نائب رئيس مجلس الأعمال الإيراني في دبي: سيكون هناك انخفاض كبير في حجم التجارة بين ايران ودولة الامارات العربية المتحدة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/56705/

ضيف هذه الحلقة من برنامج "حديث اليوم" هو السيد مرتضى معصوم زاده – نائب رئيس مجلس الأعمال الإيراني في دبي، الذي يجيب على اسئلة البرنامج المختلفة عن العلاقات التجارية بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية ايران الاسلامية.

س1: في البداية دعونا نتحدث عن عمق العلاقات التجارية بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية ايران الاسلامية، قبل وبعد العقوبات الدولية. 

 يجب أن أشير أولاً إلى تاريخ العلاقات التجارية بين الإمارات وإيران والتي تعود إلى أكثر من ستة عقود، حيث جاء الإيرانيون والتجار إلى دبي قبل ستين عاما، ومنذ تلك الفترة أصبحت هناك علاقات تجارية قوية مع دبي وبعدها مع الإمارات ككل. للأسف خلال العامين الماضيين انخفضت العلاقات التجارية بين البلدين نتيجة العقوبات  الاقتصادية الدولية على إيران. وعلى الرغم من ذلك قام عدد من التجار الإيرانيين الأقوياء والذين يعيش بعضهم هنا منذ أكثر من ثلاثين عاما بالمحافظة على سير العمليات التجارية بنجاح بين الطرفين، بل قاموا بتوسيع هذه التجارة على مدى الثلاثين عاماً الماضية، وهذه العقوبات الدولية لا تؤثر فيهم بشكل كبير. ولكن خلال الشهرين الماضيين رأينا تأثيراً سلبياً جداً جداً على التجارة بين إيران والإمارات، ومع هذا ما زلنا نحاول أن نعالج المشاكل التي تواجهنا. وتأثر القطاع المصرفي بشكل كبير حيث أن البنكيين الإيرانيين العاملين في الإمارات لا توجد لديهما أي أعمال تذكر حالياً في الإمارات. لهذا السبب يوجد هناك العديد من التجار يبحثون عن أماكن جديدة للتجارة مع ايران من ضمنها تركيا وماليزيا أو أماكن أخرى، حيث أن القيود التي يفرضها المصرف المركزي الإماراتي صارمة وصعبة جداً.

س2: قامت البنوك في دولة الامارات العربية المتحدة بقطع علاقاتها مع 17 بنكا ايرانيا،تصنف على انها ضمن القائمة السوداء في الولايات المتحدة الامريكية.. ماذا تقولون في هذا الموضوع؟ 

 بالتأكيد رأينا على الأقل اثنين منها هما "بنك صادرات إيران" و "بنك ملي ايران" اللذين يملكان فروعا لهما في دولة الإمارات .. أما بالنسبة للبنوك الأخرى فلا أعرف شخصيا عنها لأنها لا تملك فروعاً في دولة الإمارات، ولكن في هذين البنكين نعم لاحظنا مدى التأثير السلبي.
س3: وماذا عن الحسابات التي اغلقها البك المركزي الاماراتي، والتي يبلغ عددها 41 حسابا مصرفيا لشركات واشخاص؟

بصراحة لا نعرف لماذا قام المصرف المركزي الإماراتي بذلك، وعلى ماذا استند في قراره وما هي أدلته، حقاً إننا لا نعرف ولا نريد أن نتدخل في ذلك لأن هذا بعيد جداً عن خط عملنا، ولكن نعرف أن الإمارات تقوم بتطبيق العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على ايران.

س4: البنوك الايرانية العاملة في دولة الامارات العربية المتحدة توقفت عن منح العملاء عملات اجنبية .. هل هذا صحيح؟ وهل اثر ذلك على التجارة بين الامارات وايرن؟

 قضية العملات الأجنبية تم تطبيقها بشكل صارم خلال الأسبوعين الماضيين، حيث ساهمت هذه المشكلة في تعطيل التجارة بالكامل بين الإمارات وإيران على مدار يومين كاملين، اذ لم تكن خلال هذين اليومين أي تجارة أو تحويلات بين الإمارات وإيران. وعلى الرغم من أنها أصبحت أفضل حالياً فإننا ما زلنا بحاجة لقطع أشواط كبيرة لنرجع إلى ما كنا عليه في السابق.

س5: تحدثتم عن تشديد دولة الامارات العربية المتحدة للعقوبات الاقتصادية على ايران، ما هي الامور أو القضايا الرئيسية التي تعتبرونها تشديدا في تطبيق هذا القانون؟ 

في الواقع هناك غموض فالبنوك شددت على العمليات التجارية مع إيران وهذا ما نراه بشكل واضح. في المقابل فإن المصرف المركزي الإماراتي يقول أنه لم يفرض أو يصدر أي قوانين للبنوك تشدد من خلالها العمليات المالية مع ايران، في الواقع هناك غموض كبير ساهم في جعل التجار الإيرانيين غير قادرين على ممارسة عملياتهم التجارية المعتادة مع ايران. هذا الأمر لا ينطبق على التجار الايرانيين فحسب بل على آلاف التجار من جنسيات أخرى الذين أسسوا مكاتب لهم في دولة الامارات بهدف خدمة السوق الايرانية من ضمنها شركات يمتلكها هنود وباكستانيون وألمان وبريطانيون وجنسيات أخرى، ممن يزودون السوق الايرانية بمنتجاتهم، وهم حالياً في حالة جمود تام ويبحثون عن بدائل جديدة لتصدير منتجاتهم لإيران.

س6: اذن اصبحت التجارة بين ايران ودولة الامارات مكلفة جدا، ولكن ماذا عن التأمين على السفن والقوارب المتجهة الى ايران؟

 التأمين أيضاً أصبح عقبة كبيرة، حيث ان الكثير من شركات التأمين تعزف عن توفير تغطية تأمينية للبضائع المتجهة من الامارات إلى ايران، أو بشكل عام لا تغطي شركات التأمين حاليا أي عمليات شحن متجهة إلى الموانئ الإيرانية.

س7: تعمل في ايران اكثر من 8 آلاف شركة ايرانية.. بماذا تتخصص هذه الشركات؟

تعمل ثمانية آلاف شركة ايرانية في الإمارات بشكل رئيسي في قطاع المواد الغذائية والمواد الخام والحديد والفولاذ والالكترونيات والإطارات، والمعدات المنزلية، وغيرها من المواد.

س10: حسب تقديراتكم الاخيرة، فان حجم التجارة بين ايران ودولة الامارات من المتوقع ان ينخفض الى اكثر من 50%.. على ماذا بنيتم هذه الارقام؟ 

التاريخ التجاري بين الإمارات وإيران مبني على نظام الدفع المؤجل، حيث يقوم التجار هنا بشحن البضائع إلى ايران ويحصلون على قيمة هذه البضاعة بعد مرور خمسة وأربعين أو ستين يوماً. ولكن، في حال كانت الأموال والبضائع المصدرة إلى ايران والقائمة على نظام الدفع المؤجل لم ترجع فإن الشحنة الثانية لن تتم وبهذا لن تتحرك السوق وستبقى جامدة. وبلغ حجم التجارة بين الإمارات وايران قبل ثلاث سنوات 12 مليار دولار، وخلال العام الماضي وصل إلى ما يقارب من 7-8 مليار دولار أي بانخفاض قدرة 40%، وفي حال بقيت الأمور على ما هي عليه لعام آخر فالبتأكيد سنرى انخفاضاً حاداً في حجم التجارة بين البلدين.

س8: يعيش في الامارات اكثر من 400 ألف ايران، وهي تشكل ثاني اكبر جالية ايرانية خارج ايران بعد لوس انجلوس.. كيف يتعامل الايرانيون مع العقوبات الدولية الاخيرة، وهل أثرت على اعمالهم وحياتهم داخل دولة الامارات؟

 بالتأكيد تأثروا بشكل سلبي وكبير، حيث يمكننا أن نشعر بذلك. ونحن قلقون جداً على أفرادنا لاسيما التجار الايرانيين في حال استمر الوضع على ما هو عليه حاليا لعام آخر أو عامين، حيث ستضطر المئات من الشركات إلى الإغلاق.


س9: يقال انه على الرغم من العقوبات الدولية فان هناك قنوات غير رسمية يتم فيها التبادل التجاري بين ايران ودولة الامارات .. هل هذا الكلام صحيح؟ 

لاتوجد هناك أي قنوات غير مشروعة ...كل شي قانوني. من هنا يمكنك ان ترى السفن والقوارب الخشبية وهي تشحن بالبضائع إلى الموانئ الإيرانية..ولا يمكن أن يجرؤ أحد على القول بأن هذه التجارة غير قانونية بل انها تتم بمراقبة السلطات الجمركية. كما أن هذه البضائع الموجودة هنا تم تخليصها من الموانئ اليوم أو منذ أسبوع أو شهر، بعد التأكد منها وهي بضائع عادية جداً، وإذاما اقتربت من هذه البضائع سترى بأنها عبارة عن مواد غذائية أو إطارات أو الكترونيات أو معدات منزلية..وعليه لا يمكن لأي شخص أن يسميها تجارة غير مشروعة.

س10: اذن ماذا عن مستقبل التجارة بين دولة الامارات وايران .. كيف ترون هذا المستقبل؟

بالتأكيد سيكون هناك انخفاض كبير في حجم التجارة بين البلدين وستقوم العديد من الشركات بالتفكير مليا لنقل عملياتها التجارية إلى دول أخرى تمكنها من ممارسة التجارة مع إيران.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)