الدرع الصاروخية في الشرق الأوسط.. لمن وممن ؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/59681/

ما هي نتيجة انجاز الخطط المشتركة للولايات المتحدة والناتو في انشاء منظومة الدرع الصاروخية الأوروبية التي تشارك فيها تركيا؟ كيف يمكن أن يؤثر نشر عناصر الدرع الصاروخية على الاراضي التركية في العلاقات بين انقرة وطهران وكيف يمكن ان يكون وقعه على منطقة الشرق الأوسط برمتها؟ وهل سيجري ضم بعض البلدان العربية للمشاركة في الخطط الغربية بشأن الدرع؟
معلومات حول الموضوع:

ما يسمى "بمنظومة الدرع الصاروخية الأوروبية" التي اعلن عن خطط تأسيسها في قمة حلف الأطلسي في لشبونة يراد لها ان تكون بقدر كبير استمرارا للمنظومة الأمريكية للدفاعات الجوية. كما يفرد فيها لتركيا دور خصوصي. فتركيا هي الدولة الوحيدة من اعضاء الناتو التي لها حدود مشتركة مع ايران، ولذا  تعتبر في نظر الإستراتيجيين الأمريكيين وحلفائهم موقعا هاما لتوزيع الصواريخ المضادة للصواريخ والتي يكون بوسعها اعتراض واسقاط الصواريخ البالستية الإيرانية  فور انطلاقها. الا ان انقرة قلقة تماما من ان الولايات المتحدة يمكن ان تعيد تركيا الى مقدمة الجبهة من خلال توزيع شبكة الصواريخ المضادة للصواريخ في اراضيها، كما حصل في سنوات "الحرب الباردة" عندما لعبت  الأراضي التركية دور المعقل الجنوبي الشرقي لحلف الناتو على الحدود مع الإتحاد السوفيتي.
 الولايات المتحدة تعتبر ايران اليوم مصدرا للخطر الصاروخي ، الا ان القيادة التركية لا تشاطرها هذا الرأي.  انقرة تعلن انها لا ترى اي خطر عليها من جانب دول الجوار، وتطرح شروطا خصوصية  مقابل المشاركة في مشروع الدفاعات الجوية الأوروبية. وتستوجب هذه الشروط عدم استهداف المنظومة الدفاعية اي بلد على وجه التحديد في سياق الدفاع عن جميع الدول المشاركة فيها. ومن اسباب هذا الموقف عدم رغبة تركيا في إفساد علاقاتها مع ايران التي أخذت انقرة في السنوات الأخيرة تجهد لتنظيم التعاون معها. ناهيك عن انه لا مصلحة لانقرة في التورط بدخول المواجهة العسكرية التي تتزعمها الولايات المتحدة ضد طهران.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)