الإرهاب في أوروبا : هلع مصطنع أم تهديد واقعي ؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/57275/

لماذا تطلق التحذيرات في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من خطر العمليات الارهابية في عدد من العواصم الاوروبية؟ هل توجد مسوغات واقعية لدى الاوروبيين والسياح الذين يزورون باريس مثلا للخوف من اعمال الارهاب؟ ام توجد أهداف سياسية ما وراء هذه الحملات؟

معلومات حول الموضوع:
أصدرت الولايات المتحدة وبريطانيا مؤخرا تعليمات للسياح الأميركيين والإنجليز المتوجهين الى فرنسا والمانيا توصيهم بالحذر الشديد خلال التجوال في البلدان الأوروبية وبعدم  زيارة المعالم والأماكن المكتظة وعدم استخدام وسائط النقل العمومية. يعزى ذلك الى خطر الهجمات الإرهابية التي ازداد احتمالها كثيرا كما أكدت الدوائر الأمنية الأميركية والبريطانية، ثم الفرنسية. كما تحدث المسؤولون الغربيون ووسائل الإعلام عن مخططات ونوايا الإرهابيين للقيام بعمليات ارهابية ضخمة في لندن وفي عدد من المدن الكبرى بفرنسا والمانيا. والمتوقع ان تجري تلك العمليات وفق سيناريو تفجيرات مدينة مومباي الهندية حيث قامت جماعة ارهابية في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2008 بإعتداءات على عدد من المواقع والفنادق في وقت واحد. وكان مخططاً في الوقت ذاته لتنفيذ تفجيرات متزامنة في النقليات شبيهة بتفجيرات لندن ومدريد. وبفضل تعاون الدوائر الأمنية الأوروبية والأميركية والباكستانية أمكن إحباط التفجيرات في مدن اوروبا. ومع ذلك تتخذ في بريطانيا وفرنسا تدابيرُ أمنية مشددة ، فيما تصدر الى السكان تحذيرات بضرورة اليقظة والحيطة ، ذلك لأن احتمال الهجمات الإرهابية لا يزال واردا جدا في اعتقاد  الخبراء. وعلى فكرة فإن الضجة الجديدة بشأن الإرهاب تلقى لدى نفس اولئك الخبراء تقويمات متضاربة. البعض يفترضون ان الدوائر الأمنية الغربية أفلحت فعلا في التصدي لسلسلة من الهجمات الإرهابية الواسعة التي خطط لها تنظيم "القاعدة" و"طالبان باكستان" او الجماعات  المتفرعة عنهما. فيما يرى آخرون ان خطر الهجمات الإرهابية في اوروبا مبالغ فيه ، إن لم يكن وهمياً أصلا. ويستندون الى مصادر غير معلن عنها في الإستخبارات فينتقدون السلطات في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على ردة الفعل الشديدة للغاية على المعلومات الواردة من الدوائر الأمنية. كما يحذر عدد من الخبراء من ان السلطات يمكن ان تستغل موضوع  التهديدات الإرهابية لأغراضها السياسية. وتقول هذه الرواية ان مصالح عدد من النخب الغربية  يمكن ان تكون السبب في تأجيج هذه الهستيريا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)