معركة العملات

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/56542/

هل يعتبر على حق من يتنبأ بأن تبدأ  في وقت قريب موجة تخفيض العملات العالمية ، وماذا ستكون نتائج ذلك ؟ هل سيكون في "حرب العملات " المتوقعة غالب ام سيكون الجميع من الخاسرين ؟ ما هي تبعات هذه العملية بالنسبة للأقتصاد العالمي عموما  والاقتصادات النامية خصوصا  ؟

معلومات حول الموضوع:

اسواق العملة العالمية تعاني مجددا من حالة الحمى.  فبعض الدول المتقدمة اقتصاديا تسعى الى خفض قيمة عملاتها لتحقق منافع لصادراتها وتعجل بالتالي في إخراج إقتصادها الوطني من الأزمة. الا ان محاولات استخدام العملة سلاحا في صراع المنافسة الإقتصادية العالمية يمكن ان تدفع العالم الى أتون دورة جديدة من الكساد والإنكماش . فالإقتصاد العالمي في زماننا هذا  مطوق ومشدود بحبال وخيوط اسعار صرف العملات التي يتوقف عليها لدرجة كبيرة ازدهار اقتصادات دول بكاملها. واذا جازفت دولة كبيرة اقتصاديا وأقدمت على تخفيض قيمة عملتها بصورة مفتعلة فإن من المتعذر التكهن بنتائج اللعبة. فالدولة ذات العملة المخفضة، عندما توفر لنفسها مزايا معينة في تصدير بضائعها إنما  تدفع المصدرين الآخرين عفويا الى مواقع غير مربحة. وإذا رد الأخيرون على ذلك بتخفيض جوابي لعملتهم فيمكن ان تحصل حركة بشكل حلزوني هابط يسميه الإقتصاديون "سباق الإنحدار ". والإحتمال كبير لحصول ازمة مالية تأتي في المحصلة وتجر اقتصادات بلدان بأكملها الى القاع. خطر هذا النوع من السيناريوهات كبير اليوم . ولذا نجد الإتهامات  المتبادلة تتعالى في العالم: الدول المتطورة تتهم الدول النامية بأنها تخفض اسعار العملة الى مستوى متدن ٍ، فيما تتحدث الأخيرة عن "حرب عملة" تشنها الدول المتطورة ضدها، وعن رغبة الدول النامية في إضعاف عملاتها.  كما تعقد قمم دولية تناقش  الأمر بهمة ونشاط وتتخذ قرارات وتصدر بيانات مشتركة. الا ان مضامين هذه الوثائق لا اكثر من تعابير عمومية أبعد ما تكون عن القرارات الفعلية الملوسة. في حين ان تلك القمم هي الوحيدة القادرة على  تقليل خطر تخفيض العملات او سباق الإنحدار الذي لن يكون فيه غالب على الأرجح.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)