المحكمة الدولية : الأهداف المبدئية لا تستثني التسيس

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/58152/

القضاء الدولي:  من محكمة نورنبيرغ حتى ايامنا هذه. كيف يمكن تقييم ممارسات المحاكم الدولية؟ هل يمكن مقارنتها مع محكمة نورنبيرغ التي  تثير عدالة أحكامها شكوكا لحد الآن؟ هل  تدل محاكم دولية معاصرة  مثل المحكمة في قضية يوغوسلافيا السابقة وقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري على افلاس القضاء الدولي؟

معلومات حول الموضع:
قبل ستين عاما  بدأت مرافعات محكمة نورنبيرغ التي أدانت النازيين بإشعال فتيل الحرب العالمية الثانية وفي اقتراف جرائم بشعة ضد الإنسانية. وكانت احكام نورنبيرغ تجسيدا للعدالة وإحقاق الحق وحتمية الجزاء وإنزال العقاب بمجرمي الحرب. وقد لعبت دورا كبيرا للغاية في الحيلولة دون نشوب نزاعات حربية ضخمة. وبات الإجماع على الإعتراف بإجرامية النظام النازي والإدراكُ  لضرورة الجزاء العادل بات أساساً لانتصار القضاء الدولي آنذاك. اما اليوم فقد تبدلت الصورة. القضاء الجنائي الدولي  في رأي الكثيرين، اليوم، لا يستجيب لمصالح البشرية فعلا، بل ويثير المزيد من الريبة والشكوك في عدالته وعدم تحيزه . وقد غدت المحكمة الخاصة بيوغوسلافيا  اول سابقة للتحقيق في جرائم العسكريين على الصعيد الدولي منذ الحرب العالمية الثانية.  الا  ان هذه المحكمة  تعرضت خلال فترة  عملها الى الإنتقاد مرارا على تحيزها وعدم حياديتها، فيما غدا نشاطها مدعاة لفضائح مثيرة. وبالتالي تسببت هذه المحكمة بالتشكيك في الأسس التي يقوم عليها القضاء الدولي، اي العدل وحتمية إنزال العقاب بجميع  مقترفي  جرائم الحرب.
اما المحكمة الدولية المتخصصة بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري فهي مدعوة، بحكم المنطق، الى تبيان حقيقة اكبر جريمة اغتيال سياسي، ولأول مرة في تاريخ لبنان، لكي تغدو سابقة كبيرة الدلالة بالنسبة للخارطة السياسية في البلاد.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)