من حكم روسيا في التسعينات؟ شهادة أقرب المقربين للرئيس يلتسين

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/58952/

حتى انتهاء الفترة الأولى لحكم أول رئيس لروسيا بوريس يلتسن كانت قد تلاشت آمال الجماهير بالديمقراطية المزعومة في روسيا. فقد تمخضت الاصلاحات الاقتصادية وعلى رأسها الخصخصة عن افقار شامل للسكان، وبدلا من الحكم الديمقراطي حلت سلطة أساطين المال، كما أودت الحرب الشيشانية الفاشلة  بآلاف الأرواح بدون سبب. كل ذلك عصف بشعبية يلتسين فتدنت الى زهاء أربعة بالمائة حسب استطلاعات الرأي قبيل انتهاء الفترة الأولى. وبدا أنه لم تعد أمام يلتسين أي فرص للفوز مجددا. إلا ان حفنة ضئيلة من الأشخاص  الذين حصلوا من خلال يلتسين على امتيازات اقتصادية ومالية، كانت لها مصلحة  في أن يبقى يلتسين رئيسا للبلاد.
 
وبفضل انفاق مليارات الدولارات سواء من الغرب أم من النخب المالية المقربة من أسرة الرئيس على الحملة الانتخابية واستقدام الخبراء الأمريكيين في التقنيات السياسية والتحكم بالوعي الجماهيري عبر وسائل الاعلام، حدثت معجزة حقيقية، خلال بضعة أشهر صعدت شعبية يلتسن إلى أكثر من 50 بالمائة وتم انتخابه لفترة ثانية.

أما اليوم فقد أميط اللثام عن بعض تفاصيل الدسائس والمكائد وراء أسوار الكرملين  خصوصا بعد ظهور كتاب بعنوان " يلتسين.. من الشروق الى الغروب" من تأليف ضيفنا رئيس جهاز الأمن الرئاسي السابق الكسندر كورجاكوف.

يعتبر اللواء الكسندر كورجاكوف  من أشهر الشخصيات في تاريخ روسيا المعاصر فقد أصبح عمليا الرجل الثاني في الدولة  بعد الرئيس يلتسين خلال فترة حكمه الأولى.

بدأ كورجاكوف يحظى بمنزلة كبيرة لدى يلتسين بعد عام 1987  عندما تعرض يلتسين لغضب غورباتشوف عليه وفقدان مكانته في الحزب. إذ بقي كورجاكوف مخلصا لرئيسه السابق كما أنقذه من عدة مآزق كادت تودي بحياته. كما أثبت وفائه ليلتسين في أثناء محاولة انقلاب أغسطس عام 1991 والأزمة البرلمانية عام 1993.

أما خصوم كورجاكوف فيطلقون عليه أوصافا عديدة مثل :" جنرال القصور" و"الكاردينال الرمادي" والعبقري الشرير" وغيرها. ويتهمونه بالمشاركه في التشكيلات العصابية والمؤامرات الاجرامية مع بوريس بيريزوفسكي، ويعتبرونه السبب في انهيار نظام الادارة الموحد للجنة أمن الدولة بل وتنظيمه لهيئة مستقلة من ذوي القدرات الخاصة للتاثير على يلتسين.

على العكس من ذلك يؤكد أنصار كورجاكوف انه كما جاء الى يلتسين ضابطا شريفا خرج من خدمته خالى الوفاض دون أن يحصل على اية امتيازات تذكر. ويعتبرون اتهامه بخيانة أسرة يلتسين تلفيقا مدبرا من خصومه.

 بعد اقالته المدوية في عام 1996 وطرده من الكرملين لم يستطع مفارقة السياسة ويعمل حتى اليوم نائبا في البرلمان الروسي عن الحزب الحاكم "روسيا الموحدة".

الجزء الثاني

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)