سكرتير الملك فيصل الثاني والأمير عبد الإله عن آخر سنوات الملكية في العراق (الجزء الأول)

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/57281/

قبل انتهاء الحرب العالمية الأولى كان العراق جزءا من الدولة العثمانية وفي عام 1920 أقام الملك فيصل بن الحسين قائد الثورة العربية الكبرى ضد العثمانيين مملكة في العراق من خلال معاهدة مع بريطانيا. ثم طالب الملك فيصل بإلغاء الانتداب البريطاني مقابل تحالف بريطاني عراقي و في عام 1925 أجريت أول انتخابات برلمانية. بعد وفاة الملك فيصل عام 1933 خلفه ابنه الملك غازي الذي ألغى الأحزاب وفرض نوعا من الحكم الشمولي في البلاد وتوفي في حادث سيارة عام 1939. ثم تولى ابنه الملك فيصل الثاني الحكم وهو لم يبلغ الثالثة من عمره تحت وصاية خاله عبد الإله وكان نوري باشا السعيد هو الحاكم الفعلي للدولة. واستمر الحكم الملكي في العراق حتى قيام ثورة الرابع عشر من يوليو/تموز من عام 1958 بقيادة الزعيم عبد الكريم قاسم.

عطا عبد الوهاب

يعتبر الأستاذ عطا عبد الوهاب أحد القلائل الذين بإكانهم أن يحدثونا اليوم عن آخر سنوات حكم الهاشميين في العراق. ولد عام 1924 في بغداد. وتخرج من كلية الحقوق. ثم عمل بين عامي 1950 و1955 موظفاً في الأمم المتحدة في نيويورك. وقد أعجب به الأمير عبد الإله خلال إحدى زياراته لنيو يورك  وعرض عليه منصب السكرتير الخاص للملك فيصل الثاني في الديوان الملكي العراقي كما أصبح في نفس الوقت مستشارا غير رسمي للأمير نفسه. بعد ثورة الرابع عشر من يوليو/تموز بقي الأستاذ عطا عبد الوهاب في بغداد ومارس مهنته الأساسية وهي المحاماة. لكنه اضطر إلى مغادرة العراق الى لندن بعد سيطرة البعثيين على السلطة في عام 1968 وإلقاء القبض على أخيه الوزير في العهد الملكي بتهمة العمالة للغرب. وفي عام 1969 اختطفته المخابرات العراقية خلال زيارته للكويت وأدخل السجن، حيث تم تعذيبه بقسوة وصدر عليه الحكم بالإعدام. بقي ينتظر التنفيذ في زنزانته لخمس سنوات إلى أن تم تخفيف الحكم الى السجن المؤبد. صدر العفو عنه بعد ثلاث عشرة سنة بموافقة الرئيس العراقي انذاك صدام حسين. وبعد الاحتلال الأمريكي للعراق أصبح أول سفير للعراق في الأردن بعد سقوط حكم البعثيين. بعد استقالته اختار أن يبقى في عمان ويعكف اليوم على كتابة المذكرات كما يشارك في نشاطات اجتماعية وثقافية.

الجزء الثاني


 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)