هل من رؤية أمريكية للشرق الأوسط الثائر؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/64254/

ان التذبذب الظاهر في مواقف ادارة اوباما من حليفيها مبارك وبن علي  أو غيرهما ..( من سيرد ذكره في هذا الكشف لاحقا؟) يمثل في الواقع استراتيجية " اعادة ترتيب الاوضاع" في الشرق الاوسط ؟ فبأي قدر تتحكم واشنطن في الاحداث في المنطقة ، هب انها من الاحداث الثورية ، وبأي قدر – بعد ان أصبحت رهينة لمنطقها ، ستضطر لأبداء ردود الافعال عليها فقط ؟ وهل ستستخلص الولايات المتحدة الدروس من الاحداث الثورية في الشرق الاوسط، ام بالعكس – انها تخسر ؟
معلومات حول الموضوع:
أحداث الآونة الأخيرة تسوق الدليل على ان العديد من دول الشرق الأوسط يمكن ان يقتدي بالثورة في تونس ومصر. ومن المؤشرات على ذلك ما شهدناه من احتجاجات في اليمن والبحرين والجزائر وليبيا، وكذاك في ايران. وعلى خلفية  مناشدة الولايات المتحدة لقوى المعارضة في الأقطار العربية وايران السعي من اجل التغيير يطرح السؤال عن مدى  انبثاق هذه التحركات الجماهيرية من صلب التطور الداخلي لمجتمعات الشرق الأوسط، ومدى كونها مشروعا سياسيا لأجندة خارجية.  التوقيت او التوافق الزمني بين التحركات الجماهيرية في عدد من دول المنطقة وبين رفع شعارات مشابهة واستخدام اساليب مماثلة في تعبئة المتظاهرين من خلال مواقع التواصل الإجتماعي على شبكة الإنترنت يشير في اعتقاد بعض المحللين الى استراتيجية مبيتة لتعكير الإستقرار ربما تقف الولايات المتحدة من ورائها.
اصحاب هذه الرواية على يقين من ان الأميركيين وضعوا من زمان استراتيجية اعادة رسم الشرق الأوسط من خلال زعزعة الإستقرار في المنطقة بهدف تنفيذ مخطط "الشرق الأوسط الكبير" ، حتى انهم لم يتورعوا من اجل ذلك حتى عن التضحية ببعض حلفائهم مثل زين العابدين بن علي وحسني مبارك. وعلى العكس من ذلك يعتقد نقاد هذه الرواية ان الأحداث الثورية في تونس ومصر كانت مفاجأة للولايات المتحدة، وان الأخيرة حاولت ان تتريث في البداية ولم تؤيد المحتجين الا بعد ان اتسع نطاق الإحتجاجات الى أبعد الحدود. وهناك وجهة نظر  وسط بشأن دور واشنطن في الأحداث الجارية في المنطقة مفادها ان الولايات المتحدة تبحث دوما عن توازن بين النفعية البراجماتية الرامية الى الدفاع الصارم عن مصالحها وبين المثالية الرامية الى نشر الديمقراطية بمفهومها الأميركي. وستبين الأيام  لأي ٍ من هذين الإتجاهين في سياسة الولايات المتحدة ازاء الشرق الأوسط  ستكون الغلبة هذه المرة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)