من مجموعة العشرين إلى حكومة عالمية ؟

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/59040/

هل  ان مجموعة "العشرين الكبار" آلية  فعالة للتحكم بالعمليات العالمية ام انها ناد استشاري شكلي ولو انه ناد محترم ؟ ما هي الخلافات التي تعرقل مجموعة " العشرين " عن القيام بخطوات متفق عليها من أجل معالجة القضايا الرئيسية للاقتصاد العالمي؟ هل  ستتوسع هذه التشكيلة  أم سيتعين على كل طرف لا يشارك فيها الآن قبول التوجيهات فحسب مستقبلا؟ 
معلومات حول الموضوع:

جدول اعمال قمة "العشرين الكبار" التي انعقدت في سيئول تضمن اربع مهمات اساسية، هي: حل التناقضات المتعلقة بالعملات، وبناء المنظومة العالمية للأمن المالي، واصلاح صندوق النقد الدولي، والإتفاقات حول مساعدة البلدان الفقيرة. كل هذه المسائل نوقشت في القمة وانعكست في وثائقها الختامية. الا ان حصيلة قمة سيئول كانت اكثر تواضعا من المتوقع. فإن زعماء نادي العشرين الكبار لم يتمكنوا، مثلا، من التوصل الى اتفاقات واضحة بشأن تصحيح الخلل في توازن الإقتصاد العالمي. كما لم تتخذ تدابيرُ ملموسة لمكافحة حروب العملة. وقد تضمن بيان القمة اشارة واضحة الى ضرورة تفادي تخفيض العملات المفتعل ، لكنه لم يحدد كيفية بلوغ هذا الهدف. ومن جديد انعشت نتائج قمة سيئول الجدل بشأن مستقبل الإقتصاد العالمي ، بل وحتى بشأن مستقبل نادي "العشرين الكبار" تحديدا. البعض يعلقون على هذا التنظيم آمالا عريضة  مشددين على ان هذه التركيبة بالذات ستساعد في بناء صرح جديد للنظام المالي العالمي. وتطرح آراء بأن نادي "العشرين " قد يتولى بمرور الزمن  بعض مهمات الأمم المتحدة ، فيما وصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نادي العشرين بأنه بشير حكومة القرن الحادي والعشرين العالمية. الا ان آخرين يعيدون الى الأذهان وجود تناقضات كثيرة جدا داخل  مجموعة "العشرين" من شأنها ان تشطب اية مبادرات تنطلق من نوايا حسنة. وهذا ما حصل في قمة سيئول عندما فشلت الصين والولايات المتحدة في الإتفاق فيما بينهما. بكين لا تزال ترفض تعزيز مواقع عملتها اليوان ، فيما تواصل الولايات المتحدة حقن الإقتصاد العالمي بدولارات لا سند فعلي لها. الا ان واقع وجود مؤسسة العشرين بحد ذاتها يسوق الدليل على ان توازن القوى في العالم  تغير . فقد ضم النادي الجديد دولا صاعدة مثل الصين والهند وجنوب افريقيا واندونيسيا والبرازيل. وهي دول لم تكن، من عهد قريب بالمعايير التاريخية، سوى مستعمرات او بقاع تعاني من التفرقة والتمييز من طرف الدول الغربية، الا انها تشارك اليوم في صنع أهم القرارات للبشرية.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)