محمود عباس: نشعر بفخر وارتياح شديد لزيارة الرئيس مدفيديف ونعتبرها سابقة دولية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/61752/

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ارتياحه التام من مستوى التعاون الروسي الفلسطيني على كافة الأصعدة وأشاد بموقف موسكو الداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية واعرب عن ارتياحه التام لزيارة الرئيس مدفيديف لفلسطين معتبرا هذه الزيارة سابقة دولية. جاء ذلك في المقابلة الخاصة التي أجراها مراسل قناة "روسيا اليوم" مع الرئيس عباس. وإليكم نص هذه المقابلة:

س- لنبدأ من جلسة مجلس الأمن المقترحة لمناقشة الطلب الفلسطيني بوقف الإستيطان. الولايات المتحدة استبقت هذه الجلسة بالاعلان صراحة بأنها قد تستخدم حق الفيتو ضد مشروع قرار يطالب اسرائيل بوقف الاستيطان، فماذا تتوقعون من هذه الجلسة؟

ج- من المستغرب جدا أن أمريكا تستخدم الفيتو هنا. فلماذا.. فمشروع القرار الذي قدمنا مقتبس من كلام السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية، عندما قالت ان النشاطات الاستيطانية غير شرعية. وعندما نسمع أن امريكا تريد ان تستعمل حق الفيتو نشعر فعلا بخيبة أمل وألم شديد. نحن لا نريد ان نستبق الأحداث، فالمشروع الآن بأيدي الدول العربية وأصدقائنا من دول عدم الانحياز وغيرها. وسيقدم المشروع لمجلس الأمن، ثم يتم الاتفاق على متى سيجري التصويت عليه. وبعد ذلك سنرى هل ان أمريكا ستستخدم حق الفيتو أم ستتحفظ أم ستوافق. ونرجو أنها لن تستخدم حق الفيتو.

س- السيد الرئيس مدفيديف تحدث اليوم وقال ان هذه الزيارة تتم مباشرة الى فلسطين دون المرور بدولة ثالثة. هل ترون في ذلك اشارة او رمزاً لموقف روسي جديد؟

ج- نرى في ذلك اشارات كثيرة ومهمة ، فبالاساس فان الزيارة كانت للطرفين (يقصد الاسرائيلي والفلسطيني) وعندما اخترع الاسرائيليون بعض الاسباب اصر الرئيس مدفيديف على مواصلة الزيارة وعلى ان تكون الزيارة لنا وحدنا، طبعا مع الاردن. وهذا ان دل على شيء فانما يدل اولا على ان روسيا قيادة وحكومة تحترم قراراتها ومواقفها، ثم انها لا تقف امام اية معوقات تضعها الحكومة الاسرائيلية في طريق الزيارة. لذلك نحن نشعر بفخر وارتياح شديد جدا ونعتبرها سابقة تحصل لاول مرة، ان يأتي زعيم احدى الدول الكبرى او حتى الصغرى الى عندنا ولا يمر على اسرائيل. اضافة الى ذلك ان الزيارة تأتي في الوقت الذي تتوقف فيه المفاوضات والتي يزداد فيها الاستيطان، ولذا لها كل هذه المعاني التي نقدرها ونضعها موضع الاحترام الشديد للرئيس دميتري مدفيديف.

س- بعد هذا الموقف الروسي القوي الداعم لحق الفلسطينيين في اقامة الدولة والاعترافات الاخيرة بالدولة الفلسطينية وخاصة من بلدان امريكا اللاتينية، هل ستتراجعون عما قررتوه في وقت سابق بحل السلطة الوطنية الفلسطينية؟

ج- نحن لم نتحدث عن حل السلطة، وانما قلنا ان هناك مراحل وخيارات امامنا، منها الخيار الاول الذي استعملناه وقمنا بالذهاب الى مجلس الامن من اجل ادانة الاستيطان. ولكن هناك خيارات اخرى، كلها يجب ان يكون لها حد زمني، والحد الزمني هو شهر سبتمبر، فلماذا سبتمبر؟ لان سبتمبر يعني ان الرئيس الامريكي قال ان الدولة الفلسطينية ستقوم في هذا الشهر، وستكون كاملة العضوية في الامم المتحدة، ولان الولايات المتحدة ودول الرباعية قالت ان المفاوضات ستبدأ في سبتمبر وتنتهي في سبتمبر. ولاننا الزمنا انفسنا بمدة سنتين لبناء الدولة تنتهي في سبتمبر. اذا في سبتمبر استحقاق كبير ومهم جدا. فاذا لم تكن هناك رغبة لدى المجتمع الدولي ورغبة لدى اسرائيل بالسلام، عند ذلك لا بد ان نعيد حساباتنا كليا. ونرى ماذا يمكن ان نفعله، وهذا يحتاج الى قرارات صعبة ستتم من خلال القيادة الفلسطينية.

س- أية قرارات محددة تنتظرها فلسطين من القيادة الروسية؟
ج- أولاً روسيا معترفة بالدولة الفلسطينيةن واعترفت عام 1988 بالدولة الفلسطينية كما اعترفت بها أكثر من 90 دولة في ذلك الوقت وبناءً عليه لدينا في روسيا سفارة وليس مكتب تمثيل كما لدينا في الدول العربية والإسلامية والدول الاشتراكية السابقة والصين وغيرها سفارات. إذاً هذه الدول كلها اعترفت بالدولة الفلسطينية. ماذا نتوقع من روسيا الآن؟ هناك مرحلتين، المرحلة الأولى هي قضية اللجنة الرباعية بمقدار ما يمكن تطوير موقف اللجنة الرباعية لينسجم مثلاً مع موقف الاتحاد الاوروبي هذا شيء جيد جداً وبالتالي مطلوب من روسيا أن تقنع أمريكا على الأقل لأنه لا يوجد غير أمريكا يمكن أن تعارض بأن يكون البيان أكثر تقدماً حتى نتسلح به أمام إسرائيل وغيرها من أجل دفع عملية السلام. كذلك هناك استحقاق أقر في أنابوليس و أقر في مجلس الأمن في القرار 1860 والذي قال فيه أن هناك مؤتمراً آخر للسلام في موسكو. إذاً لا بد ان يحضر له من الآن. طبعاً نحن لا نريد مؤتمراً من أجل عقد المؤتمر، وإنما نريد من هذا المؤتمر أن تكون حصيلته أشياء إيجابية وأشياء واقعية ملموسة على الأرض. هذا ما هو مطلوب من روسيا إضافة إلى ذلك روسيا تستطيع أن تستعمل مساعيها الحميدة لدى أمريكا وحتى لدى إسرائيل من أجل تطوير موقفهما من أجل توقيف الاستيطان من أجل العودة إلى المفاوضات على أساس وقف الاستيطان كل هذا هو مطلوب من روسيا وأعتقد أن روسيا مستعدة كما قال لنا الرئيس مدفيديف مستعدة ان تفعل هذا إضافة إلى ذلك ـ وهو شيء لا بد أن نذكره ـ أن هناك ساعدات على المستوى المالي والاقتصادي، هناك تعاون اقتصادي جيد هناك المنح الدراسية هناك التدريب الأمني هناك التدريب الدبلوماسي وهناك موضوع الأسلحة والسيارات المصفحة وغيرها والطائرات الهليكوبتر كل هذه الأشياء تقوم بها روسيا دون طلب.
س- في وقت سابق عبر وزير الخارجية سيرغي لافروف عن الأمنية في مشاركة الفلسطينيين والغسرائيليين في اجتماع ميونخ حيث ستنعقد جلسة للجنة الرباعية هل ستشاركون في هذه لو وجهت لكم الدعوة؟
ج- نحن مستعدون جداً إذا دعينا إلى مؤتمر الرباعية في ميونخ فنحن أول من سيحضر لكن البقية لا نعرف إذا إسرائيل أو غيرها مترردة في الحضور فهذا أمر يتعلق بالأطراف الأخرى أما نحن إذا دعينا ستجدوننا اول من سيتواجد على أرض ميونخ.
ألا تريد أن نحدثك عن روسيا اليوم؟؟
س- ياريت!
ج- نحن فعلاً ومنذ فترة نشاهد روسيا اليوم وبدأنا نتعلق بها شيئاً فشيئاً إلى أن أصبحت إدماناً وهي صراحة تعادل الكثير من القنوات الموجودة عندنا في العالم العربي وتتنافس معها. بمعنى أن الشعب العربي والفلسطيني يرى الجزيرة ويرى العربية ويرى تلفزيون فلسطين لكن ايضاً يرى وبكثافة روسيا اليوم، لأنها تتمتع بمصداقية لأن لديها برامج ثقافية وتاريخية ووثائقية مما يشد المشاهد شداً إليها وبالتالي احياناً كثيرة مثلاً أنا أذهب إلى البيت وأعود في اليوم التالي لأرى التلفزيون مازال مفتوحاً على محطة "روسيا اليوم".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)