مدفيديف: روسيا لاعب أساسي في السوق العالمية

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/62142/

أدلى الرئيس الروسي دميتري مدفيديف بحديث الى صحيفة" فيدوموستي" الصادرة بموسكو يوم 26 يناير/كانون الثاني تطرق فيه الى حادث التفجير في مطار دوموديدوفو ومشاركة روسيا في منتدى دافوس الاقتصادي والازمة المالية العالمية وسبل ازالة آثارها.

أدلى الرئيس الروسي دميتري مدفيديف بحديث الى صحيفة" فيدوموستي" الصادرة بموسكو يوم 26 يناير/كانون الثاني تطرق فيه الى حادث التفجير في مطار دوموديدوفو ومشاركة روسيا في منتدى دافوس الاقتصادي والازمة المالية العالمية وسبل ازالة آثارها.

واستهل الرئيس حديثه بالقول: أعتذر عن التأخير فهو متعلق بالأحداث التي وقعت في دموديدوفا، فقد أجريت اجتماعا الآن بمشاركة القيادات الأمنية ووزير المواصلات، بالطبع ما حدث هو عملية أرهابية واضحة أعدت مسبقا بخطة مقيتة، وقياسا إلى مكان الحادث ومقاييس أخرى فهي عملية أعدت بشكل جيد، عملية هدفت إلى قتل أكبر عدد ممكن من الناس. يعمل الاطباء الآن على مساعدة المصابين فهناك عدد كبير من الجرحى. كل الأومر أعطيت، من المؤسف فتجربة التعامل مع هذا النوع من الاحداث موجود في بلدنا، لأننا نعرف ما هو الإرهاب، تشهد الدول الأخرى أيضا هذا النوع من الاعمال. بكل أسف هناك عدد من الإجراءات التي يجب اتخاذها في مثل هذه الحالات.
إلى جانب هذا.. اليوم وضعت كل نقاط المواصلات وفق نظام الخدمة الخاص. قد يتضرر الناس إلى حد ما لأن عمليات تفتيش الحقائب أكثر تفصيلا لكنها ضرورة إضطرارية .نحن أحيانا لا نقدر أهمية هذه الإجراءات بينما في بعض الدول يولون أهمية بالغة لهذا الأمر لدرجة أن المسافرين من الدول الأخرى يحتجون على تلك الإجراءات ويعتبرونها مهينة للركاب .لكن التجربة بما في ذلك تجربتنا تظهر أن هذه الإجراءات تلعب أحيانا دورا  حاسما وحيويا..

تعليق المراسلة: وفق تجربتي أستطيع القول إن إجراءات التفتيش في بعض الدول أشد وأطول مما لدينا..


مدفيديف: حقا.. يمكن كمثال أخذ إسرائيل  والولايات المتحدة. وبالطبع الإهتمام الخاص يجب أن يعطى للأماكن الخاصة كمحطات المواصلات. بعد الاحداث التي وقعت منذ فترة. عندما تعرضت طائرات، بما في ذلك المتوجهة من دوموديدوفو، لعمليات إرهابية ، جرى استحثاث اصدار القوانين، وأصبحت أكثر صرامة، لكن للأسف لدينا مشكلة أننا أحينا لا نطبق حتى القوانين المهمة، لذلك أعطيت تعليماتي للمدعي العام للنظر في مدى تطبيق هذه القوانين في دوموديدوفو، المطار جيد .الكل يعترف بهذا، إنه جيد وحديث، إلا أن ما حدث يدل على خرق واضح في توفير الأمن، إدخال أو مرور كمية كهذه من المواد المتفجرة يحتاج لمجهود، يجب أن يحاسب كل من له علاقة بهذا، الشركات التي تتخذ القرارات ومدير المطار. هذا إرهاب.. هذا شئ مؤلم .. إنها مأساة. لكن اتوقع أن تستطيع أجهزة الامن تحديد المسؤولية سريعا وبدء التحقيق.

نحن التقينا للحديث عن الاقتصاد واعتقد أنه علينا القيام بذلك..
 
المراسلة: شكرا دميتري أناتوليفيتش.. نحن علمنا أثناء انتظارنا لكم بما حدث وأدركنا أن هذه أولوياتكم الآن.. ونشكر لكم أنكم وجدتم الوقت للحديث معنا..

س : ستشاركون هذا الأسبوع في منتدى دافوس الاقتصادي الدولي وهذه المرة الأولى في تاريخ المنتدى التي تمثل فيها روسيا بهذا المستوى الرفيع، لماذا قررتم المشاركة شخصيا في أعمال المنتدى وما هي الأفكار الأساسية التي يتضمنها خطابكم؟

ج- من المرجح أن يٌختصر برنامج مشاركتي في المنتدى بسبب هذه الأحداث، لكن هذا لا يغير الأساسيات. أنا حقا قررت المشاركة في دافوس تحديدا كرئيس لروسيا لأنني أرى أن دافوس ساحة دولية مهمة لإظهار موقفنا، نحن شكلنا منتدى في بطرسبورغ، من وجهة نظري، جيد وناجح، لكن هذا لا يلغي ضرورة الحوار مع شركائنا وزعماء الدول وممثلي الأعمال الحرة في مناطق أخرى، ودافوس أكثر المناطق شهرة، أيضا، عندما كنت هناك أول مرة، حين كنت أعمل في الحكومة، أعجبتني الأجواء، فهي طبيعية من دون ربطة عنق وفي الوقت ذاته يمكن لقاء مختلف ممثلي الأعمال في أروقة المنتدى، يمكن لقاء رؤساء الدول أو رؤساء الوزراء وتوجيه أي أسئلة، هذا مهم لأن الأجواء هناك سليمة.. فيما يتعلق بقراري أعتقد أن روسيا يجب أن تشارك في مثل هذه اللقاءات على أعلى المستويات. وما حدث أنه لا الرئيس يلتسين ولا الرئيس بوتين، أثناء إدارتهما، ذهبا الى هناك، لذلك يجب ملء هذا الفراغ، ثم أن لدينا ما نقوله فنحن بالطبع لا نذهب فقط للحديث في الأروقة أو حتى حل قضايا مهمة إلا أنها خاصة، مهمتنا تتمثل في ترويج إمكانياتنا والحديث بصراحة عن نواحي قوة الاقتصاد والتشريعات الروسية، وبالقدر ذاته عن الصعوبات التي تواجهنا ونواحي ضعفنا وقضايانا العالقة، أعتقد أن  الحوار المفتوح الشفاف فقط يساعد الآخرين على فهم أفضل للأوضاع في روسيا ونحن حقيقة نتوقع استثمارات.. نريد نموا سريعا عقب الأزمة الاقتصادية ولهذا الأمر توجد حزمة من الشروط.
لن أستبق خطابي أود القول إنه سيكون من جهة موجها إلى كل الحضور وإلى كل المهتمين بتطوير العلاقات الاقتصادية مع روسيا واستثمار الأموال فيها وإقامة مؤسسات مشتركة والبحث عن مجالات نمو جديدة وفي نهاية الأمر العمل معنا على ما يسمى التحديث. تحديث الاقتصاد والنظام السياسي في بلدنا.
هذا صلب خطابي وبالطبع هناك محاور عالمية لأن المنتدى يهدف إلى هذا وهو منتدى عالمي وبالطبع يجب عدم الحديث فقط عن روسيا.. لأن هذا لن يثير اهتمام الجميع.. روسيا لاعب أساسي في السوق العالمية وتجربة السنوات الأخيرة أظهرت أن القرارات المشتركة لمجموعة من الدول مثل مجموعة العشرين مثلا تستطيع أن تأتي بنتائج.. وبناء على هذا أريد أن يثير خطابي اهتمام رؤساء الدول الأخرى والحكومات ورجال الأعمال الذين سيجتمعون هناك ويجب أن يحمل خطابي أهمية عامة للعالم حيث نعيش وأن يكون شاملا لما نفعل وما هي مشكلات الأعوام العشرة الماضية وما يجب علينا أن نفعله في العقد الثاني للقرن الحادي والعشرين وأقصد بذلك جميع بلدان الكرة الأرضية وجميع المشاركين في العلاقات الاقتصادية العالمية.

س-  إذا تحدثنا عن المشكلات فإننا نرى على النطاق العالمي أن أهم مشكلة هي الأزمة التي انطلقت في الولايات المتحدة وأثرت فعلا على العالم أجمع وعصفت بجميع البلدان.. ووفق معرفتي بدافوس فسيتم بحث الأوضاع الحالية وربما بحث تكوين أوثق تعاون عالمي للرد على مثل هذه الأحداث. هل يمكنكم أن تقولوا الآن ولو بشكل مختصر ماذا يمكن لروسيا أن تقترح في إطار  تعاون كهذا؟

ج-عموما الآليات العالمية هي شيء معقد جدا. لأنه لا بد من الاتفاق عليها. وفي الوقت نفسه قلت سابقا أكثر من مرة وأريد أن أقول من جديد إنني كنت متشائما تماما فيما يتعلق بإمكانية المجتمع الدولي في أن يؤثر على أزمات عالمية بسبب وجود اختلاف كبير في المصالح وطبيعة البلدان والمشكلات..

ولكن هذه الأزمة أقنعتني بإمكانية بلداننا المختلفة على التوافق وانتهاج السياسة الاقتصادية العالمية العامة وإمكانيتها في التأثير عليها واتخاذ قرارات قد لا تعجب الغالبية..

على سبيل المثال، القرار بشأن تغيير الحصص في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للدول ذات الاقتصاد النامي والمتصاعد كان مفيدا ومهما بينما رد الدول ذات الاقتصاد المتطور لم يكن على المستوى نفسه، لأنها اضطرت إلى التنازل عن جزء من حصصها لصالح الأولى ومن المعروف أن التنازل عن شيء دائما هو غير مريح.

ونحن أيضا نشكل جزءا من العملية العالمية ونطرح أفكارنا ونظرياتنا فيما يخص مصير المؤسسات العالمية المالية وبما يسمى بالنظام العالمي المالي وحتى تشكيل مؤسسات جديدة مثل مؤسسات بريتون فود على الرغم من أن هذا موضوع كبير. كما يوجد هناك مبادرات منفردة ولكنها مهمة جدا.

أعطي مثالا واحدا وهو يتعلق بما حدث في أمريكا بعد كارثة تسرب النفط بعد الانفجار على منصة استخراج النفط التابعة لشركة "بي بي". فقد ظهرت مسألة تأمين المصالح البشرية.. وأنا بعد القيام ببحث واستشارات اقترحت انشاء نظام الحماية العالمي والحد من المخاطر المرتبطة بمثل هذه الكوارث التي تقع في البحر. لأنه لا توجد أي معاهدة دولية قادرة على حل هذه المسألة. هناك المعاهدة الدولية بشأن الإنقاذ في البحر ومعاهدة مكافحة التلوث النفطي في البحر ولكن ليست هناك آلية التعويض. لحسن الحظ نسبيا. ان ما حدث هناك حدث مع شركة كبرى تستطيع أن تغطي ديونها ولا تنهار بسبب ذلك. رغم التقديرات المختلفة حول خطر ذلك. لنفرض أن الحديث كان عن شركة صغيرة أو شركة أخرى فشلت محاولات الدولة المعنية في الحصول على التعويض منها بعد الرفض من قبل هذه الشركة، ماذا نفعل؟ هنا ضرر شامل على مستوى عالمي. ولا بد من العمل من أجل تكوين مؤسسات دولية قادرة على منع حدوث مثل هذه الكوارث وفي أحوال محددة قادرة على إزالة آثار الكوارث العالمية. كيف يمكننا أن نحقق ذلك؟ اعتقد انه يمكن استخدام طرق مختلفة بما في ذلك تأسيس صندوق أو صناديق عدة من جانب شركات كبرى منتجة للنفط والغاز هذا أولا وثانيا البحث في إنشاء نظام خاص ما للتأمين ضد المخاطر.. بالتاكيد هو أمر صعب لأنه لن يقدم عليه أحد من رجال التأمين وحتى رجال إعادة التأمين ولكن كل ذلك يدعو إلى ضرورة تحمل مسؤولية بشرية متمثلة ببلدان العالم المختلفة. ها هي مبادرتي التي تقدمت بها ويتم تحليلها بصورة مفصلة من قبل الدول العشرين مما يدل على مشاركتنا في الشؤون العالمية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)