خبير أمريكي: كل دولة في المنطقة فريدة ولها خصوصيتها ولا يمكننا استخدام نفس السياسة في كل مكان

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/64664/

لم تهدأ بعد حمى التظاهرات في بعض الدول العربية مهددة بالانتقال إلى دول أخرى الأمر الذي يثير عملياً قلقاً دولياً عموماً وأمريكيا على وجه الخصوص لتأثير هذه الثورات على مصالح واشنطن في العالم العربي
ولإلقاء الضوء على آخر مستجدات الأوضاع في ليبيا والشرق الأوسط استضاف برنامج "حديث اليوم" المحامي غراهام ويزنر الخبير الامريكي في شؤون الشرق الأوسط
حيث توقع دخول ليبيا في حالة فوضى على المدى القريب لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام القذافي للاختيار بين امرين فإما أن يترك المجال لتتنامى قوة المتظاهرين ويتم عزله عن منصبه كما حدث في مصر، أو أن يقوم بقمع هذه التظاهرات ويقتل شعبه . وعلى الرغم من أن الجميع يتمنى أن لا يختار الأمر الثاني إلا أنه المرجح على الأغلب إذ أن "القذافي يعتقد أن الخيار العسكري هو الحل الوحيد"
وأوضح ويزنر أن القذافي يحاول خلق عدو خارجي لمواجهته ولكسب مشاعر الليبيين  واقناعهم بأن المتظاهرين ليسو من الداخل بل من الخارج، فقد اتهم المصريين واتهم الأمريكيين واتهم القاعدة كذلك.

وقال الخبير ان رد فعل الولايات المتحدة منذ البداية كان خجولاً، والنفط أحد الاسباب فالبزنس يتطلب الاستقرار.. لكن الولايات المتحدة تأمل في أن تخمد هذه الثورات لتتمكن من مواصلة الأعمال، وواشنطن تحاول اعتماد جميع الإجراءات الممكن اتخاذها دون أن يتم اتهامها بأنها من يؤجج العنف فهي ينظر إليها دائماً على أنها الشخص السيء، ولكن على الرئيس أوباما أن ان يعمل على افهام  العالم بأن الشرق الأوسط هو من  يقرر مصيره في هذا الوقت.
 ويرى ويزنر أن الولايات المتحدة قد تقوم بتغيير موقفها تجاه الأحداث في ليبيا إن تم استخدام القوة بشكل أكبر من قبل القذافي ،ولكنها تأمل الآن أن يتمكن المتظاهرون من تحقيق مطالبهم ويخرجوا القذافي من السلطة في أسرع وقت.. بيد ان الولايات المتحدة لا تريد أن يحدث تغيير كبير في المنطقة قد يؤدي إلى تضرر مصالح البزنس، فكل العالم يعتمد على النفط من العالم العربي، والاقتصاد الامريكي اقتصاد يعتمد على الآخرين، و" نحن نحصل على النفط عادة من دول ليست صديقة لنا.. وواشنطن لا تريد التدخل في ليبيا فهي تدرك المخاطر من وراء ذلك وتريد أن يتمكن الليبيون من حل مشاكلهم بأنفسهم".
ونوه ويزنر بأن كل دولة من دول الخليج العربي فريدة ولكل منها خصوصيتها فالبحرين دولة صعبة والسعودية تراقب ما يحدث هناك خشية انتقال العدوى إلى أراضيها أما اليمن فهي أمر مختلف تماماً فهناك مشاكل الشمال والجنوب.. ويجب النظر إلى كل دولة على حدة فلا يمكننا استخدام نفس السياسة في كل مكان.
وعالم الاتصالات اليوم حسب ويزنر وضع أمام الشباب إمكانيات جديدة للتواصل ونقل المعلومات ،وما حدث في مصر وفي ساحة التحرير لم يكن أحد يتوقعه  وحتى  أفضل الدبلوماسيين،  وكانت واشنطن تعتقد أن العالم العربي ثابت لا يتغير لكن ما حدث اثبت عكس ذلك وما جرى في ساحة التحرير ـ عندما قام الأقباط بحراسة المسلمين أثناء صلاتهم ـ ينسف كل سيناريوهات الدبلوماسية الأمريكية حول العالم العربي .
وقال ويزنر إنه يرى "الأوضاع وهي تتطور بشكل إيجابي فهناك قيادات جديدة ستاتي إلى كل دول المنطقة وحتى الى السعودية ، ونحن سنرى جيلاً جديداً من القادة".ً
المزيد في حلقة برنامج "حديث اليوم"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)