سلطانية: المختصون الروس و العلماء الايرانيون حموا انظمة الكمبيوتر في مفاعل بوشهر من الفيروسات

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/61872/

استضافت حلقة برنامج حديث اليوم السيد علي اصغر سلطانية مندوب ايران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث تنطلق اليوم المصادف 21 يناير/ كانون الثاني مباحثات إيران مع مجموعة 5+1 (أميركا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) في إسطنبول، وستتركز على مسائل أمنية واقتصادية إضافة إلى الملف النووي.

لقد وصفتم العقوبات التي فرضت على بلادكم بأنها غير قانونية، ماهي ادلتكم؟
أنا واعتمادا على اربعة ادلة اساسية طرحتها في فيينا اثبت أن الاسس التي اعتُمد عليها لفرض العقوبات الدولية علينا غير قانونية وانا ادعو كل الحقوقيين الدوليين ان يصححوا كلامي ان كنت مخطئا.
الدليل الاول..... العقوبات المفروضة لاتتطابق مع المادة 12 سي من دستور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المفتشون الدوليون كانوا يدخلون الى المفاعلات ولديهم الوثائق وكانوا يقوّموا ويتناقشوا ... ولديهم نماذج يحللون على اساسها ... فاذا وصلوا الى نتيجة تفيد بعدم التطابق فسيرفعون تقريرا الى مدير الوكالة و المدير يرفع تقريره الى حكام الوكالة وحكام الوكالة  يرفعون تقريرهم الى مجلس الامن وهذا مالم يحصل في ايران، في العام الفين وثلاثة بحثنا هذه القضايا مع مدير الوكالة ومع المفتشين وكلاهما لم يقر بوجود صورة من عدم التطابق واستمرت عمليات التفتيش لكن ثلاث دول اوروبية وهي فرنسا وبريطانيا والمانيا قاموا بالضغط بمساعدة امريكية على حكام الوكالة ورفع التقرير الى مجلس الامن وهذا يخالف مقررات الوكالة ودستورها.
الدليل الثاني.... يرفع التقرير الى حكام الوكالة في حال وجود ادلة على الانحراف في العمل النووي نحو الاهداف العسكرية لكن التقارير التي صدرت عن الوكالة الذرية خلال مدة ثماني سنوات كانت دائما تشير الى جملة مفادها ان اي دليل لم يشاهد على انحراف البرنامج النووي الايراني نحو التسلح وانا ادعو المشاهدين المحترمين لمراجعة هذه التقارير في موقع الوكالة الذرية  على شبكة الانترنت وطبقا لذلك فان ايران لم تخالف القوانين ولايجب ان يرفع التقرير الى حكام الوكالة.
الدليل الثالث....... اذا قامت دولة بمنع المفتشين من الدخول الى اراضيها والى مفاعلاتها او اعاقت عملهم ترفع القضية الى مجلس الامن كحالة كوريا الشمالية لكن في الحالة الايرانية فان المفتشين كانوا يزاولون عملهم في ايران وهذا ما اكده مدير الوكالة .... وهم لم يكونوا صادقين.
الدليل الرابع..... ورد في قرارات العقوبات التي اعدت من قبل الدول الثلاث وقبل ان ترفع الى نيويورك جملة مهمة مفادها ان تعليق عمليات التخصيب مسالة طوعية ولايوجد اي الزام قانوني اجبرتهم مجموعة دول عدم الانحياز على ذكر لذلك فكيف قالوا اننا نخالف القوانين وقد اوقفنا عمليات التخصيب في مفاعل اصفهان .... لكنهم كانوا يريدون ان نوقف ايضا عمليات البحث و الدراسة في المسائل النووية.

تقارير اشارت الى ان فيروسا ضرب انظمة الحاسوب في كل من مفاعل بوشهر ومفاعل نطنز ماهي حقيقة ماحدث وماذا فعلتم ومن تتهمون؟
انتم تعرفون انه ومنذ سنوات يتم الحديث عن الفيروسات وانظمة الكمبيوتر .... البعض ينتج الفايروس واخرون ينتجون مضادا له، انظمة الكمبيوتر لدينا ماتزال تقوم بعملها بشكل كامل و تخصيب اليورانيوم مستمر دون اي مشكلة الفايروس لم يؤثر على شئ ولا على اجهزة الطرد المركزي فهي مازالت تقوم بالف دورة في الثانية دون اي مشكلة.
في مفاعل بوشهر كذلك، الاصدقاء المختصون الروس و العلماء الايرانيون متنبهون وهم يحمون النظام.
من المحتمل ان الكيان الاسرائيلي و الامريكيين يسعون  الى وقف برنامجنا النووي فهم لم يستطيعوا ذلك عبر العقوبات فهم يحاولون عبر الفايروس ضرب انظمة الحاسوب ، او بالعمليات القبيحة الارهابية واغتيال العلماء النووين في ايران وما حصل ادين من قبل العالم كله الجميع يحترم العلماء لانهم ثروة العالم ، كل هذا يشد عزيمة الشعب الايراني وامتنا متيقظة الى حقوقها ... ونحن مستمرون بالتعاون مع الوكالة الذرية.

ماذا عن مفاعل طهران الى اين وصلتم انتم بحاجة الى وقود نووي لتشغيله اتمام العمل به ماهي التفاصيل حول عمل هذا المفاعل؟
فيما يتعلق بمفاعل طهران النووي و الذي بني قبل الثورة _بناه الامريكيون_ وانا كنت حتى قبل الثورة اعمل في الوكالة الذرية وُقِّعتْ اتفاقية للحصول على وقود جديد لكن للاسف امريكا لم تسمح للشركة ذات العلاقة بتسليم الوقود مع اننا كنا قد دفعنا ثمنه اكثر من مئتي مليون دولار لم يسلمونا الوقود ولا النقود، قبل عشرين عاما وكنت سفيرا لايران في الوكالة الذرية طلبت من المدير العام للوكالة ان يطلب من الدول الاخرى المساعدة للحصول على الوقود لكن لم توافق اي دولة، في ذلك الوقت اعلنت الارجنتين انها وفقت في عمليات التخصيب فوقعنا اتفاقية معها وحتى الان مفاعل طهران يعمل بالوقود الارجنتيني الذي استلمناه  بالتعاون مع الوكالة، في العام الفين وتسعة قدمنا طلبا الى مدير الوكالة السيد البرادعي وطلبنا الوقود وكانت المحادثات مع روسيا وامريكا وفرنسا اتفقنا على تسلم الوقود لكنهم اشترطوا ان نسلمهم مقابل ذلك اضافة الى النقود معادلا لهذا الوقود من اليورانيوم منخفض التخصيب وكنا نعمل تحت نظر الوكالة وكنا جاهزين  كنا ننتظر ان تسلم روسيا الوقود للفرنسيين الذين سيحولونه بدورهم الى قضبان من الوقود النووي لكنهم لم يوافقوا حتى جاء في بيان طهران الذي خرج بحضور رؤساء ايران و البرازيل وتركيا، وكنا جاهزين للمحادثات مرة اخرى وكانت خطوة كبيرة وافقنا على ان نسلم الفاً ومئتي كيلو غرام من اليورانيوم منخفض التخصيب الى تركيا لنستلم بدلا منه مئة وعشرين كيلو غراما من اليورانيوم المخصب بنسبة عشرين بالمئة بعد ان تحوله روسيا الى فرنسا التي ستحوله بدورها الى قضبان من الوقود النووي كان من الممكن ان تكون هذه اكبر مصالحة كنا مجبرين على تخصيب اليورانيوم بنسبة عشرين بالمئة بانفسنا و الان ولحسن الحظ لدينا اربعين  كيلو غراما من اليورانيوم العالي التخصيب ونحن قادرون على صناعة قضبان الوقود النووي أما ماقلته انا ونقل خطا في بعض التقارير فهو وفي حال قمنا بصناعة قضبان الوقود النووي فان المباحثات لا معنى لها ولامبرر و الوقت يمضي بسرعة وانا قلت تعالوا قبل ان يتاخر الوقت لنجتمع على طاولة الحوار  امنوا لنا الوقود الخاص بمفاعل طهران  وهو مفاعل للاغراض الطبية الانسانية ومن المقرر ان يقوم بعلاج مليون مريض بالسرطان وهذا لوحده كان دافعا لكل من روسيا وامريكا وفرنسا حتى يظهروا ارادة سياسية وان ياتوا للمباحثات على اساس اتفاقية طهران ولكن وحتى الان فان اتفاقية طهران ماتزال على الطاولة.

 بعض المسؤولين الايرانيين يشيرون الى ان الدول الغربية تحاول منع ايران من امتلاك التقنية النووية ناهيك عن الاسلحة النووية او اي مفاعلات نووية على الاراضي الايرانية ، اذا كان هذا صحيحا فكيف تقيمون الموقف الغربي؟
انا وبما انني خبير نووي اقول لكم التقنية النووية هي معيار أعلى للتقدم على كل المستويات فاذا وجدت دولة تريد ان تدخل في مجال التقنية النووية او ان تبني مفاعلا نوويا او ان تحصل على برنامج نووي فيجب عليها ان تستفيد من افضل المتخصصين وم المهندسين على اعلى المستويات وعليه فان هذا البلد سوف يتطور جامعاته سوف تتطور وستعمل حينها بمعايير مختلفة ودقيقة وعالية و التطور سيكون يوما بيوم وبسرعة وهذا هو السبب انني لم استغرب حين اطلقت ايران قمر  أميد الصناعي الى الفضاء ايران دولة متطورة في تقنية الناتو وهذا كله كان ثمرة لامتلاكنا التقنية النووية الدولة التي تدخل في المجال النووي فان كل صناعاتها ستكون وفقا لمعايير عالية وجامعاتها ستكون على مستوى اعلى وافضل وستصبح دولة متقدمة ، بعض الدول الغربية لاتريد لايران ان تصبح دولة متقدمة ولايريدونها ان تكون قوية تقنيا انهم يعلمون اننا لانريد السلاح النووي هدفهم الا يسمحوا لنا بان نكون دولة متطورة تقنيا.

 كيف ترون مستقبل البرنامج النووي الايراني وماذا يجب ان تفعل ايران في النهاية؟
نحن نأمل من الدول التي اخطأت خطا تاريخيا وزجت بمجلس الامن فيه ان يصلوا الى نتيجة مفادها انهم كانوا على خطأ ونطلب منهم ان يوقفوا مباحثاتهم في نيويورك باسرع مايمكن ونحن في فيينا سنواصل تعاوننا مع الوكالة الذرية، الموضوع الذي يُبحث هناك هو ادعاء حول كمبيوتر محمول تمتلكه امريكا نحن نامل من اصدقائنا ومن الدول الاخرى كروسيا ان يوقفوا هذه المباحثات وان لا يسمحوا لامريكا  ان تاخذ الوكالة الذرية كرهينة وان لا تجعل من الوكالة الذرية مؤسسة سياسية خاصة ونحن كدولة مسؤولة جاهزون لكل انواع التعاون كنا ومازلنا، نامل ان تكون المباحثات حول الوقود النووي الخاص بمفاعل طهران طريقا جديدا وبابا جديدا للديبلوماسية ونامل ان يستمعوا لنصيحتنا وان ينتقلوا من المواجهة و العقوبات الى التعاون البناء طبقا لقوانين الوكالة .

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)