وزير الاعلام الافغاني: نرحب بأي شخص من طالبان يقر بالدستور

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/56282/

استضافت الحلقة الجديدة من برنامج حديث اليوم وزير الاعلام والثقافة والسياحة الافغاني سيد مخدوم رهين للحديث معه عن أفغانستان وتحديات ما بعد الانسحاب.

كيف تنظر الى حرية الصحافة في أفغانستان على خلفية الظروف الامنية في البلاد؟
نعم .. أشكرك كثيرا منذ تسع سنوات ومنذ الشهر الأول لتنصيب الحكومة الانتقالية سعينا في وزارة الإعلام  الى العمل على مسودة قانون ينظم عمل وسائل الإعلام وحازت مسودة القانون بعد شهرين من طرحها على موافقة كل من مجلس الوزراء والرئاسة وبعد ذلك ظهر على الساحة عدد من المحطات التلفزيونية والمحطات الإذاعية والصحف اليومية والمجلات الأسبوعية في البداية كان لدينا تلفزيون وإذاعة محليان أما اليوم   فلدينا إلى جانب التلفزيون والراديو المحلي   نحو عشرين محطة تلفزيونية خاصة في العاصمة كابل وفي عدد من الأقاليم الأخرى في السابق كان هناك ايضا ما بين ثلاث الى أربع صحف ولكن الأن الرقم ارتفع إلى أكثر من ألف صحيفة ومجلة إلى جانب المجلات الفصلية وهذا يعكس مدى صلاحية هذا القانون ويثبت أنه نُفذ بطريقة صحيحة ولمزيد من التطوير والتنمية نحن نعيد مراجعة هذا القانون  ونسعى لخصخصة التلفزيون المحلي والإذاعة لمنحهما فرصة اكبر  في مجال حرية التعبير عن الرأي العام.

تتداول وسائل الاعلام ان الرقابة الاعلامية في وزارتكم امرت باغلاق عدد من المحطات التلفزيونية... ماهي الأسباب؟
لا، هناك محطتان تلفزيونيتان تم إغلاقهما مؤخرا فنحن لدينا لجنة تقوم على الإشراف ومراقبة وسائل الإعلام وهذه اللجنة مستقلة لا تعمل تحت  إدارة وزارة الإعلام وهي مختصة بمراقبة كل من لا يطبق القوانين وأنا عضو في هذه اللجنة فقط ولست معنيا بأي قرارات تتخذها هذه اللجنة إضافة إلى ذلك يشارك في اللجنة محامون وخبراء في قانون الشريعة وإعلاميون بارزون من مختلف المؤسسات ولكن ما يقلقنا ازاء عمل الإعلام في أفغانستان هو ضرورة احترام التعاليم الإسلامية واحترام خصوصيات العامة من الشعب والتأكد من عدم قيام هذه المؤسسات الإعلامية باتهام الناس ولكننا لسنا مختصصين بتحديد مهامهم الإعلامية وكما ذكرت أنت فنحن نعيش في وضع أمني خاص لذا فعلينا أيضا أن نأخذ في الاعتبار أمننا القومي وتستطيع أن ترى بعض وسائل الإعلام تنتقد الرئيس والحكومة ووزراءها فنحن لا نتعرض لهم ولا نناقشهم فيما يقولون ولكن السبب في فرض حظر على هاتيين المحطتين هو أن إحداهما قامت بخلق سوء فهم بين مذهبين دينيين وفصيلين عرقيين في البلاد وهذا كان ضد قانون الإعلام المتبع أما الأخرى فقد عملت أيضا على تحريض الناس وهذا أمر مخالف للقانون إضافة إلى أن بعض القنوات كانت تعرض مسلسلات وأفلاما منافية للتعاليم الإسلامية فبعض الناس اشتكوا من ذلك خاصة من قبل علماء الدين الذين طالبوا بوقف هذه البرامج في الإعلام الأفغاني وحقيقة نحن لا نريد أن يفقد الجيل الجديد الطريق الصحيح.

وهل كل هذه المحطات تبث لكامل افغانستان أم ان نطاق بثها يقتصر على العاصمة وماحولها وهل كل المحطات ملتزمة بالقوانين؟
نعم ليس كل محطات التلفزة وليس كل الإعلام وليس كل المحطات فهناك محطات وإذاعات عديدة منها حكومية وأخرى خاصة فهناك محطة إريانا وتلفزيون تلو وجامشاد ومحطات أخرى معظمها يلتزم بالقوانين ويعرف حدوده ولا يتخطى المساحات الممنوعة.

هناك حديث خلف الكواليس عن عملية المصالحة مع حركة طالبان والتي دعا اليها الرئيس الأفغاني. هل لكم دور في الترويج لهذه الدعوة وكيف تجدون هذه الخطوة؟
نحن في الحقيقة نرحب بأي فرد من طالبان يقبل بالدستور ويقر بالانجازات التي حققناها على مدى السنوات التسع الماضية ويعترف بحرية التعبير وحقوق الانسان وحقوق المرأة ومن المؤكد سنرحب به.
هل توجهون دعوة الى كل من يحترم الدستور وهل فعلا انه يعتبر نقطة خلاف مع الملا عمر؟
حسنا..  نحن نوجه الدعوة الى هؤلاء الذين يعترفون بالدستور والانجازات التي حققناها على مدى السنوات التسع اما الذين لا يقبلون بذلك فالبطبع نحن لن نعترف بهم.

كيف تقيم الارث الثقافي لافغانستان وما هي الاجراءات للمحافظة على هذا الارث؟
كما تعرف فان لدى أفغانستان حضارة يرجع تاريخها إلى 3 آلاف سنة.. فقد كانت محورا لعدد من الحضارات خاصة الحضارة الإسلامية وأنا متأكد بأنك على علم بان عددا من المدن الرئيسة مثل بلخ وهيرات وغزني ومدن أخرى باتت نقطة لالتقاء الحضارة الإسلامية فهي لا تقل اهمية عن بغداد في عصر العباسييين وبمعنى آخر مثلها مثل كافة بلدان العالم الإسلامي  ونحن في وزارة الثقافة نحاول أن نحي هذا التراث الثقافي الذي نمتلكه فعلى موقعنا الالكتروني قد تجد معلومات عن المعالم وعددا من الكتب القديمة والمخطوطات الأثرية نحن نسعى لإصلاح التالف منها وهذا عمل كبير لأن لدينا العديد من المعالم التاريخية والأثرية التي تعكس مختلف الثقافات والحضارات ولكن العقبة التي تواجههنا هي أننا لا نملك   ميزانية كافية ونفتقر ايضا لخبراء الأثار ولكن رغم ذلك فنحن نخطط لإعادة هذه الأثار إلى أصولها وأمامنا عمل كبير يجب أنجازه في المستقبل.

كيف تقرأ السيناريو الافغاني في المستقبل؟
كما تعرف أننا أمة لها تاريخ طويل وقد تعرضنا لعدد من الكوارث ولدينا مشاكل عديدة مثل الغزو المتكرر وتعرضنا لمذابح ونيران وسفك للدماء ولكن هذه الدولة كانت دائما تجد طريقا يدفعها الى الأمام لا شك اننا مررنا بأوقات عصيبة في تاريخنا المعاصر ولكننا أثبتنا بأننا مناضلون من أجل البقاء.

هناك من يقول أن خروج القوات الاجنبية في هذا التوقيت امر غير مناسب وسيعود على البلد بالكثير من المتاعب. هل توافق هذا الرأي؟
أنا أعتقد بأنه مازال لدينا الوقت لتحقيق ذلك قد يكون ذلك الوقت في يوليو المقبل أولا يجب أن نقيم قدرات القوات الأفغانية والشرطة على حفظ الأمن وباعتقادي ان ذلك ليس سهل التحقيق ولكن بالطبع يجب علينا أن نقطع طريقا طويلا ونحن نحتاج الى جهد مضاعف ومساعدات كبيرة من أجل النهوض بالقوات الأفغانية وجعلها قادرة ومستعدة للدفاع عن البلاد باستقلالية ولكن دع الوقت يحكم وسنرى ماذا سيحدث.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)