مدير تحرير صحيفة الاهرام: حصول الحزب الحاكم على نسبة اكثر من 51 % امر لا يشرفه

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/59640/

يستضيف برنامج " حديث اليوم " في هذه الحلقة الاستاذ كمال جاب الله مدير تحرير صحيفة الاهرام ليحدثنا عن رايه بنتائج الانتخابات البرلمانية الاخيرة التي جرت في جمهورية مصر العربية مؤخرا.

يقول الاستاذ كمال عن نتائج هذه الانتخابات بانها جاءت مخيبة ومحبطة ولم تلب الطموحات بالمشاركة الشعبية الواسعة فيها، حيث لم تزد نسبة المشاركة فيها على 35 % او اقل من ذلك. واضاف ان النتيجة لاتمثل المصريين. لقد تخللت الانتخابات الشوائب والتزييف والتزوير واعتقد ان الكثيرين غير راضين حتى بما فيهم الحزب الوطني الحاكم بالرغم من ان هذه الانتخابات حققت له بعض النتائج الايجابية. كان من المفروض ان يكون هناك تمثيل حقيقي لكل القوى السياسية الموجودة في مصر وان تكون مشاركة شعبية واسعة في هذه الانتخابات.
وقال الاستاذ كمال ان فوز الحزب الوطني الحاكم باغلبية ساحقة امر لايشرفه على الاطلاق، فلو كان الحزب قد فاز بنسبة 51 % من المقاعد لكان الامر مختلفا وايجابيا لان أي زيادة في هذه النسبة هي اساءة اليه، فكيف اذا شكلت النسبة اكثر من 90 %، انها تعيدنا الى فكرة الحكم الشمولي والحزب الواحد.
اما مايخص المعارضة فيقول الاستاذ كمال، كنا نتمنى ان تكون لدينا معارضة حقيقية خاصة وان الشارع المصري مليئ بالتيارات السياسية. لقد رضينا بالتعددية الحزبية، وان تكون الاحزاب بما فيها المعارضة جزء من النظام أي انها ليست مارقة وعدوة للمجتمع، بل جزء من النظام. ان وجود معارضة ضعيفة في البرلمان يعني اداء ضعيف للبرلمان.
واشار الاستاذ كمال في حديثة الى ان مقاطعة بعض القوى السياسية للانتخابات يدل على حسها السياسي العالي وانها كانت على صواب.
وعن سعي رجال الاعمال المصريين الحصول على عضوية البرلمان يقول ان البعض يعتقد بان الهدف هو اخفاء اعمال غير مشروعة. انا لااتفق تماما مع هذا الرأي لان في مصر رجال اعمال ذوي كفاءة عالية وخبرة كبيرة ووجودهم في البرلمان او الحكومة امر نرحب به.
وحول الغاء نتائج الانتخابات في بعض المناطق، يقول الاستاذ كمال انه مع احترام احكام القانون واضاف انه في مصر وبالتحديد في الانتخابات الاخيرة لم تحترم احكام القضاء وهذا جزء من الانهيار الذي يحصل في مصر. ومع الاسف الشديد ان استمرار نهج الحزب الحاكم بعدم احترام القضاء واصرار بعض القوى السياسية على مواقفها يؤديان الىنشوء حالة القلق واستمرارها في الشارع المصري.
ثم تطرق ضيف البرنامج الى العلاقة بين هذه الانتخابات والانتخابات الرئاسية التي ستجري عام 2011 وقال حسب رأي البعض انها تمهيد للانتخابات القادمة. واضاف اننا مارسنا التعددية الحزبية قبل العديد من البلدان ولكننا تخلفنا في ممارسة الديمقراطية. واضاف ان نتائج هذه الانتخابات تعطي فرصة للدكتور البرادعي ومؤيديه لممارسة النشاط السياسي. واعتقد ان المعارضة سوف تعود للالتفاف حول هذا الرجل وان الظروف الحالية في مصر ملائمة جدا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)