بشر دوست: لأمريكا والغرب مصالح استراتيجية في أفغانستان

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/56939/

تناولت هذه الحلقة من برنامج حديث اليوم الشأن الأفغاني واستضافت الحلقة بشر دوست المرشح السابق للرئاسة الأفغانية والعضو السابق في البرلمان الأفغاني.

كيف ترى الوضع الافغاني بصفتك أحد المعارضين وماهي نظرة الشارع الى وضع البلاد بشكل عام؟
بسم الله الرحمن الرحيم.. أنا أرحب بك في خيمتي خيمة الشعب، وإنه ليشرفني الحديث معك، أنت كما تعلم بأنني كنت من بين المرشحين للرئاسة الأفغانية وقمت خلال حملتي الانتخابية آنذاك بزيارة ما بين 26 و36 إقليم، وتحدثت مع الناس العاديين في الشارع وفي المستشفيات وفي الجامعات وإلى هؤلاء الفقراء الذين يعيشون في مناطق نائية جدا لذا فإنني أستطيع أن أنقل لك الصورة الحقيقة التي يعيشها الأفغاني، لأنني شاهدت بنفسي الوضع المزري الذي يعيشه الشعب الأفغاني إنه لوضع كارثي لأن الناس الذين يعيشون في كابول وفي الأقاليم الأخرى ما بين ستين وسبعين في المائة عاطلين عن العمل خاصة الشباب ،ففي مقاطعة كابل لا يوجد مدرسة ولا عيادة طبية فما بالك  فإنا لم أرى عيادة واحدة في ولاية كونار على سبيل المثال وفي ولاية ننجرهار وفي أورزوغان وفي فاريب فالوضع في أفغانستان وفي كل مجال وفي كل جزء أستطيع أن أؤكد لك بأنه وضع كارثي للشعب الأفغاني وأيضا للذين يدفعون الضرائب للمجتمع الدولي لدعم هذه الحرب.

كيف ترى من وجهة نظرك وأنت سياسي مخضرم موضوع المصالحة في أفغانستان؟
تحليلاتي للوضع هنا قد تختلف كثيرا على آراء الكثير، لأنني أعتقد بأنه من المستحيل أن يُجلب السلام إلى افغانستان عبر الخطب، فكل حكومة أفغانية جاءت إلى سدة الحكم هنا كانت تتحدث عن المصالحة ولكنني اليوم أؤكد بأنه لا يمكن جلب الأمن والاستقرار إلى أفغانستان دون الحصول على إجابة شافية لهذا السؤال. هل هناك حرب في أفغانستان؟ وما أسبابها ؟ إذن برأي جلب السلام لأفغانستان مقترن بمعالجة أسباب الحرب في أفغانستان السيد كرزاي يطالب حركة طالبان بضرورة التخلي عن السلاح مقابل ما يدعي بأنه سيوفر لهم الملبس والمأكل ووظائف، بالنسبة لي هذا الادعاء غريب جدا، فهذا شعار شيوعي سابق الذي يوفر المأكل والوظيفة والمسكن، وأيضا  أعتقد بأنه ليس من الممكن تحقيق السلام في أفغانستان، حتى لو جاءت طالبان إلى الحكم، لأن زعيم طالبان قتل أناس كثيرين وإذا جاءت طالبان إلى الحكم ستُعاد حقبة الحرب الأهلية حيث أحزاب الجهاد السياسية لن تقبل بذلك، وبالتالي ستستمر الحرب، لذا فأنا أقترح بأنه يمكن جلب السلام إلى أفغانستان فقط إذا أعطينا الفرصة للجيل الجديد من الشباب لأنهم ليسوا ورثة الحروب الافغانية السابقة.

ماهو الحل الناجع في أفغانستان؟ أي انه اذا كان خروج القوات الأجنبية من البلاد ليس حلا، وبقاء كرزاي في السلطة ايضا..
أولا الشرط الذي وضعه كرزاي أمام طالبان غير مقبول من قبل زعيم طالبان. كرزاي قال إنه يجب على طالبان أن تقبل بالدستور الأفغاني وبالنسبة لطالبان هذا الدستور غير مقبول لأنه ليس وفقا للشريعة وفق لطالبان فأنا على يقين بأنه في حالة أن قبل الملا عمر بالدستور الأفغاني الحالي فإنه سيتصدر فتوى ضده من مجلس كويتا للشورى بقتل الملا عمر، وسيقول المجلس للملا عمر بأننا ضحينا بأرواحنا وأرواح شبابنا  لمدة ثمانية أعوام معارضين لهذا الدستور، فكيف يتسنى للملا عمر بالقبول بهذا الدستور فالملا عمر كان يحث أتباعه على ان هذا الدستور مخالف لتعاليم  الإسلام.
وهناك عامل آخر برأيي وهو أن الأمريكان في أفغانستان ليس لمحاربة طالبان كما يدعون فأنا على يقين مطلق بأن الولايات المتحدة والدول الغربية في أفغانستان من اجل الاستفادة من موقعها الاستراتيجي فالولايات المتحدة قدمت أرواح شبابها من الجنود الأمريكيين وأنفقت ما يقرب من 40 مليار دولار من دخل الضرائب فهذا ليس حبا في الشعب الأفغاني بل إنه لخدمة أهدافهم الاستراتيجية في أفغانستان وبرأيي إنه لن تجدي مشاركة أو جلب طالبان لمائدة سياسية فإن الهدف الرئيس للولايات المتحدة والدول الغربية هو البقاء في أفغانستان  من أجل مواصلة حرب باردة أو ربما ساخنة هنا.

ماذا تحمل من حلول في جعبتك لهذه المرحلة المعقدة؟
الحل الأول هو اولا يجب على كافة الجهات احترام قرارات الشعب الأفغاني وما يطمح ويأمل إليه الشعب الأفغاني ولمعرفة ذلك السبيل الوحيد هو اجراء انتخابات ويجب علينا المحاولة لتنظيم انتخابات ديموقراطية شفافة وشريفة. وثانيا الاعتماد على  كل صوت يقوم بالاقتراع في هذه الانتخابات فكل صوت يعني مستقبل أفغانستان ففي الانتخابات الرئاسية السابقة كان هناك أكثر من مليون صوت مزورة إذن عقد انتخابات نسبيا نزيهة وشريفة وحرة فهذا هو الحل الأمثل لبناء أفغانستان جديدة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)