لبنان : المحكمة والمصالح السياسية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/60563/

كيف يمكن تفنيد التصريح المثير للصحفي تيري ميسون الذي تحدث عن تورط المخابرات الاسرائيلية في اغتيال الحريري باستخدام طائرة بلا طيار وصاروخ الماني سري للغاية؟ هل يمكن صيانة الاستقرار في بلاد الارز بغض النظر عن قرار المحكمة الدولية ؟ ماهي معايير التوصل الى حل وسط  بين المعسكرين اللبنانيين؟
معلومات معلومات حول الموضوع:
على خلفية اشتداد الجدل حول المحكمة الدولية المختصة بقضية اغتيال رفيق الحريري يطرح بحدة التساؤل عما اذا كان التحقيق قد سلك منذ البداية طريقا خاطئا في الكشف عن ملابسات الجريمة. نقاد المحكمة يؤكدون ان الحملة الرامية الى تشويه سمعة المقاومة اللبنانية تقوم منذ البداية على تأويل خاطئ  لمشهد الجريمة ذاته. ومن الأمثلة على ذلك  المقالة التي نشرتها احدى المجلات الروسية  مؤخرا للصحفي الفرنسي المعروف تيري ميسن. فقد اجرى الصحفي تحقيقا جنائيا  حلل فيه بالتفصيل  نتائج الحادث التي تعمد فريق المحققين، بإعتقاده، تجاهلها او عدم الإلتفات اليها. وتوصل الصحفي الى استنتاجات غير مريحة اطلاقا بالنسبة للمحكمة الدولية. ميسن يقول ، فيما يقول، إن تفجير موكب الحريري تم ليس بنسف شاحنة مفخخة ، وليس بعبوة شديدة المفعول زرعت  على طريق الموكب ، بل بصاروخ انطلق من طائرة بدون طيار .لقد استخدمت في صنع الصاروخ أحدث التقنيات السرية النووية والنانوية  لإجراء التفجيرات الموجهة حسب الصحفي الفرنسي.
هذه الرواية مثار جدل  بالطبع. ومع ذلك فهي تشكك في حيادية المحكمة الدولية وتشير الى استخدام القضاء لأغراض سياسية. الأمر الذي يخول بدوره "حزب الله" ومنظمة "أمل" مطالبة رئيس الحكومة سعد الحريري برفض التحقيق الدولي في مقتل والده. ومن جهة اخرى يؤيد المجتمع الدولي، بما فيه روسيا، نشاط المحكمة المختصة كونَ قراراتِها تهدف ليس الى تشويه سمعة اي طائفة دينية او حزب لبناني ،  بل الى الكشف عن حقيقة من يقفون وراء جريمة الإغتيال.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)