سعر النفط .. نحو سقف جديد؟

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/64736/

نحو اي سقف يمكن أن ترتفع أسعار النفط على خلفية الأحداث في ليبيا؟ الى أي مدى يمكن لأسعار النفط أن تستمر في الارتفاع؟ هل  سيتسبب غلاء أسعار الذهب الأسود في خلق صعوبات اضافية للإقتصاد العالمي وربما خلق أزمة؟

معلومات حول الموضوع:
الأحداث المأساوية في ليبيا وأنباء احتمال التوقف لسيولة النفط الليبي أثارت في البورصات العالمية توقعات مخيفة  جعلت اسعار الذهب الأسود تقفز الى أعلى مستوى. الأسعار العالمية في الأسبوع الأخير من فبراير/شباط ظلت على  أعلى مستوى لها منذ 30 شهرا، واجتازت عتبة الـ110 دولارات للبرميل. ومع ان حصة النفط الليبي في السوق العالمية لا تتجاوز الثلاثة بالمائة فإن الذعر الذي اجتاح البورصات دفع الأسعار الى ارتفاع  تجاوز العشرة بالمائة، والإتجاه نحو الزيادة لا يزال قائما. وبات تأثير الأحداث في ليبيا بالنسبة لسوق النفط العالمي أقوى بكثير من المخاوف التي لم تتحقق ، لحسن الحظ، في غلق قناة السويس بسبب الثورة في مصر.
ولم تكن الأحداث في ليبيا الدافع الوحيد لإرتفاع اسعار النفط. فبالإضافة اليها هناك توقعات بتقلص صادراته من شمال افريقيا عموما. ويخشى المضاربون في البورصات ان تحصل  هزات ثورية، تعيق الصادرات، في الجزائر بعد تونس ومصر وليبيا. وقد سرت اشاعات بان الاسعار فيما لو حصل هذا السيناريو ستتجاوز 220 دولارا للبرميل.
ومهما يكن من امر فإن ارتفاع اسعار النفط بقدر كبير يمكن ان يخلق للإقتصاد العالمي صعوبات اضافية في الخروج من الأزمة. ويغدو في موقف ضعيف بخاصة اقتصاد الصين، لأن النمو فيها سيتقلص كثيرا في حال بلغ سعر النفط مائة وعشرين دولارا. والى ذلك فالنفط الغالي يمكن، في اعتقاد الكثيرين من المحللين، ان يدفع العالم الى جولة جديدة من الأزمة الإقتصادية.  وفي الحال الحاضر من السابق لأوانه تقديم تخمينات معللة  وطويلة الأمد في ظل غياب الإستقرار في المنطقة. ومع ذلك تعلن منظمة اوبك عن استعدادها لتغطية الطلب المتزايد، من خلال قدراتها الإحتياطية، في محاولة لإمتصاص الذعر الذي يعصف بأسواق النفط.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)