الكسندر سلطانوف: نحن ضد أي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للبنان

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/59644/

يستضيف برنامج " حديث اليوم " السيد الكسندر سلطانوف نائب وزير الخارجية الروسي، ممثل الرئيس الروسي الخاص لشؤون الشرق الاوسط الذي يقوم بزيارة جديدة الى لبنان.وخلال اللقاء الذي جمعه بمراسلة قناة " روسيا اليوم " تحدث عن الهدف من هذه الزيارة وعن مسائل اخرى تتعلق بالاوضاع في المنطقة.

س - ماهو العنوان الاساسي لزيارتكم للمنطقة؟

ج - اظن هناك عدة عناوين لهذه الزيارة الجديدة للمنطقة. طبعا قبل كل شيء نعتبر لقاءاتنا واجتماعاتنا هنا في بيروت هي استمرار لاتصالاتنا التي بدأت في بداية هذه السنة خلال زيارة فخامة الرئيس ميشال سليمان الى موسكو وتبعتها زيارة دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري.
وطبعا برأينا انه من خلال هذه اللقاءات والاجتماعات والمباحثات في موسكو بدأنا حركة جديدة في تطوير علاقاتنا الثنائية، ومن البديهي ان اقول ان هذه العلاقات كانت دائما ودية وعلاقات صداقة وشراكة، ولكن في الوقت الحاضر نرى توفرامكانيات جيدة لتعميقها وخاصة على مسار التعاون الاقتصادي - التجاري وغيرها لتنفيذ  بعض المشاريع المشتركة. ومن المعروف انه تم في موسكو التوصل الى اتفاقات مبدئية حول توسيع علاقاتنا بشكل اكثر عمقا. لقد تطرقنا في اجتماعاتنا هنا في بيروت الى بعض المشاريع في مجال الطاقة والغاز والنفط والنقل وبناء البنى التحتية وفي مجال الطيران وغيرها، واضافة لذلك نستمر بتبادل الاراء حول كيفية تنفيذ الاتفاقات في مجال التعاون العسكري - التقني والحمد لله توجد الرغبة والنية المشتركة لمواصلة التعاون في كافة المجالات المذكورة.

س- ماذا عن الجهود الروسية لتفعيل عملية السلام. هل هناك مساع جديدة تصب زيارتك في إطارها؟

ج- بطبيعة الحال تحدثنا كثيراً عن الأوضاع في المنطقة عامة، وما يتعلق بعملية السلام خصوصاً. وتعتقد روسيا بضرورة تنشيط الجهود المشتركة التي من شأنها استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين لإيجاد الحل للقضية الرئيسية وهي القضية الفلسطينية. من المعروف وجود بعض العراقيل بما فيها استمرار سياسة الاستيطان على الأراضي المحتلة الفلسطينية، ونحن نبقى على اتصال مع جميع الأطراف المعنية ومع شركائنا في إطار الرباعية الدولية وقد كان من المفترض عقد جلسة لممثلي اللجنة الرباعية في الولايات المتحدة الأمريكية ولكن للأسف لا معلومات لدي حول انعقاد هذه الجلسة أم لا.
ويبدو أن الشركاء الأمريكيين يحتاجون إلى التشاور معنا ومع الاوروبيين ومع الأمم المتحدة قبل تقديم الاقتراحات الجديدة لإسرائيل وللفلسطينيين. وليس سراً أن الوضع المحيط بعملية السلام صعب جداً من هنا فمن المطلوب أن نحث الجهود والخطوات الجماعية لفتح طريق أوسع أمام عملية السلام والمفاوضات.

س- من خلال استطلاعكم للأوضاع الداخلية اللبنانية هل انتم متخوفون من تطورات أمنية على خلفية القرار الظني المتوقع صدوره قريباً؟

ج- بالطبع نحن مهتمون كثيراً حول الوضع في لبنان، ومن الواضح أسباب هذا الاهتمام، فكما أكد تاريخ المنطقة وتاريخ لبنان أن ما يحدث داخل لبنان يؤثر سلباً أو إيجاباً على الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط عموماً.. ولهذا السبب نحرص للحفاظ على الاستقرار داخل لبنان والحفاظ على ماتم تحقيقه في لبنان خلال العام ونصف العام الأخير وأقصد طبعاً تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وتمتين العملية الدستورية والقانونية في لبنان. ولهذا السبب ـ خلال اجتماعاتنا في بيروت وفي النبطية والأماكن الاخرى ـ كنا نتحدث عن كيفية توطيد هذه الوحدة وتعميق الحوار الوطني.. ونعتبر في روسيا الحوار الوطني اللبناني الطريق الوحيدة التي يمكن أن تمنح الفرصة لإيجاد الحلول للمشاكل والتناقضات الموجودة بين الأطراف اللبنانية، هذا من ناحية. من ناحية ثانية نحن ضد أي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للبنان، لقد عانى لبنان كثيراً من هذه التدخلات، ونحن على يقين بأن القيادات اللبنانية تشعر بالمسؤولية الوطنية وتفهم أن المصلحة العليا هي مصلحة الشعب اللبناني ومصلحة الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي لبنان والوحدة الوطنية.

س- هل لا تزالون متمسكون بموقفكم الداعم للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان؟

ج- من المعروف ونحن أكدنا اكثر من مرة أن روسيا تريد كشف الحقيقة، وكشف المسؤولين والمجرمين ولكن القرار الظني أياً كان يجب أن يعتمد على أدلة قاطعة، وأن تكون التحقيقات نزيهة ودون تدخلات خارجية، وتسييس عمل المحكمة غير مقبول كذلك. لهذا السبب نحن نرفض محاولات أي طرف من خلال التسريبات لبعض الاحتمالات المتوقعة لقرار المحكمة، وحتى أكثر من ذلك فمثل هذه التسريبات تساعد عودة الأوضاع في لبنان وكما يبدو أصبحت ورقة في اللعبة السياسية.

س- إذا ما صدر القرار الظني وكان هناك أدلة وبراهين تشير إلى تورط أشخاص معينين ينتمون إلى جهة أو حزب ما. هل أنتم مع محاكمة هؤلاء؟

ج- على لبنان أن يقرر ما سيتم اتخاذه من اجراءات  بعد صدور القرار الظني.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)