البورصات العالمية : نحو انتعاش أم انكماش؟

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/63252/

لماذا تزداد وبإطراد المؤشرات في أهم البورصات العالمية رغم غياب انتعاش ملحوظ في القطاعات الإنتاجية للاقتصادات المتقدمة من جانب .. وتباطؤ الوتائر في الدول النامية العديدة من جانب آخر؟ فهل الصعود الثابت للبورصات مؤشر على التعافي القادم، فالخروج من الأزمة ؟ أم أن العالم يواجه قفزة تضخم خطيرة؟

معلومات حول الموضوع:
من بداية العام الحالي شهدت بورصات العالم نموا ملحوظا اعتبره الكثير من المحللين مؤشرا على التقدم المطرد. فقد تصور عدد منهم ازدياد الطلب في البورصات على النفط والذهب والمعادن غير الحديدية والحبوب، وبالتالي ارتفاع اسعارها،  دليلا على انتعاش الإقتصاد العالمي وبداية للخروج  من الأزمة.  والى ذلك يسود اسواق الأوراق المالية العالمية جو من التفاؤل، فيما يواصل المسنثمرون الرهان على الزيادة. ومما زرع الثقة في نفوس المتعاملين في البورصات تصريح الرئيس الأميركي اوباما الأخير امام الكونغرس حيث دعا الى تخفيف عبء الضرائب على الشركات  وتقليص نفقات الدولة، الأمر الذي يشجع رجال الأعمال ويحفز نشاطهم في الولايات المتحدة.
الا ان للتوقعات المتفائلة جانبا آخر. فالمتشككون يؤكدون ان العالم يقف على عتبة سقف مرتفع للتضخم ، لأن الولايات المتحدة، رغبة  ً منها في التخلص من الأزمة، أطلقت سيناريوهات التضخم  وأصدرت كميات كبيرة من الدولارات غير المؤمنة  بهدف دعم الطلب. وكان ذلك هو السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار العالمية للأغذية والمحروقات. الا ان خطر استخدام سيناريو التضخم النقدي للخروج من الأزمة الإقتصادية انما يكمن في كون التضخم العالي يمكن ان يؤثر باكبر قدر من السلبية على الوضع الإجتماعي والإقتصادي في البلدان النامية، ذلك لأن ارتفاع الأسعار كما نراه اليوم يسبب احتجاجات اجتماعية خطيرة للغاية، في الدول الأضعف من الناحية الإقتصادية، مثل تونس ومصر واليمن.
 اما صندوق النقد الدولي فهو، على الرغم من عدم استقرار الوضع المالي والإقتصادي، يتوقع ان يزداد الناتج الإجمالي العالمي في عام الفين وأحد عشر بنسبة اربعة فاصلة أربعة بالمائة، فيما ستبلغ وتيرة الزيادة في الأقطار النامية حسب تلك التوقعات ستة فاصلة خمسة في المائة. وتبقى  الصين والهند كالسابق بمثابة القاطرة المحركة لنمو الإقتصاد العالمي. الا ان السؤال الذي يبقى مفتوحا: هل سيتجاوز الإقتصاد العالمي الأزمة أم لا؟


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)