العثمانية الجديدة : مشروع واقعي أم طوباوية؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/60745/

نتناول اليوم ما يوصف بالمشروع العثماني الجديد أو النزعة الإسلامية العثمانية. ما واقعية هكذا مشروع .. ومن يدعمه .. وكيف يتماشى مع النهج الرسمي للقيادة التركية؟ الى أى مدى يؤثر العامل الديني على السياسة الخارجية التركية خصوصا بعد نجاح حزب العدالة والتنمية الحاكم في الاستفتاء الدستوري ؟
معلومات حول الموضوع:

الكلام عن تفعيل العامل الإسلامي في السياسة الخارجية لتركيا يدور من زمان. فيما جاءت دوافع جديدة  لمواصلة الكلام في الموضوع بعد نتائج الإستفتاء الدستوري العام الذي اجري مؤخرا والتي رمزت في الواقع إلى انتصار بعض الأفكار النوعية لحزب العدالة والتنمية الحاكم  وتقهقر نهج الأتاتوركيين من دعاة ترسيخ القومية العلمانية. وبهذا الخصوص يتوقع بعض المحللين السياسيين إحياء المشروع الجيوسياسي المسمى "بالإسلام العثماني" الذي دوى صداه في مطلع تسعينات القرن العشرين. آنذاك كان يقصد به  التوسع السياسي الديني لتركيا حيال عدد من ولايات الإمبراطورية العثمانية المندثرة، وكذلك حيال مسلمي روسيا الناطقين بلغات الترك. وقد اعتمد دعاة هذا التوسع على فكرة السلاطنة والخلافة العثمانية. ومن دعاة نظرية "الإسلام العثماني" المعروفين الكاتب والباحث الإٍسلامي التركي عدنان أوكطار المعروف بالإسم المستعار هارون يحيى. وهو وانصاره يناشدون الشعوب الناطقة بالتركية في البلقان وروسيا والجمهوريات السوفيتية السابقة الى توحيد كلمتها تحت جنح ما يسمى بإئتلاف المسلمين الأتراكيين الذي قدر لتركيا ان تتزعمه كما يزعمون. ومن منظري هذه الدعوة ومروجيها الداعية الإسلامي التركي الشيخ فتح الله غولان الذي يعتبر بعضُ الخبراء تأثيرَه في القيادة التركية الحالية كبيرا جدا. الا ان البعض لا يرى جوانب النزعة العثمانية من وراء السياسة الخارجية للسلطات التركية الحالية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)