روسيا – تركيا – إيران : المؤتلف والمختلف

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/64103/

ماذا يحدث الان في المثلث الجيوسياسي - روسيا وتركيا وإيران؟ هل تعنى موسكو بتنقية علاقاتها مع طهران من أجل دعم الموقع الروسي جنوبي القوقاز؟ وهل تنصبّ تلك المساعي الروسية في مصلحة أنقرة؟ أم أن تركيا تلعب هنا دورَ القوة المنافسة أكثر منها الحليفة ِ لموسكو؟

معلومات حول الموضوع:
مصالح الدول الإقليمية الثلاث ، روسيا وايران وتركيا، تتقاطع وتتفاعل على نحو معقد متعدد الدلالات.  فما يجري في هذه الرقعة المثلثة من العالم يعتبر، من ناحية، توجها نحو التقارب والتعاون بين تلك الدول، ومن ناحية اخرى يعتبر على العكس تنافسا اقليميا مبيتا وتصديا لبعضها البعض. العلاقات الروسية الإيرانية تمر الآن بمرحلة متوترة، وخصوصا بعد ان ايدت روسيا في عام الفين وعشرة عقوبات مجلس الأمن الدولي على ايران وامتنعت عن  تزويدها بصواريخ أس ثلثمائة الدفاعية. ويَعتبر الساسة  الإيرانيون هاتين الخطوتين نتيجة لرغبة روسيا في التأسيس لعلاقات "جديدة" مع الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي خلافا لمصالح طهران. وعلى طرف آخر من هذا المثلث تتعزز العلاقات الإقتصادية والسياسية بين تركيا وايران. الا ايران حسب بعض الخبراء قد تفقد بالتدريج نفوذها في المنطقة بتأثير عواصف التغييرات الثورية في العالم العربي، فيما ستتمكن تركيا، على العكس، ان تعزز مكانتها ومواقعها.
 تدخل الولايات المتحدة النشيط  في الشرق الأوسط والقوقاز جعل انقرة، وطهران بخاصة، امام تحديات جديدة، ودفعهما الى الحذر والحيطة والى البحث عن نقاط التماس والتقارب مع روسيا التي تسعى بدورها الى تفعيل سياستها الخارجية وتمتين مواقعها الإستراتيجية. ويرى عدد من المحللين السياسيين ان روسيا من ناحيتها ليست لها مصلحة على اية حال  لا في ازدياد التأثيرالتركي ولا الإيراني على اذربيجان وارمينيا وجورجيا، اي على جنوب القوقاز.  وبالتالي فإن العلاقات بين موسكو وطهران وانقرة لا تخلو من تناقضات جدية، رغم وجود نقاط التماس والحاجة الموضوعية  الى التعاون الإقتصادي والطاقي ، والى تنظيم التعامل السياسي ، وخصوصا في اطار التصدي لنفوذ الولايات المتحدة . وذلك لأن الواقع السياسي يملي على اللاعبين الدوليين ان يسعوا في المقام الأول الى تحقيق مصالحهم الخاصة رغم كل الإئتلافات والإتفاقات التي تتم فيما بينهم.    

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)