الثروة النفطية .. نعمة أم لعنة؟

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/65182/

لماذا تنقلب نعمة الذهب الأسود أحيانا إلى نقمة على اصحابه ؟ ما تأثير هذه المفارقة على واقع المؤسسات السياسية والإيديولوجية في الدولة الغنية بالموارد ؟ وهل يجب بالضرورة التخلص من لعنة الموارد أم أنه لا داعيَ أصلاً للمبالغة في عواقبها غير الصحية على التنمية الاقتصادية ؟

معلومات حول الموضوع:
تقول نظرية "لعنة الموارد الطبيعية"، التي هي مثار جدل كبير، إن حيازة بلد ما لثروات طبيعية ضخمة، لا سيما النفط، غالبا ما تؤدي ليس الى الإزدهار، بل الى عكسه، حيث تجر الى التخلف في النمو الإقتصادي ، والى التفاوت الإجتماعي والفساد. فالكثير من الدول النامية، المصدرة للنفط والغاز والماس والخامات الطبيعية الأخرى، عاجزة عن الإستفادة الفاعلة من عائداتها التصديرية. ويتكرر هناك وضع متماثل،  نراه في كل مكان.  النخبة الحاكمة التي تتصرف بالثروة الوطنية، والفئات المتعاونة  معها من رجال الأعمال الذين يحصدون الأرباح الفاحشة، تعيش حياة البذخ والبطر. فيما  يحرم السواد الأعظم من السكان من  الخيرات والإزدهار ويفتقرون الى ابسط الخدمات.التبدلات الإيجابية في الميدان الإقتصادي والإجتماعي في هذه البلدان تجري عادة بمنتهى البطء، كما يتباطأ تطور الطاقات البشرية، ويتفاقم التخلف التقني. إلا ان بعض الإقتصاديين، على فكرة، يقيّمون آفاق البلدان الغنية بالنفط والموارد التصديرية الأخرى ليس بهذا القدر من التشاؤم. فهم يفترضون ان اقتصادات البلدان المصدرة للخامات ربما كانت في حال افضل من غيرها في ظل الأزمة الإقتصادية العالمية وبقاء الطلب على المحروقات قائماً. فهذه الدول تمتلك عائدات ثابتة تمكنها من تخفيف أعباء الإنكماش الإقتصادي العالمي، ومن تخفيف التوتر الإجتماعي عبر التخصيصات المالية، وبالتالي تتمكن من ضمان الإستقرار النسبي. وغني عن البيان، رغم هذه التقويمات التطمينية، ان البلدان المصدرة للخامات الوقودية وحدها ينبغي ان تعمل على تنويع مصادر عائداتها وتحديث بنية إقتصادها في المستقبل القريب، ذلك لأن  تطبيق تقنيات التقتير في استهلاك الطاقة واستخدام مصادر الطاقة المتجددة سيبددان آجلا ام عاجلا الكثير من الأوهام المتعلقة بنجاح الإقتصادات القائمة على موارد الأرض وحدها .

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)