المهاجرون المسلمون في أوروبا : نحو الخصام أم الوئام؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/60744/

هل يمكن التعايش بين الإسلام وما يسمى بالقيم الأوروبية؟ هل باستطاعة أوروبا وضعُ سياسية ٍمناسبة ٍ وغير ِ متناقضةٍِ للتعامل مع أبناء الجاليات الإسلامية لديها؟ إم أن القارة العجوز، وهي تدافع عن هويتها العلمانية، غالباً ستضطر إلى مطالبة المهاجرين بالتخلي عن بعض الثوابت الثقافية والدينية السائدة في أوطانهم الإسلامية؟ وهل هناك توجه إسلامي راديكالي يصعد في الدول الأوروبية؟
معلومات حول الموضوع:
وجود عدد كبير من المسلمين في اوروبا وحضورهم الملحوظ في الحياة العامة يحظيان بتقويمات متباينة للغاية.  المسلمون هناك غالبا ما يتعرضون للإنتقاد بسبب سوء التئامهم واندماجهم بالمجتمع الأوروبي، فتنسب اليهم كل مشاكل اوروبا المعاصرة تقريبا.  ويتسم بدلالة كبيرة من هذه الناحية التصريح المثير الذي ادلت به مؤخرا المستشارة الألمانية انجيلا ميركل بشأن "الإنهيار التام" لسياسة تعايش الحضارات المتنوعة في المانيا. وتعود مخاوف الأوروبيين بدرجة كبيرة الى ان  تزايد عدد  المسلمين الوافدين الى اوروبا حصل في فترة قصيرة نسبيا. ففي منتصف القرن العشرين كان عددهم قليلا هناك، فيما يبلغ اليوم في دول الإتحاد الأوروبي عشرين مليون مسلم، ويمكن ان يتضاعف هذا العدد بحلول عام الفين وخمسة وعشرين. وردا على مخاوف السكان الأصليين في اوروبا يؤكد المسلمون بأن فئات معينة من المجتمع الأوروبي ترفض الإقرار عمداً بأنهم مواطنون متكافئون. علما بأن الكثيرين من مسلمي اوروبا مهتمون بإمكانات تلاؤم الإسلام في القارة الاوروبية وما اذا كان سيدخل في تناقض مع القيم الغربية ونمط الحياة في اوروبا. بعضهم يرون في الوسطية مخرجا بالنسبة لهم ويعتقدون بضرورة استخدام مبدأ الجهاد على نحو أوسع بحيث يساعد على ايجاد ردود جديدة على تحديات العصر. وفي الوقت ذاته يميل قسم من المسلمين الأوروبيين الى التطرف الراديكالي.  فالخطب التي يطلقها الراديكاليون ويدعون فيها الى الجهاد ضد الكفار والى نسف المجتمع الأوروبي من الداخل تثير لدى الأوروبيين مشاعر الإستنكار وتبعث الخوف في نفوسهم ، فيطالبون باتخاذ تدابير احترازية واستباقية حيال المتطرفين من المسلمين.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)