الدكتور مصطفى البرغوثي: ما دام ميزان القوى مختلا لصالح اسرائيل لن يحدث اي شئ ايجابي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/56652/

في ظل ازمة المفاوضات المباشرة تعددت الاصوات الفلسطينية المنادية بوضع بدائل للمسار التفاوضي .. والدكتور مصطفى  البرغوثي، الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية من الاصوات الفلسطينية التي تنادي بهذا الطرح .. وللدكتور البرغوثي رؤيته الخاصة عن تلك البدائل، التي طرحها في لقاء مع برنامج "حديث اليوم".
عن البدائل الفلسطينية للمفاوضات يعبر ضيف "حديث اليوم" عن اعتقاده ان هناك اليوم اجماعا على ان هناك فشلا ماحقا وتاما لعملية التفاوض، وان محاولة اطالة عملية التفاوض الان لا يعني سوى اطالة لحظة الموت والالم الناجمة عن هذا الفشل الكبير. لذلك " نحن كفلسطينيين مطالبين بان نفكر بخيارات بديلة واستراتيجية".
ويرى الدكتور البرغوثي ان العماد الرئيسي للخيار الاستراتيجي البديل هو كيف نغير ميزان القوى بيننا وبين اسرائيل؟ مؤكدا نه ما دام ميزان القوى مختلا لصالح اسرائيل لن يحدث اي شئ ايجابي، وان هذا لن يتحقق الا باعتماد استراتيجية من اربعة عناصر هي:المقاومة الشعبية ودعم الصمود الوطني، استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، واستنهاض حملة لفرض عقوبات على اسرائيل. ويشير رئيس المبادة الوطنية الفلسطينية الى ان ذلك هو الاطار العام ، اما في الملموس وفي التكتيكي المحدد " نحن الان بحاجة الى خطة بديلة فورية .. واعتقد ان الخطوة، كما شرحناها، وكما طرحناها مؤخرا في مبادرة ملموسة يجب ان تعلن منظمة التحرير الفلسطينية وكافة القوى الفلسطينية بالاجماع عن الدولة الفلسطينية بحدودها على جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها مدينة القدس، وان تعلن ان هذه الدولة  وهذه حدودها وان تطالب كل دول العالم، وخاصة التي تقول وتدعي انها تؤيد قيام دولة فلسطينية ان تعترف بهذه الحدود".
ويشير الدكتور البرغوثي الى ان هذه الخطوة يجب ان تترافق مع خطوات اخرى اضافية (ساتحدث عنها)، ولكن هذه الخطوة تعني تغيير المعادلة في التفاوض كليا، بحيث لا تسمح لاسرائيل بان تعتبر هذه الاراضي اراض متنازع عليها، وانما اراضي نحتلة.

ويواصل ضيف حديث اليوم مستطردا انه بعد الاعلان يجب التوجه الى كل الدول، كروسيا والولايات المتحدة وبريطانيا.. وغيرها كي تعترف بالدولة، وايضا يجب ان يجري توجه فلسطيني عربي جماعي الى الامم المتحدة لمطالبة الجمعية العمومية بتقديمها هذا الاعتراف بالدولة.

ويعتقد الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية انه يمكن ان يحدث شئ من شيئين .. فاما ان تعترف الدول بالدولة، وفي هذه الحالة نطالب فورا بان تضغط على اسرائيل لانهاء احتلالها وازالة استيطانها، او لا تعترف، وفي هذه الحالة نكون كشعب فلسطيني قد ادركنا الحقيقة قبل ان يفوت الاوان، وهو ان هذا العالم لا يريد دولة فلسطينية مستقلة حقيقية ويتقبل المدخل الاسرائيلي، الذي يحول فكرة الدولة الى مجرد كانتونات ومعازل، ويريد ان نضع ختمتنا على ظلمنا، وختمتنا على نظام ابارتايد ضدنا.. وفي هذه الحالة نحن سنصل الى الاستنتاج كفلسطينيين وكحركة تحرير فلسطينية انه اذا كان خيار الدولتين قد اصبح معدوما، فلدينا البديل الوحيد الثاني، وهو ان نناضل ضد الابارتايد ومن اجل دولة ديموقراطية واحدة للجميع.

ويعبر الدكتور مصطفى البرغوثي عن اعتقاده ان دول العالم، اذا جوبهت بهذا التحدي، سيكون من الصعب جدا عليها ان ترفض الاعتراف، او ان تتهرب منه.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)