هل ستنتفع الصين .. لو انهارت المنظومة المالية العالمية؟

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/61269/

هل بدأت روسيا والصين المضي في طريق التقليل الفعلي من استخدام الدولار الأمريكي في معاملاتهما التجارية البينية لصالح عملتيهما .. الروبل واليوان؟  ما احتمال اضطلاع اليوان بدور عملة عالمية أخرى ؟ وهل ستكتسب الصين مواصفات ِ مركز مالي عالمي بديل في ظروف الأزمة ؟

معلومات حول الموضوع:
في اواسط ديسمبر/كانون الأول عام الفين وعشرة بدأ في بورصة موسكو للبنوك والعملات التعامل المباشر بالروبل الروسي واليوان الصيني. ومن ذلك الحين بات بالإمكان تحويل التبادل التجاري بين روسيا والصين الشعبية تدريجيا من الحسابات بالدولار الإميركي  إلى أخرى بالعملتين المذكورتين. روسيا والصين شريكتان  تجاريتان كبيرتان يناهز حجم تبادل السلع بينهما خمسين مليار دولار سنويا. ولذا وصفت الخطوة الأولى نحو الإنتقال الى التجارة بين البلدين بالروبل واليوان بالخطوة التاريخية. ويعتبر المحللون الإنتقال الى التجارة بالعملتين الوطنيتين الروسية والصينية قرارا سياسيا يعزونه الى تضاؤل الثقة في العالم بالدولار الأميركي كعملة احتياطية.
وفي ظروف استمرار ازمة  النظام المالي العالمي، رغم كل الجهود المبذولة، يمكن ان تغدو أنظمة الحسابات الثنائية والإقليمية بالعملات الوطنية بديلا مقبولا، وبذلك تصبح تلك العملات قابلة للتحويل جزئيا. يذكر أن الصين بالذات كشفت في الآونة الأخيرة عن نيتها في رفع مستوى عملتها الوطنية الى المستوى العالمي  من خلال تشجيع التجارة الدولية باليوان.  وبحسب بعض التقديرات  يتوقع المحللون ان يستخدم اليوان بعد ثلاث او اربع سنوات في قرابة نصف الحسابات التجارية للصين مع البلدان الآخرى. وبالتالي تغدو  العملة الصينية في عداد  ابرز ثلاث عملات صعبة في العالم. الا ان الرأي القائل بتحول الصين الى  امبراطورية مالية عالمية جديدة مثار ُ جدل. فالكثيرون يشككون في استطاعة بكين ان تكون المستفيدة من ازمة النظام المالي العالمي ، ناهيك عن ان  تتحول الى مركز مالي جديد عالمي ِ الوزن. ففي الحال الحاضر لا يزال اعتماد الصين على حالة الإقتصاد العالمي والنظام  المالي الدولي كبيرا جدا. ولا يزال الإقتصاد الصيني يتسم بالتوجهات التصديرية، فيما يشهد النظام المالي الصيني غياب الإستقرار بشكل يمكن ان يتسبب في موجة جديدة من المشاكل الإقتصادية في العالم. وفي مثل هذه الأوضاع يجدر بشركاء الصين التجاريين ان يزنوا كل الإيجابيات والسلبيات لكي يتفهموا مدى نفع الإنتقال  الى المتاجرة مع العملاق الآسيوي بالعملة الوطنية حتى ولو اخذنا بالإعتبار غموض مصير الدولار واليورو.       
  

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)