ليبيا بين الكارثة الإنسانية والتدخل الأجنبي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/64765/

كيف تتعامل روسيا مع ما يوصف بالتدخل الإنساني في ليبيا والذي قد تقدم عليه الولايات المتحدة وبريطانيا؟ هل تقترب ليبيا من شفا كارثة إنسانية، وهل يمكن تفاديها بآلية التدخل العسكري الأجنبي؟ أم من شأن ذلك أن يؤزم الوضع أكثر ويجلب المزيد من الضحايا والكوارث على شاكلة كوسوفو والعراق وأفغانستان ؟
 
معلومات حول الموضوع:
أثار تصاعد العنف في ليبيا  أشد القلق لدى المجتمع العالمي. مجلس الأمن الدولي اتخذ بالإجماع قرارا يقضي بفرض عقوبات على الجماهيرية، وعلق مجلس حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة عضوية ليبيا . وعلى الرغم من ضغوط المجتمع الدولي على نظام القذافي لا تستبعد الولايات المتحدة وبريطانيا التدخل العسكري لوقف العنف ضد الليبيين العزل والحيلولة دون وقوع كارثة انسانية. وقالت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس ان واشنطن ستشدد الضغط الإقتصادي والسياسي على نظام معمر القذافي  حتى سقوطه. وأضافت ان الولايات المتحدة تصر على تنحي القذافي عن السلطة فورا.
الا ان التدخل بالقوة في الشأن الليبي يمكن ان يكون له تأثير آخر. التجربة اثبتت ان تدخل الولايات المتحدة وبريطانيا في افغانستان والعراق لم يجلب الإٍستقرار للمنطقة، بل أزم الموقف أكثر وأدى الى تصاعد العنف والإرهاب وخلق جموعا من النازحين والمهاجرين، ناهيك عن العواقب الإنسانية الوخيمة. وكانت روسيا من الدول  المعترضة على اية خطوات تتعدى اطار القرار الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا. وقال فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة إن موسكو لن تؤيد استخدام القوة. كما عارضت فرنسا والمانيا تطبيق مثل هذا السيناريو في الوقت الحاضر، لأن باقي طرق حل النزاع لم تستنفد بعد ، في رأي برلين وباريس.
ومن جهة اخرى يؤكد ممثلو المنظمات الإنسانية الدولية ان الموقف في ليبيا عصيب للغاية في الحال الحاضر. وقد تجاوزت أعداد الفارّين من ليبيا مئات الألاف ، فيما ينتظر عشرات الألاف فرصة عبور الحدود مع تونس. ولكن هل يمكن ان تحل هذه المشاكل بالطرق العسكرية؟    

 
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)