فيكتور بوت و"العدالة" والسياسة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/58626/

ما هو السبب  الذي يجعل  الولايات المتحدة الامريكية تسعى باصرار الى ان يحاكم في محاكمها رجل الاعمال الروسي فيكتور بوت الذي تتهمه لا بتجارة الاسلحة بشكل غير شرعي فحسب ، بل وبالتطاول على حياة  المواطنين الامريكيين؟ وهل هم على حق اولئك الذين يعتبرون ان القاء القبض على بوت ومن ثم ترحيله لاحقا الى واشنطن ما هو الا عمل ثأري قامت به وكالة المخابرات المركزية الامريكية ضد روسيا  ككل ، وضد بوت بشكل خاص ، انتقاما للفشل الجدي الذي منيت به هذه المخابرات بافغانستان في تسعينات القرن الماضي؟ وما مدى الشدة التي ستلجأ اليها روسيا  في الدفاع عن مواطنها فيكتور بوت ، بما في ذلك بالوسائل السياسية؟ وما شكل النهاية التي يمكن ان تختتم بها قصة المواطن الروسي بوت التي كان لها صدى قوي في العالم اجمع؟ عن هذه الاسئلة وغيرها يجيب ضيوف الحلقة الجديدة من برنامج" بانوراما".    
معلومات حول الموضوع:
قضية رجل الأعمال الروسي فكتور بوت بدأت قبل عامين ونصف . ففي مارس/آذار  الفين  وثمانية القي القبض عليه في احد فنادق العاصمة التايلاندية بانكوك بمذكرة توقيف من الوكالة الأميركية لمكافحة المخدرات. وجاء في التهم الموجهة اليه انه كأنما اجرى طوال عدة اشهر  محادثات مع ثوار منظمة "فارك"  (FARC) الكولومبية حول بيعهم كميات من راجمات الكتف الصاروخية الجوية. الا ان محامي المتهم فكتور بوت يقول إن الجانب الأميركي لم يفلح في إثبات وقوع الصفقة ، لأن بيع الأسلحة لم يتم، ولأن المحادثات أجراها ليس مشترون حقيقيون بل عملاء الدوائر الأمنية الأميركية الذين ادعوا انهم من الثوار. وبعد مرافعات قضائية طويلة وتحت ضغوط شديدة من الجانب الأميركي سلمت المحكمة والسلطات التايلاندية فكتور بوت الى الولايات المتحدة.
خلال السنوات الأخيرة وصفت وسائل الإعلام الأميركية فكتور بوت بأنه من اكبر تجار الأسلحة يمارس تجارتها بتغطية الدوائر الأمنية الروسية على حد زعم بعض الصحف. وقد أثارت الهستيريا الأميركية في معاملة هذا المواطن الذي  يبرئه الجانب الروسي وينكر تضلعه في القضية أثارت مختلف التعليقات والروايات حول الخلفيات الفعلية "لقضية بوت".
تقول احدى الروايات إن التهم الموجهة الى فكتور بوت في الولايات المتحدة هي تعبير عن انتقام وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية من روسيا على فشل الوكالة في قندهار الأفغانية في منتصف التسعينات. آنذاك خطف مقاتلو طالبان، بتعليمات من الأميركيين، طائرة ركاب مدنية في اجواء افغانستان. والطائرة المذكورة مملوكة لشركة فكتور بوت. طاقم الطائرة أمضى في الأسر عند طالبان اكثر من عام، وفي النهاية الدراماتيكية للحادث تمكن الطيارون الروس من الإفلات من الأسر والفرار على متن نفس الطائرة المخطوفة. وهذا، في اعتقاد بعض العاملين القدامى في الإستخبارات الروسية ، يمثل هزيمة عملياتية كبيرة بالنسبة للأميركيين.
 وتقول رواية اخرى إن وراء قضية بوت رغبة  َ الدوائر الأمنية الأميركية في إفساد وإرباك العلاقة بين موسكو وواشنطن.
 ومهما كانت دوافع الدوائر الأمنية الأميركية  فقد سَجَّلَت على اية حال فضيحة دولية في اقل تقدير.  الجانب الروسي يعتبر تسليم تايلاند فكتور بوت الى الولايات المتحدة تجنيا شنيعا وظلما  ما بعده ظلم. وقد اطلق الدبلوماسيون في  العاصمة الروسية تصريحات في منتهى الشدة بشأن الحادث وحذروا من ان قضية فكتور بوت يمكن ان تسيء كثيرا لعملية إصلاح العلاقات بين  موسكو وواشنطن.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)