ممثل باكستاني: الحكومات المتعاقبة عندنا لا تهتم بتطوير السينما والمسرح

الثقافة والفن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/61442/

استعرض جمال شاه  الممثل الباكستاني الذي استضافه برنامج" حديث اليوم" مسيرة الحركة الفنية في بلاده في مجال المسرح والفنون التشكيلية والموسيقى. واجاب عن اسئلة مندوبنا فقال :
حسنا ... سأحدثك باختصار عن خلفيتي وتاريخي في مجال التمثيل . فقد بدأت مستقبلي الفني كرسام ومهتم بالفنون التشكيلية النظرية ولكنني  كنت في الوقت ذاتهمهتما بالفنون الأخرى مثل التمثيل وغيرها وهذا ما يجعلني من الشخصيات المتنقلة في عالم الفن .وفيما يتعلق بمستقبل المسرح الدرامي  الباكستاني  أنا أعتقد بأن حضور الفن أصبح أمرا ضروريا جدا ، مهما اختلفت أنواعه وتشكيلته وصفاته، سواء كان فن الموسيقى أوالمسرح .ولكل من هذه الفنون لها مستقبله. فباكستان دولة لها تاريخ وثقافة غنية خاصة فيما يتعلق بالفنون التشكيلية،التي أثبتت على مر السنين بأن تتسم  بذوق متميز. فنحن لنا فلوكلور وثقافة غنية ومتميزة في شبه القارة.وهذا ما  تعكسه الاعمال المسرحية  الباكستانية فهي مرآة لثقافتنا. ونحن كممثلين نعتز كثيرا بما قدمه التلفزيون الباكستاني في هذا المجال . فالمخرجون الذين عملوا في التلفزيون الباكستاني الوطني قاموا بتقديم أعمال ريادية ومتفردة في هذا المجال لدرجة أن الناس ما زلوا يتذكرونها حتى اليوم.انا اعتقد بأننا جميعا  كمخرجين وكممثلين وكتاب وصناع للأفلام في باكستان. كلهم تخرجوا من مدرسة واحدة وهي التلفزيون الباكستاني. فأنا شخصيا أرى بأننا نقدم شيئا مختلفا عما تقدمه الهند في هذا المجال. فالمسلسلات التي نقدمها مبنية على أحداث واقعية وتعكس مشكلات مجتمعنا الباكستاني . كما أن لها امتداد منطقي  فنحن ليس لدينا المسلسلات التي لا تنتهي حلقاتها .فقد يمل المشاهد من ذلك . ان حلقات المسلسلات التي نقدمها قد لا تزيد عن ثلاث عشرة حلقة. وربما تصل بعض المسلسلات   كحد أقصى الى عشرين أو اثنتين وعشرين  حلقة. فالقضايا التي نناقشها ونطرحها في الدراما الباكستانية هي قصص قريبة من الواقع والحياة . وهذا أمر ضروري لذا فأعتقد بأن الدراما الباكستانية ينتظرها مستقبل مشرق.

وفيما يخص موقف السلطات الباكستانية من النشاط الفني قال شاه :  أنا قد أوجه اللوم للحكومة البكستانية وصناع القرار فيها  . ان جميع الحكومات  التي  تعاقبت على الحكم في باكستان  لم تول أي اهتمام أو تمنح الفرصة الممكنة لكي يزدهر الفن وتنمية الثقافة بشكل عام وصناعة السينما بشكل خاص .نحن كنا في الماضي  ننتج في اطار هيئة السينما ما بين مئة ومئة وخمسين فيلم كل عام . ولكن اليوم فنحن بالكاد قد نقوم بانتاج خمسة أو ستة أفلام فقط . وحتى هذه الألفلام إما باللغة البنجابية أو بلغة البوشتون. وربما قد تكون الأفلام بلغة البوشتون أكثر انتاجا. ولكن لايوجد على الإطلاق أنتاج لأي أفلام ناطقة باللغة الأوردية / فأنا أرجع ذلك إلى السياسيات الخاطئة للحكومة / فالحكومات لم تقم على الإطلاق بدعم صناعة السينما في باكستان. لانهم يفتقرون إلى النظرة البعيدة والثاقبة ..ولأنهم  يعتقدون أن هذا المجال لا يعتبر مجالا هاما .انهم لا يدركون الحقيقة بأن الفيلم هو أداة وسيطة وفعالة لنشر هذه السياسات وبسرعة كبيرة بين الناس . فالفن يمكن أن يساهم في نقل المجتمع وإحداث تغييرات بهم  بأسرع مما تتصور. ويمكن أن يعلم الناس ويثقفهم ناهيك عن تحديث وتهيئة الصورة الحقيقة المشوه عن باكستان في الخارج ويمكن أن يُستغل بطرق إيجابية. وبسبب إهمال الحكومة لكل هذه العوامل  تسللت الضغوط الاجتماعية إلى مختلف طبقات المجتمع وجعلت الناس مكتئبة. وهذا ما مهد المجال للأفلام الهندية عبر الأقراص الممغنطة بأن تغزو السوق الباكستانية كما تعرف . وأنا اعتبر ذلك بأنها قرصنة طغت على السينما الباكستانية . والأخيرة لم تتمكن من الصمود بمواجهة هذه القرصنة لوهنها وضعفها الذي يعم هذا المجال .ان الحكومة الباكستانية يجب أن تتخذ خطوات لدعم قطاع السينما وغيرها .. قنحن لدينا مهارات ومخرجون وصناع سينما وممثلون قادرون على تغيير واقع السينما المتدهور الذي تمر به الآن وأتمنى أن تتخذ الحكومة هذه الخطوات.

المزيد من التفاصيل في برنامج " حديث اليوم"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)