وزير العدل اللبناني: ملف شهود الزور لا يمكن ان يعيق المحكمة الدولية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/56289/

تتطلع الانظار الى التحركات السياسية المتعلقة بالتحضير لجلسة مجلس الوزراء اللبناني المقررة الاربعاء المقبل لعرض تقرير بشأن شهود الزور وتأتي هذه التطورات غداة زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد الى لبنان وما افرزته من تداعيات وردود فعل وتوقعات.

وللحديث عن هذا الموضوع استضافت حلقة برنامج "حديث اليوم" وزير العدل اللبناني ابراهيم نجار.

ويرى الوزير نجار  ان زيارة نجاد الى لبنان تحمل قراءات عديدة:

الأولى : هي ان هذه الزيارة تدعم مواقف حزب الله وبالتالي فهي تثير حفيظة كل من يتخوف من الحزب.

الثانية: هي ان لبنان الرسمي تعامل مع هذه الزيارة بلياقة تامة على المستوى الرسمي ومن ثم جنحت الزيارة نحو الاتجاه الشعبوي.

الثالثة: هي ان طهران تريد طمأنة كافة الطوائف اللبنانية وهو ماتبين من كلام الرئيس نجاد الايجابي عن الجميع وهنا أنا شخصياً ما زلت اتذكر خطاب الرئيس محمد خاتمي عندما جاء إلى بيروت، والقى خطاب في مكتبة جامعة القديس يوسف، وكان خطاباً تاريخياً له ابعاده الحضارية والثقافية المميزة جداً، في حين أن خطاب أحمدي نجاد اليوم هو خطاب سياسي بحت.

وحول ما تداولته بعض الاوساط السياسية والاعلامية عن مبادرة قدمها الرئيس احمدي نجاد الى الرئيس الحريري قال الوزير نجار انه لا يعتقد بوجود مثل هذه المبادرة وأن الرئيس الايراني لم يقدم شيئا من هذا القبيل.

وتمنى الوزير أن تكون التهدئة هي من أهم تداعيات زيارة نجاد الى لبنان ولكنه أشار الى ان الزيارة سلطت الاضواء ازاء بعض العواصم الغربية كواشنطن ولندن وهو ان الرئيس الايراني جاء الى بلاده ووطأت قدماه ارض حليف له.
وعن المرحلة القادمة وملف شهود الزور قال ان هذه المسألة لبنانية بحتة ولكن لا يمكن لها ان تعيق سير المحكمة الدولية والوصول الى الحقيقة، وأكد أن "ليس هناك دولة متحضرة في العالم تقبل أن يُدان شخص بمحاكمة على درجة واحدة، لأن حق الاستئناف أو المراجعة هو من الحقوق الأساسية في المحاكمة العادلة".

وأوضح أن "التقرير الذي طلبه  مجلس الوزراء لم يكن يحتوي في البداية على أي مقطع حول المجلس العدلي، ونا اضفته واعتبر ان هناك صلاحية للمحاكم في لبنان، ولا اخفي أن هذا لم يكن قراراً سهلاً"، مشيراً إلى أن "هذا المقطع لا يتفق مع الارادة السياسية للآخرين، وهذا ما جعلهم ينتقدوه في حين انه تطبيق فقط للنصوص القضائية". وأضاف ان قوى 8 آذار ان كانت تتهمه بالانحياز فهو يعترف بانحيازه الى القانون.

وحول مذكرات التوقيف السورية، قال نجار أن "هناك تكليف من مجلس الوزراء يقوم على متابعة الموضوع مع وزير العدل السوري ضمن لجنة الاتفاقات السورية اللبنانية وانا احضّر ملفاً انطلاقاً من القوانين اللبنانية والاتفاقات بين سوريا ولبنان".

وختم بالإشارة الى الوضع السياسي القائم، فرأى "أن هناك تشنجاً في الخطاب السياسي وعدم لياقة، إضافة إلى التهديد والوعيد". ولكنه ختم بالقول " يا جبل ما يهزك ريح".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)