باحثة فلسطينية: ان أي شعب حر ينطلق من مصالحه الخاصة ومصالح وطنه بالأساس

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/65219/

اوردت د.اصلاح جاد استاذة العلوم السياسية في جامعة بير زيت في لقاء مع برنامج "حديث اليوم" تقييمها للأحداث الثورية الحالية في العالم العربي فقالت : ان الوضع يؤخذ من منطلق روح الشباب واندفاع الشباب ورغبة الشباب في العيش حياة كريمة وفي مستقبل افضل. هذا بالرغم من ان كل المقومات كانت تقول انه لا يوجد انفراج او منفذ للتغيير. فالاحزاب السياسية قد تم تدجينها من قبل الانظمة الحاكمة .. والحركات الاجتماعية ضعيفة ..والمطالب الديمقراطية  مكبوتة من جانب الطبقة الرأسمالية فرجال الاعمال لا يهمهم كثيرا الانفتاح اللبرالي او اللبرالية السياسية.. كانت كل المؤشرات تقول انه لا يوجد منفذ.. وفجأة ظهر هذا المنفذ من خلال الفسحة الكبيرة التي اعطاها العالم الافتراضي والتي كانت بمثابة الشرارة التي فجرت الوضع لكي تجذب وراءها كل مقومات الرغبة في التغيير والرغبة في العيش بشكل أفضل.

وبرأي د. جاد ان ان اي تغيير ديمقراطي في المنطقة سيكون همه الاساسي الانطلاق من احتياجات الناس ورغبات الناس وطموحات الناس ورغبات الشعوب في العيش بشكل افضل. وهذا يتعارض مع الاجندة الامريكية في المنطقة التي دعمت لفترات طويلة وما زالت تدعم الانظمة غير الديمقراطية وغير الشرعية والانظمة الاستبدادية وهناك العديد من الامثلة لهذا الامر .طالما ان هذه الانظمة تسير مع الاجندة الامريكية والمصالح الامريكية في المنطقة. وفي نفس الوقت كانت امريكا تسعى دائما الى ان يكون هناك نوع من التنفيس الديمقراطي.. لكن هذا كان يستعصي بشكل كبير على تلك الانظمة التي تتهم الامريكيين دائما بعدم معرفة الثقافة المحلية كما زعم حسني مبارك... او الادعاء بان الديمقراطية ستأتي بفزاعة الاسلاميين الذين يوصفون بانهم العنصر المعادي للمصالح الامريكية في المنطقة والمعادي للسياسات الاسرائيلية والتوسع الاسرائيلي في المنطقة..ولا مفر من قبول الاستبداد.وكانت الولايات المتحدة وغالبية البلدان الغربية تتماشى للأسف مع هذا السيناريو وتقول أنه طالما وجد الاستبداد وتم تحقيق المصالح فلا بأس من وجوده.. اما حاليا فالوضع يختلف وسيختلف لأن الشعب امتلك ارادته .. وحين يملك الشعب ارادته لن يحقق ارادة  ومصالح الآخرين.. ان أي شعب حر ينطلق من مصالحه الخاصة ومصالح وطنه بالأساس.

المزيد من التفاصيل في برنامج "حديث اليوم"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)