باكستان : ماذا وراء الاتهامات لمشرف؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/64767/

تحاول محكمة مكافحة الإرهاب الباكستانية استدعاء َ الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف لاستجوابه في قضية اغتيال بينظير بوتو .. فما الذي سينجم عن هذا؟ كيف سيكون تأثير المحاكمة على مصير الجنرال نفسه وعلى العلاقات بين النخبتين العسكرية والمدنية في باكستان؟ وهل تدفع قيادات في الجيش الباكستاني إلى انقلاب كمواجهة منها لاحتمال اتهامها بالتهاون المتسبب في اغتيال بوتو وفي فضائحَ أخرى؟

معلومات حول الموضوع:
في الآونة الأخيرة حصل تقدم هام في التحقيق بمقتل رئيسة وزراء باكستان السابقة بينظير بوتو التي اغتالها الإرهابيون في اواخر عام الفين وسبعة. فقد بات الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف من بين الأشخاص الذين تنوي التحقيق معهم محكمة مكافحة الإرهاب في مدينة روالبيندي الباكستانية. وقد قرر القضاة استجوابه بعد ان استلموا مطالعة التحقيق التي جاء فيها ان مشرف لم يتمكن من تأمين الحماية اللازمة لبوتو في يوم اغتيالها.
وقد ازداد في الآونة الأخيرة الضغط على الجنرال مشرف المقيم في لندن من قبل الرئيس الباكستاني الحالي عاصف علي زرداري زوج الفقيدة بوتو. ويعزو الكثيرون هذا الضغط الى التصريح الذي أدلى به مشرف مؤخرا بشأن نيته في العودة الى باكستان ومواصلة النشاط السياسي. ولذلك بالذات يمكن للجولة الجديدة من التحقيقات القضائية ، في اعتقاد الكثيرين ، ان تؤزم الموقف السياسي في البلاد . ومن ناحية اخرى يَعتبر البعض في باكستان مهاجمة مشرف هجوما على المؤسسة العسكرية الباكستانية ككل. ويمكن ان يؤدي هذا الوضع المتوتر الى المزيد من تعقيد العلاقة، المعقدة أصلا ، بين الريئس المدني الحالي زرداري وبين القيادة العسكرية. وتقول الشائعات إن الإستمرار في محاولات تشويه سمعة العسكريين واتهامهم بالضلوع في اغتيال بوتو يمكن ان يتسبب في قيام انقلاب عسكري جديد. ومما له دلالته ايضا ان الهجمة على مشرف توافقت من حيث التوقيت تقريبا مع التعقيدات في العلاقات الأميركية الباكستانية. كل ذلك يقود مجددا الى التفكير بالمستقبل السياسي لباكستان والهزات التي تنتظرها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)