روسيا والناتو: عهد جديد؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/56963/

على خلفية تصعيد حدة النقاشات حول تغيير النظام العالمي نبحث اليوم من جديد موضوع العلاقات بين روسيا والغرب متمثلا في حلف شمال الاطلسي – الناتو. وهكذا ، فهل تعترف ام لا  بلدان الناتو بأن الفضاء ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي هو مجال لنفوذ روسيا؟ وهل بالامكان حدوث مجابهة عسكرية مباشرة في السنوات القريبة القادمة بين الناتو وروسيا؟ واذا سلمنا ببعض  التنبؤات المتشائمة بهذا الخصوص ، فما هو ( او من هو )  الشيء الذي يمكنه ان يثير مثل هذه المجابهة؟

 معلومات حول الموضوع:
بعد دعوة الرئيس الروسي دميتري مدفيديف لحضور قمة الناتو التي ستعقد في لشبونة في نوفمبر/تشرين الثاني  قال الكثيرون إن الحلف العسكري الغربي قرر، على ما يبدو، التخلي عن العمل ضد  المصالح الروسية ، وإنه يريد ان يرى في روسيا حليفا له.  كما تشير الى ذلك حصيلة اللقاء الثلاثي الذي تم في مدينة دوفيل الفرنسية بين زعماء روسيا وفرنسا وألمانيا. موقف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي ايد إيجاد منطقة مشتركة في اوروبا للتعاون في ميداني الإقتصاد والأمن بمشاركة روسيا إنما يصب في مجرى جهوده لزيادة استقلالية اوروبا وتفعيل نشاطها في مواجهة باقي مراكز السياسة العالمية ، وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية. كما ان موقف الرئيس الفرنسي هذا يتوافق من نواح عديدة مع اقتراح الرئيس دميتري مدفيديف بشأن صياغة معاهدة جماعية للأمن الأوروبي في المجال الممتد من فانكوفر الكندية غربا حتى فلاديفوستوك الروسية شرقا.
 الا ان مثل هذه المخططات لا تروق ، على ما يبدو، للقوة المهيمنة على حلف الناتو ، ونعني الولايات المتحدة الأيركية ، وكذلك حليفتها الأقرب بريطانيا. فلا تريد واشنطن ولندن التقليل من شأن دور حلف شمال الأطلسي بوصفه الضمانة الوحيدة للأمن الأوروبي. ولعل قمة نوفمبر لحلف الناتو التي ستبحث في لشبونة الإستراتيجية الجديدة للحلف ستكشف عن مدى مبدئية الخلافات داخل هذه المنظمة. وتجدر الإشارة الى ان امين عام حلف الناتو اندرس فوغ رسموسن لا يعتقد ان  روسيا تشكل خطرا يهدد الحلف، على حد تعبيره. وقد وصف رسموسن العلاقات بين الناتو وموسكو بأنها حاسمة ليس فقط للأمن الأوروبي، بل وللأمن العالمي ايضا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)