عدو أمريكا : من هو؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/64012/

ماهي الاهداف السياسية والعسكرية التي تتوخاها الاستراتيجية العسكرية الامريكية المنشورة مؤخرا؟  وما مدى صحة  القول ان اهتمام العسكريين الامريكيين بالشرق الاوسط وايران  يمكن ان يضعف ، بينما ستتركز المهام الرئيسية  على ردع القوة العسكرية المتنامية للصين ؟ هل تراهن الولايات المتحدة اليوم  - بخلاف سياسة " hard power " التي اتبعتها ادارة بوش االابن – على ممارسة سياسة "soft power  "   اكثر نشاطا من اجل المحافظة على نفوذها في العالم؟

معلومات حول الموضوع:
نشرت الولايات المتحدة نص استراتيجيتها العسكرية الجديدة، فحل محل العقيدة العسكرية لعهد الرئيس جورج بوش الإبن التي رأت النور عام 2004 في اوج غزو العراق. وكما كان الحال سابقا تـَعتبر الوثيقة الجديدة الإرهاب العالمي أحد المخاطر الرئيسية على أمن الولايات المتحدة. ولذا تنص الإستراتيجية العسكرية على  تنفيذ عمليات تصفية الإرهابيين الذين يشكلون خطرا على مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في كافة ارجاء العالم ، وبالدرجة الأولى في افغانستان وباكستان والصومال واليمن. والشيء الجديد تماما في نموذج عام 2011من الإستراتيجية الأميركية هو وجود فصل موسع يتضمن مصالح ومهام الجيش الأميركي في مختلف مناطق العالم. وعلى الرغم من ان الوثيقة تشير الى ضرورة أداء المهام العسكرية  الأميركية في العراق وافغانستان، والى القلق الجدي من تطور البرنامج النووي الإيراني، الا ان الولايات المتحدة ، كما هو واضح، تشعر بقلق متزايد من تنامي القدرات الإقتصادية والعسكرية للصين. ويرى المحللون ان الإستراتيجية الجديدة لإدارة أوباما  تتضمن مؤشرات على تضاؤل اهتمام الإستراتيجيين الأميركيين التدريجي بالشرق الأوسط على خلفية ازدياد الإهتمام بسبل التصدي للزحف الصيني. وواضح ان الصين من جهة، والولايات المتحدة من جهة أخرى، لا تهدفان الى الدخول في نزاع حربي مباشر لأسباب اقتصادية موضوعية. الا ان تزايد نفوذ بكين وتزايد قلق واشنطن يخلقان مسوغات المواجهة.
 ومن الجوانب المفصلية للإستراتيجية العسكرية  الأميركية الجديدة نية واشنطن في استخدام المزيد من وسائل ما يسمى القوة الناعمة والتركيز على الجزرة  اكثر من التلويح بالعصا، ما يعني ميدانياً تخلي الولايات المتحدة عن الإعتماد على الهيمنة العسكرية المباشرة وحدها، والإستعانة الأكبر في الوقت ذاته بالدبلوماسية والمنظمات غير الحكومية والتكنولوجيات السياسية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)