هوغو تشافيز ولعبته الجيوسياسية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/57014/

ما هي اسباب الجولة الدولية الأخيرة للرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز والتي أخذته إلى كل من روسيا وإيران وسورية وليبيا وأوروبا ؟ هل يبحث هذا السياسي عن سبل نسج التعاون والشراكة في مجالات عديدة كالاستثمارات والتكنولوجيا وغيرها.. أم يحاول اكتساب حلفاء له بهدف تشكيل جبهة جيوسياسية موازية للولايات المتحدة ؟ وهل يمكن أن تقتني فنزويلا تشافيز منظومة أس – 300 للصواريخ لنقلها فيما بعد إلى إيران؟

معلومات حول الموضوع:

الجولة الدولية التي قام بها رئيس فنزويلا هوغو تشافيز مؤخرا وزار خلالها كلا من روسيا وبيلاروس وأوكرانيا وايران وسورية وليبيا والبرتغال ، وكذلك المسائل التي بُحثت خلال تلك الزيارات، تحظى باهتمام متواصل وتثير تقويمات متضاربة.  ولعل جهود تشافيز الدبلوماسية تنطلق من اعتبارات برجماتية صرف، حيث اجرى في جميع البلدان التي زارها محادثات في شأن التعاون المتبادل في مختلف الميادين الإقتصادية. وقد حصد اكبر محصول من تلك المحادثات في روسيا التي بدأت منها جولته. فقد وقع الطرفان في موسكو عشر اتفاقيات تتعلق بالقطاع النفطي والزراعة والطاقة الكهرذرية ، وحتى البناء السكني. الا ان محور المحادثات كان يدور حول مسألة التعاون العسكري والفني. ومن زمان تبدي كاراكاس اهتماما جديا بالأسلحة الروسية ،  حيث اشترت منها ما قيمته اربعة  ُ مليارات من الدولارات او يزيد. وهي مستعدة لمشتروات جديدة. كما نوقشت في موسكو آفاق بناء محطة كهرذرية ومفاعل ذري للبحوث في فنزويلا من قبل الجانب الروسي. صحيح ان موسكو لم تأخذ على عاتقها تعهدات ملموسة بشأن بناء هذين المشروعين النووين. الا ان مجرد الإشارة الى نية الطرفين وتوجههما نحو التعاون في ميدان الذرة إنما تثير قلق اسرائيل و"أسيادها" الغربيين. كما يقلقهم احتمال شراء فنزويلا الصواريخ المضادة للجو أس ثلثمائة. فقد كانت روسيا تعهدت بتزويد ايران بهذه  المنصات ، الا ان الصفقة تعثرت بعد فرض العقوبات الدولية على طهران.  ونظرا لدفء العلاقات بين الرئيس تشافيز والرئيس الإيراني احمدي نجاد  يبدي الخبراء الغربيون والإسرائيليون مخاوف من احتمال ان تضع  فنزويلا مجمعات الصواريخ الروسية أس ثلثمائة تحت تصرف ايران. ومعروف ان الرئيس تشافيز يسعى بكل سرور الى تعكير مزاج واشنطن في الساحة الإعلامية. ولذا حاول  ، على ما يبدو، ان يخلق انطباعا وكأن محوراً  جيوسياسيا جديدا سيظهر الى الوجود، ليكون بديلا  ومقابلا لمحور القوة او القطب الإحادي الذي تمثله الولايات المتحدة وحلفاؤها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)