روسيا والأمن في أوراسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/58435/

ما هو سر اهتمام دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي  وعلى رأسها روسيا بالمشاكل الأمنية في أورآسيا؟ ما هي بؤرة التهديدات المركزية وكيف يمكن تأمين مواجهة مشتركة وفعالة لها؟ ما هي صالح اللاعبين الغربيين في منطقة آسيا الوسطى والقوقاز وفي كامل أورآسيا ؟ هل تتغير نقاط الاختلاف والالتقاء بين الناتو امريكا من جهة ودول منظمة معاهدة الامن الجماعي من جهة  ثانية في هذه المنطقة.

معلومات حول الموضوع:
تضم منظمة معاهدة الأمن الجماعي سبع دول هي روسيا وبيلوروسيا وارمينيا وكازاخستان وطاجكستان وقرغيزيا واوزبكستان. وكان الهدف الأول من تأسيس المنظمة هو ضمان الأمن القومي لكل دولة من تلك الدول والحفاظ على وحدة اراضيها. اما اليوم فدول المنظمة تتحدث عن ضرورة تظافر الجهود  في التصدي للتحديات المعاصرة. ومما يثير قلقها تصاعدُ الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات في بلدان آسيا الوسطى ، الأمر الذي يرتبط لدرجة كبيرة بالمخاطر القادمة من افغانستان والتي تهدد الإستقرار.  روسيا وحلفاؤها يعتبرون سياسة الناتو في افغانستان غير فاعلة، كونها تتلخص في دفع طالبان للخروج من منطقة العمليات الحربية في جنوب البلاد والذهاب الى محافظات اخرى،  أي الى الشمال المستقر نسبيا. كما تعتقد روسيا وحلفاؤها ان الحكومة الأفغانية والقوات الدولية يجب ان تعمل بفاعلية اكبر لمكافحة صناعة المخدرات في افغانستان ، خاصة وانها تغدو المصدر الرئيسي لتمويل نشاط المتطرفين في المنطقة. وعندما تؤكد دول معاهدة الأمن الجماعي على التهديدات التي يتعرض لها أمنها انما تعمل على تحسين التشكيلات العسكرية المشتركة للمنظمة – القوات المشتركة للرد السريع. وقد تدربت هذه القوات في المناورات التي جرت مؤخرا على العمليات المشتركة لقطع دابر الجماعات الإرهابية وغلق قنوات التداول غير المشروع للأسلحة والمخدرات. ولا ننسى ان منظمة الأمن الجماعي ليست الوحيدة التي تعتبر المجال الأوراسي للإتحاد السوفيتي السابق منطقة تابعة لنفوذها او مسؤوليتها. بل ان التواجد العسكري للولايات المتحدة وحلف الناتو  هنا حقيقة لا جدال فيها. وكثيرا ما يقول البعض اليوم  إن منظمة الأمن الجماعي والبلدان الأوروبية تستطيع في حال توفر حسن النية ان تتعاون بشكل فاعل لتأمين الاستقرار في اوراسيا. الا ان  آراء أخرى تقول إن القوى غربية تقف وراء تصعيد التوتر في اراضي دول منظمة الأمن الجماعي، فلتلك القوى مصلحة في عرقلة توصيل الوقود من روسيا وآسيا الوسطى الى الصين. وإذا كان الأمر كذلك فلا يبقى امام  دول منظمة الأمن الجماعي سوى الإعتماد على النفس لضمان الأمن في اوراسيا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)