صدام حسين : بيدق أم ملك؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/60716/

ما هي العبر التاريخية لمصير صدام حسين الذي تربع على عرش الهرم السلطوي سنين مديدة وانتهى بتعليقه على حبْل المِشنقة؟ هل كان الرئيس العراقي المخلوع يجسد مركزا مستقلا للقوة؟ أم أنه مجرد بيدق في أيدي الدول الكبرى العابثة بالشرق الأوسط؟ ما الدور الذي كان يخصصه له الأمريكيون؟
معلومات حول الموضوع:
مرت اربعة اعوام على اعدام صدام حسين. الا ان الجدل حول شخصيته ودوره في التاريخ لا  يزال مستمرا. البعض يصفونه بالدكتاتور الدموي،  ويحمّلونه كل مصائب العراق، ويتهمونه  بزعزعة الإستقرار عمدا في الشرق الأوسط.، فيما يرى آخرون ان الأميركيين كانوا يتحكمون بطموحاته السلطوية لدرجة كبيرة. ويتذكر هؤلاء ان صدام حسين كان يتمتع بالدعم الاميركي الكبير قبيل وخلال الحرب العراقية الإيرانية. ويعيدون الى الأذهان اللقاء الأخير الذي جرى بينه وبين السفيرة الأميركية في بغداد أبريل غلاسبي قبيل الغزو العراقي للكويت. ويعتقد هؤلاء ان الولايات المتحدة اعطت الضوء الأخضر لصدام في  ذلك اللقاء للشروع بالغزو في الواقع. فيما تنكر غلاسبي هذه الرواية  الشائعة بشأن دورها الشخصي في العدوان على الكويت. ورغم ذلك لم تخفت حتى اليوم حدة الجدل والنقاش في الموضوع وما اذا كانت الدبلوماسية الأميركية قد أخطأت لا اكثر، ام ان القضية عبارة عن استفزاز مبيت يهدف الى توريط العراق في النزاع ليكون بالإمكان عزله عن العالم العربي وفرض التواجد  العسكري الأميركي الطويل الأمد على بلدان الخليج. الأحداث اللاحقة تدفع عفويا الى الإعتقاد بأن صدام حسين الذي كان يعتبر نفسه اللاعب الأساسي قد بات  مع الزمن وسيلة لخلق ما يسمى "الفوضى الخلاقة" في المنطقة  والتي التهمته هو ايضا فيما بعد. 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)