حدود الدولة الروسية (مورمانسك )

الثقافة والفن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/61538/

يواجه حرس الحدود الروسي على الحدود الشمالية الغربية محاولات التهريب. تهريب قطع غيار السيارات إلى روسيا، وكذلك السجائر والمشروبات. والبعض يحاول تهريب نفسه إلى أوروبا. لكن المهمة الأكبر لحماة الحدود في مقاطعة مورمانسك هي حماية المنطقة القطبية، وهي منطقة غنية بالموارد الطبيعية ويمر بها الطريق الشمالي. الطريق الذي يربط المحيطين الهادئ والأطلسي.

تمرحدود روسيا مع النرويج  في منتصف نهر باز، الذي تعوم فيه قطع الجليد التي تأتي بها الرياح القطبية. على ضفته الغربية تقوم كنيسة أرثوذكسية قديمة ولروسيا حولها دائرة نصف قطرها فرسخ واحد. وفي موضع غير بعيد يوجد أكثر المعابر الحدودية الروسية بعدا إلى الشمال، وهو الوحيد مع الجارة الشمالية قرب مدينة كيركينيس النرويجية.عبرنحو 25 ألف سيارة و120 ألف مواطن  الحدود هنا العام الماضي وكثيرون حملوا السمك والسرطان(الجمبري) وقطع الغيار للسيارات إلى روسيا وحاولوا منها تهريب السجائر والمشروبات الروحية غالية الثمن في النرويج. بينما حاول آخرون الوصول بأنفسهم إلى الجنة في الغرب.
 يشمل قطاع مسؤولية المركز الحدودي بحر بارينتس والبحر الأبيض ومحمية شبيتسبيرغن. وهذه المنطقة جزء من القطاع الروسي في المنطقة القطبية، التي تعود أهميتها إلى أمرين:
الطريق البحري الشمالي الذي يبدأ من مضيق بوابة كارا الذي يفصل بين بحري بارينتس وكارا. ومنه ينطلق طريقان : جنوبي عبر بحر كارا إلى مضيق فلكيتسكي وبحر لابتيف حتى مضيق بيرينغ. وشمالي حول الأرض الجديدة(نوفايا زيمليا) إلى الأرخبيل الشمالي فمضيق بيرينغ.
هذه خارطة الحالة الجليدية في أبريل /نيسان أما بين أغسطس /آب وسبتمبر/ايلول  فنجد أن الجليد يتقلص وينفتح الطريق الشمالي للملاحة. هذا الطريق هو الأقصر بين المحيطين الأطلسي والهادئ وتستخدمه السفن الروسية وتريد الشركات الغربية استخدامه وتسعى لجعل الطريق أمميا.
الأمر الثاني هو غنى المنطقة القطبية بالموارد.
المنطقة القطبية توفر اليوم 11% من الدخل الوطني لروسيا و 22% من حجم التصدير الروسي. وفيها يستخرج أكثر من 90% من النيكل والكوبالت و60% من النحاس و96% من معادن المجموعة البلاتينية.فهي تحتوي على احتياطات ضخمة من النفط والغاز والفحم وغيرها.
لقد انطلق سباق قطبي تؤججه تنبؤات بذوبان قريب للجليد يفتح الأبواب أمام تطوير الملاحة واستخراج الطاقة. إلى جانب الاقتصاد تدخلت السياسة لمنع روسيا من احتكار موارد الطاقة. فالأمريكيون يرون أن غاز المنطقة القطبية يتركز في القطاع الروسي. وتقدر روسيا الاحتياطي النفطي في قطاعها بـ 586 مليار برميل. أي أكثر من ضعفي الاحتياطي السعودي. تبين لاحقا أن السرطان(الجمبري) الذي أطلقناه يقدر بثروة، فأربعة كيلوغرامات منه تساوي في المطاعم أكثر من ألف دولار.

يمكنكم الاطلاع على الجزء الاول لسلسلة حلقة "حدود الدولة الروسية" في موقعنا 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)