رئيس رابطة الدبلوماسيين الروس: الحكم باعدام طارق عزيز اثار في نفوسنا غضباً شديداَ

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/56897/

ضيف الحلقة الجديدة من برنامج " حديث اليوم" هو السيد بافل آكوبوف رئيس رابطة الدبلوماسيين الروس ، نائب رئيس رابطة السياسة الخارجية الروسية ، ودار الحديث حول موقفه ، باعتباره احد  الدبلوماسيين الروس السابقين الذين عرفوا شخصيا طارق عزيز، من  حكم الاعدام الذي صدر مؤخراُ في بغداد بحق هذا الدبلوماسي والمسؤول العراقي السابق. واليكم نص الاسئلة والاجوبة عليها:

س - سمعتم بقرار المحكمة في بغداد بحكم الاعدام بحق طارق عزيز نائب رئيس الوزراء السابق، وزير الخارجية العراقي السابق، فما هو تعليقكم على هذا القرار؟

ج - تلقينا بقلق وانزعاج شديدين نبأ صدور  حكم باعدام طارق عزيز. ان الدبلوماسيين الروس يعبرون عن الاسى والاسف لمثل هذا القرار الذي اثار في نفوسنا غضبا شديدا خاصة وانه صدر عن محكمة عراقية بحق شخص ادار  لسنوات طويلة الجهاز الدبلوماسي لبلاده وبجدارة وكفاءة عاليتين. وقد مثل طارق عزيز بلاده بجدارة على الساحة الدولية ودافع  عن حقوق العراق ومصالحه. اننا الدبلوماسيين الروس الذين كرسنا اغلب حياتنا للعمل في بلدان الشرق الاوسط نعرف جيدا طارق عزيز والتقيناه مرارا وتباحثنا معه وترك لدينا الانطباع بانه دبلوماسي محترف ومتعلم ومثقف ومعني بمستقبل العالم ومصيره وكان حريصا على تسوية القضايا الدولية والاقليمية بما في ذلك قضية الشرق الاوسط والقضية الفلسطينية . وقد كنت شاهدا اكثر من مرة على مداخلات تقدم بها طارق عزيز واثارت في نفوسنا الاعجاب والتقدير. ان حكما بالاعدام على هذا الشخص قرار غير عادل كما انه لن يساعد على تحقيق الاستقرار في العراق الذي يعاني من اوضاع صعبة فالعراق بحاجة الى وفاق وطني والى مصالحة وليس الى قرارات تعمق الانشقاق وبالتالي فاننا ندعوا رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء في العراق الى الغاء هذا الحكم وابداء الحصافة والرحمة .

س - توجد معلومات تقول بان المحققين الامريكان الذين حققوا مع طارق عزيز كانوا يريدون الحصول على معلومات بصدد علاقة موسكو مع النظام العراقي السابق ومحاولة اتهام موسكو بانها باعت اسلحة الى العراق حتى في فترة الحظر الدولي عليه، وهذا السبب جعل الامريكان يحقدون على طارق عزيز ويودون صدور حكم بالاعدام عليه ، لأنه لم يتعاون معهم بهذا الصدد؟

ج- معروف بان طارق عزيز كان احد ابرز مهندسي العلاقات العراقية السوفيتية والروسية العراقية ، وكان متحمسا للتعاون مع بلادنا في مختلف الحقول وخاصة في مجال العلاقات الاقتصادية وفي مقدمتها الصناعة النفطية ، وكان يرى في التعاون الوثيق مع روسيا ضمانة للامن والاستقرار في المنطقة والعالم.  وبلا شك فان القوى الحاقدة والتي لا اريد تسميتها الان لا يروق لها شخص متحمس للعلاقات الروسية العراقية القائمة على اساس خدمة مصالح الشعبين والبلدين .

س - قبل صدور  حكم الاعدام على طارق عزيز هل بذلت الدبلوماسية الروسية جهودا باتجاه اطلاق سراحه او تخفيف الحكم عليه ، سيما وقد سبق وان صدر بحقه حكم بالسجن؟ 

ج-  لا ادري ان كانت  الجهات الرسمية قد بذلت جهدا في هذا المجال، ولكن على صعيد منظماتنا الاجتماعية فقد دعونا وطالبنا بتخفيف الوضع الصعب  الذي يعاني منه طارق عزيز البالغ من العمر اربعة وسبعين عاما. وطالبت رابطة الدبلوماسيين الروس ممارسة التاثير في اطلاق سراحه وحتى توفير فرصة علاجه  في موسكو، وتقدمنا  بهذا الطلب الى وزارة الخارجية الروسية لمخاطبة الجهات الامريكية والحكومة العراقية لتنفيذ الرجاء بتوفير فرصة العلاج له. ولكن للاسف فان محاولاتنا جميعها  باءت بالفشل. لقد كنا مخلصين في طلبنا وتلقينا طلبات ومناشدات من محامي طارق عزيز وقمنا بدورنا بايصالها الى الجهات المعنية .

س - والان هل لا تزال هذه الرغبة او الاستعداد قائم لديكم ، فيما  لو اطلق سراح طارق عزيز ؟

ج- امل ان تستمع الحكومة العراقية الى ندائنا الذي يعكس موقف قطاعات واسعه من المجتمع الروسي ومؤسساته المدنية . ان موقفنا الرافض والشاجب لقرار اعدام طارق عزيز يعكس مشاعر دوائر  واوساط روسية تناشد السلطات العراقية ابداء الرحمة والنظر الى مصالح الشعب العراقي بالدرجة الاولى  وعدم تعميق  حالة الانشقاق القائمة اصلا  في العراق.  واعتقد ان الاسرة الدولية واوساط عالمية اخرى تشاطرنا الرأي نفسه.

 س - هل تتوقعون ان الدبلوماسية الروسية الرسمية ستتدخل لدى الولايات المتحدة الامريكية من اجل اطلاق سراح طارق عزيز او تخفيف الحكم عليه؟

ج-  لا اعتقد ان الدبلوماسية الرسمية الروسية ستتقدم بطلب الى الادارة الامريكية لالغاء او تخفيف حكم الاعدام على طارق عزيز  لسببين : الاول لان الامريكان سيقولون لنا بان الموضوع ليس من صلاحياتهم بل من صلاحيات الحكومة العراقية، على الرغم من اننا نعرف جيدا بان وراء هذا القرار تقف الولايات المتحدة، فلو كانت واشنطن  ضد اعدام طارق عزيز لما اصدرت محكمة عراقية حكما مثل هذا .  والسبب الثاني هو ان الدبلوماسية الرسمية الروسية تدرك جيدا بان مناشدة او طلبا للامريكان لن يسفر عن نتيجة وبالتالي فلا داعي للتقدم بطلب معروف الرد عليه سلفا .

س - ما هو الانطباع الذي تركه طارق عزيز لديكم ، فلقد التقيتم به مرات عديدة؟

ج -  التقيت طارق عزيز مرات عدة  هنا  في موسكو وفي  العراق او في مؤتمرات دولية وترك في نفسي انطباعا عميقا وناقشنا معه قضايا وملفات دولية غاية في التعقيد وبشكل خاص ملفات  الشرق الاوسط والتي تؤكد ان طارق عزيز حريص كل الحرص على مصالح الشعب الفلسطيني  كحرصه على مصالح الشعب العراقي. ولا اتذكر فيما اذا كان احد من الدبلوماسيين الروس او ا لاجانب خرج بانطباع سيء عن طارق عزيز ، ولذلك فليس مصادفة ان يطلق عليه الجميع لقب الاستاذ.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)