محكمة الحريري: نحو تصعيد الأزمات أم تجاوزها؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/59673/

هل هم على حق ام لا اولئك الذين يعتقدون ان لبنان في واقع الامر يسير حاليا على حافة الحرب الاهلية؟ وما الذي ستنتهي اليه التحقيقات الخاصة باغتيال الحريري، وأي سيناريوهات محتملة لتطور الاوضاع في لبنان بعدها؟ وما هو الدور الذي يمكن ان تلعبه الجهود الدبلوماسية التي يبذلها اللاعبون الخارجيون الكبار ، بمن فيهم روسيا ، الذين لهم مصلحة في الحفاظ على الاستقرار بلبنان؟ عن هذه الاسئلة وغيرها يجيب ضيوف برنامج " بانوراما".

معلومات حول الموضوع:
   حبس الشعب اللبناني أنفاسه  في انتظار صدور القرار الظني من المحكمة الدولية المختصة في قضية اغتيال رفيق الحريري.  الضجة حول نشاط المحكمة قد اعادت الى اذهان الكثيرين من اللبنانيين ذكريات ِ الحرب الأهلية الأليمة ومخاوفَ من عودتها الى الساحة.  فيما تسوق رغبة ُ حركة "الرابع عشر من آذار" وإصرارُها على الكشف عن مقترفي جريمة اغتيال الحريري وإنزال ِ العقاب بهم من جهة، وتحذيراتُ قيادة  "حزب الله" من مخاطر انفجار الوضع السياسي في لبنان في حال اتهام اعضاء الحزب بالتضلع في الجريمة من جهة اخرى، - تسوق الدليل على تصلب موقفي الطرفين.
كما كشفت قضية الحريري ، وليس لأول مرة، ان سياسة لبنان تتوقف على مصالح الأقطار الإقليمية والدول الكبرى. ويتوقع المحللون بهذا الخصوص صيغتين لسيناريو الأحداث المحتملة في القريب العاجل. فإذا تمكنت الولايات المتحدة وحلفاؤها من التوصل الى حل وسط مع ايران وسورية ستشهد مواقف "الرابع عشر من آذار" و"الثامن من آذار" بعض التساهل والإنفراج وسيتمكن لبنان من الحفاظ على التوازن المؤقت. اما في حال العكس فسيزداد احتمال استخدام ايران قدراتِ "حزب الله" العسكرية بمثابة وسيلة للضغط من اجل بلوغ اهدافها في المنطقة. واذا ضمت قائمة المتهمين في قضية الحريري اعضاء من "حزب الله" فقد تغدو شرارة الحرب الأهلية الجديدة في لبنان أمرا لا مفر منه، فيما يتحول عامة اللبنانين، يومها، الى رهائن في يد ايران ومادة  للتساوم مع الغرب.
            

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)