل جيش لها بدلا من الفصائل المقاتلة هنا وهناك دون قيادة موحدة. والى ذلك تواصل باريس ولندن التأكيد على أن اجراءاتهما لا تتعدى اطار قرار مجلس الأمن الدولي 1973، ولا تعني مشاركة عسكرية في عملية برية في ليبيا.
ومع ذلك يرى  العديد من الخبراء ان احتمال العملية البرية لقوات التحالف الدولي، خلافا لقرار مجلس الأمن الدولي، يغدو واردا اكثر فأكثر ،  وذلك بسبب تعذر بلوغ الأهداف المعلنة من قبل التحالف بالضربات الجوية وحدها. وقد يُتخذ ذريعة للغزو البري ما تروجه وسائل الإعلام بشأن الكارثة الإنسانية الفظيعة في مدينة مصراته وضرورة إنقاذ أهاليها على جناح السرعة من براثن كتائب القذافي. ويحذر المتشككون من ان السيناريو العراقي هو الأكثر احتمالا في حال بدء العملية البرية لقوات الحلفاء ضد ليبيا، بمعنى ان تصعيد هذا السيناريو سيؤدي ليس فقط الى التشرذم والبلبلة في ليبيا، بل وستكون له عواقب وخيمة على شمال افريقيا عموما. وفي هذه الحالة تجازف اوروبا بمواجهة موجات عاتية من المهاجرين من بلدان المغرب العربي يستحيل التصدي لها.
الا ان الرهان في اللعبة مرتفع وكبير جدا. فالبعض من المراقبين يعتقدون ان احتياطيات النفط والغاز في ليبيا تجعل من هذه البلاد بقعة جذابة ومغرية للكثيرين من المستعمرين الغربيين الجدد.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)