شافيز: اوباما بشخصيتين وعلاقاتنا مع روسيا تسير بالاتجاه الصحيح

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/56243/

أعزاءنا المشاهدين، مرحبا بكم، اليوم ليس هناك ضرورة لتوضيح هوية ضيفنا اليوم.. إنه هوغو شافيز..
معالي الرئيس أولا وقبل كل شيء أود أن أشكركم على هذه الفرصة الثمينة للحديث معكم.. أقول إنها فرصة ثمينة لأننا لسنا اليوم أمام أحداث أو مسائل يجب نقاشها عاجلا.. ولذا نستطيع أن نركز على أشياء مفيدة أخرى بالفعل..

شافيز: شكرا جزيلا لكم على دعوتكم...

سؤال: إننا نعرف المكان الذي تحتله في الزمان والفضاء.. أقصد هنا البعد الجيوسياسي والتاريخي.. كيف تستطيعون أنتم نفسكم.. أن تصفوا هوغو شافيز؟

جواب: تفضلت بتوجيه أسئلة صعبة للغاية على.. من الصعب وصف نفسي.. أتبع نصيحة أحد الفلاسفة الذي كان يقول: "إن الإنسان يجب أن يكون دائما متواضعا.." ولكن فيما يتعلق بالزمان والفضاء فأعتقد أن المكان الذي أحتله الآن ليس لي.. إننا بالملايين.. الإعصار - هذا ما حملني الى هذا المكان وأنا جندي عادي.. إحياء القيم والشعوب وأمريكا اللاتينية، أي إحياء ما وصفه سيمون بوليفار بـ" الإنسان الحر غير المعروف " - أعتقد أن هنالك مكاني أنا.. هنالك زمني وفضائي.. في المكان الذي يجرى فيه النضال من أجل العدالة الاجتماعية..

سؤال : أنتم في تصريحاتكم غالبا ما تستخدمون كلمات تحمل بعضا من المعاني الغيبية.. تتحدثون عن الصراع بين الخير والشر وعن الطريق الى الجحيم وعن الشيطان .. باستخدامكم هذه المصطلحات كيف تصفون عصرنا هذا؟

عصرنا..هناك طرق كثيرة للاجابة على هذا السؤال، وهنا أتذكر كلمات الفيلسوف الايطالي انطونيو غرامشي الذي قال إن عصرنا هو عصر الموت والولادة ..إن الأزمة الحقيقية التاريخية الشاملة تحدث عندما يبدأ شيء ما بالموت لكنه لايموت بشكل كامل، وفي نفس الوقت شيء ما يظهر الى الوجود لكنه لايستطيع الولادة بشكل نهائي، عندها تحدث الأزمة التاريخية الحقيقية، نحن الان نعيش أزمة العصر. أنا اعتقد اننا نعيش الان وقت التغيير، نحن متواجدون وسط تحولات كبيرة، هي ليست واحدة بل الايدي كثيرة وهي بالاحرى مخالب، توجد اراء بان الولايات المتحدة تتألف من قبائل تتنافس ما بينها.. يوجد لديهم رئيس ..أمين عام ..شخصيتان مختلفتان وتوجهان مختلفان .. يوجد كرسي للحكم وآليات خاصة ..
البنتاغون ، البيت الابيض، وزارة الخارجية، في حالتنا، القيادة الجنوبية للقوات المسلحة الامريكية لاأحد يعلم من يتخذ القرار هناك ..وعليه نحن نقول إنها  يد حكومة الامبراطورية التي لاتزال تحاول  التحكم بالعالم. ان من اعظم المآسي، ولقد تحدث عنها لينين هذا الرجل العظيم والحكيم هي الامبريالية والتي تعتبر اعلى مرحلة في الرأسمالية وهي مرحلة الجنون الامبريالية التي تحاول التحكم بالعالم وهذا هو سبب الحروب والمآسي الكثيرة والموت والفقر المتفشيين..
لذلك نحن اليوم في موسكو نعمل على اتجاه واحد، نعمل بنشاط من اجل انشاء تجمع في امريكا اللاتينية وننشىء حلفا مع دول البحر الكاريبي مع جمهورية الدومينيكان نيكاراغوا، كوبا، الاكوادور، وبوليفيا، لماذا؟؟ لأننا نحاول ايجاد توازن سياسي كي نضع حدا لعصر الامبريالية الرهيب.

سؤال: أنتم في وقت سابق سميتم الرئيس السابق للولايات المتحدة الامريكية جورج بوش بالشيطان .. ماذا تسمون الرئيس الحالي للولايات المتحدة؟؟

لم اسمه شيطانا لقد قلت أن هناك رائحة بارود، بالطبع قصدت أن بوش مرّ من هناك ، من الممكن انه مرّ برفقة الشيطان وهذا الشيطان ترك رائحة البارود  بوش وعصره وسياسته الحربية والعدوانية والامبريالية الحقت ضررا كبيرا بالعالم بأسره وانظروا أي أرث ترك لنا.. حروب وتوترات .. لقد كان من قال سنلاحق الارهابيين لكنه لم يقصد الارهابيين بعينهم ..بل قصد كل من لايتفق مع سياسة الولايات المتحدة الامبريالية.
مايخص سؤالك حول الرئيس الحالي، لقد تحدثت عن هذا الموضوع قبل قرابة عام من الزمن لقد شاهدت شخصيتين لباراك أوباما.... أوباما الذي تحدثت اليه اكثر من مرة في ترينيداد وتوباغو ذو بسمة ووعود باحترام سيادة الشعوب ، وخطابه في القاهرة واوباما آخر رئيس الامبراطورية.
الان وبعد مرور عام اعتقد وللاسف ان بين هاتين الشخصيتين لاوباما يوجد فرق، اليوم وللاسف اوباما الذي وعد بالتغيير، اوباما الذي مد يده للمصافحة في ترينيداد يبدو انه اختفى، ولم يتغير شيء في علاقة الامبراطورية الامريكية الشمالية بباقي الدول، في امريكا اللاتينية مثلا العدوانية وعلى العكس ازدادت وخلف هذه العدوانية تقف اليد الناعمة لامبراطورية العم سام ان جميع الانقلابات التي حصلت مؤخرا كما في الاكوادور حيث حاولوا الاطاحة برافائيل كوريا قبل ايام والعدوانية ضد فنزويلا الامبراطورية ماضية قدما في طريقها بغض النظر عن اوباما.
يجب فهم أن امريكا اللاتينية كانت لفترة طويلة الحديقة الخلفية للولايات المتحدة..هكذا كانوا يسمونها، واشنطن كانت تقضي على جميع أو تقريبا جميع الدول في امريكا اللاتينية التي كان لها نظرة استقلالية خاصة لقد حدث ان الولايات المتحدة اجتاحت المكسيك وبنما ونيكاراغوا وهاييتي، وفنزويلا شهدت انقلابات عدة.. والامر ذاته حدث في الارجنتين والبرازيل والاكوادور وبوليفيا. خلال المئة والخمسين سنة الماضية لم تحدث اي محاولة انقلاب في امريكا اللاتينية دون تدخل مباشر من الامبراطورية الشمالية وكذلك اهتمت هذه الامبراطورية بان تكون دماؤها في السلطة في كل بلد.

سؤال: برأيكم .. إلى أي حد تمسك دول أمريكا اللاتينية بزمام أمورها؟ فبعد مرور عام على أحداث هندوراس .. بدت فكرة أن أسس الديمقراطية الثابتة أصبحت محل شك .. وهذه المرة في الإكوادور .. أين هي المشكلة؟ هل المشكلة في أن منطقة أمريكا اللاتينية لم تفلح أو لم ترغب في أخذ الدروس والعبر اللازمة من تجربة هندراس؟
نحن حاليا قيد تقييم هذه الأحداث .. أريد أن أقول لكم إنني أنظر إلى هذا الوضع  بتفاؤل كبير، على الرغم من أنني يجب أن أكون في الوقت نفسه واقعيا، أتواجد في كرسي الرئاسة منذ 11 عاما، وحتى أكثر من ذلك بقليل، بعد أن خرجت من السجن عام 1994، ها أنا أجوب مختلف دول أمريكا اللاتينية منذ 18عاما، وأمريكا اللاتينية التي نراها اليوم تختلف بشكل كبير، كبير جدا عن تلك التي كانت قبل عشرة أعوام، حينها عندما كنت آتي إلى القمم التي كانت تعقد في أمريكا اللاتينية  كنت أظهر كالفرس الأبلق .. مرة من المرات إلتقيت بفيديل كاسترو في إحدى القمم وبعد انتهاء الرؤساء من خطابهم، جلست معه حول طاولة مستديرة وأعطاني ورقة كان مكتوبا عليها : (تشافيز .. أشعر أنني الآن لست الشيطان الوحيد في هذه القمم)، في ذلك الوقت كانت أمريكا اللاتينية تقريبا بالإجماع تسير نحو الليبيرالية الجديدة، نحو الكونغرس في واشنطن، تجاه اقتراح الولايات المتحدة بإنشاء منطقة تجارية حرة في أمريكا اللاتينية، لقد كان الاقتراح الأكثر مثالية من وجهة نظر الإمبريالية وعوائد الإمبريالية المتعلقة بفكرة إنشاء منطقة تجارية حرة في أمريكا اللاتينية حيث يعترف بعملة واحدة وهي الدولار ويقضي على سيادة بلدان أمريكا اللاتينية ويتم خصخصة جميع الشركات ذات الأهمية الاستراتيجية  حيث عمليا يُبطل وجود هذه البلدان وتتحول فيها قوات الجيش إلى شرطة تخضع للقيادة الإمبريالية.
الآن كل هذه الخطط .. أو تقريبا كلها باءت بالفشل .. الآن أمريكا اللاتينية تعزف موسيقى أخرى وترقص على إيقاع  جديد، نحن الآن وكأننا نغني في جوقتنا الخاصة .. وبدأنا نرقص على إيقاعنا، الآن بدأنا ننجح في العيش بشكل مستقل، بلداننا تدير سياسة حماية استقلالها ضمن وحدة أمريكا اللاتينية. 
إنظروا، يوما ما لم يكن هناك أحد ليصدق أنه في الخامس من شهر مايو/أيار المقبل ستحتفل فنزويلا بالذكرى المئتين على إعلان استقلالها قبل 200 عام عقد أول كونغرس فنزويلي في أمريكا اللاتينية.
سنقوم بعقد القمم وسنجمع فيها كل دول أمريكا اللاتينية ودول الكاريبي دون مشاركة الولايات المتحدة هذا شيء مهم جدا، وعمل منظمة اتحاد دول أمريكا الجنوبية مهم أيضا، دول امريكا اللاتينية ستتحد بما أشبه بالحلف انا متفائل بالمستقبل نحن نتجه نحو الاستقلال لذا أعتقد أن قارتنا تحاول حاليا إيجاد نفسها وتبني مواقف جديدة تجاه نفسها وهذا يتطلب وقتا.

سؤال... إن احدى المشاكل الاساسية بين فنزويلا وكولومبيا هي الاتفاقية التي بموجبها تسمح الاخيرة باستخدام القواعد العسكرية على اراضيها، دول امريكا اللاتينية تنظر الى هذه الاتفاقية كتهديد لأمن وسيادة دول المنطقة. الاتفاقية النهائية لم تتم بعد وفي حال لم تتراجع كولومبيا عن توقيع هذه الاتفاقية فما هي ردود الافعال الممكنة وكيف ستدافع فنزويلا عن نفسها ازاء التهديد الناشئ عن هذه الاتفاقية؟

 لحسن الحظ بعد وصول الحكومة الكولومبية الجديدة الى السلطة قبل عدة اشهر تغير الوضع بالنسبة لهذه الاتفاقية ونحن نراقب هذه التغيرات ونقومها، لماذا لا، نحن نحاول اعطاء هذه التغيرات دفعة الى الامام. الحكومة الكولومبية السابقة اعتبرت انه من البديهي لها الحق في توجيه ضربة استباقية لفنزويلا وهذه فكرة بوش واسرائيل اي أن لها الحق بالتدخل العسكري على اراضي دول أخرى في حال تعرضت لتهديد دون تقديم اي ادلة على ان هذا التهديد موجود كما هو الحال في مناطق عدة، الحكومة الكولومبية الجديدة تطلق تصريحات مغايرة ونحن ناقشنا هذا الموضوع مع الرئيس سانتوس. وزيرا خارجيتنا التقيا ونحن قلنا إن كولومبيا هي دولة ذات سيادة دون ادنى شك ولها الحق بعقد اي اتفاقيات عسكرية مع الولايات المتحدة وغيرها، وكذلك اعطاء الولايات المتحدة امكانية استخدام قواعدها العسكرية، رغبتنا ومطلبنا واحد الا وهو احترام سيادة باقي الدول المجاورة لكولومبيا ودول امريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.

سؤال: في احد لقاءاتكم قلتم إن احد الاسباب الملحة في النزاع بينكم وبين كولومبيا هو الكذب المجهز في المختبرات، عن اي مختبرات دار الحديث وكيف تعمل هذه الآلة في صنع الكذب؟

 لو اخذنا على سبيل المثال الحرب على العراق فهناك مئات الالاف قتلوا بينهم اطفال، وسبب مأساة هذا الشعب كان الكذب والسبب الوحيد الذي دفع امبراطورية امريكا الشمالية وحلفاءها للعدوان على العراق هو وجود اسلحة دمار شامل لدى الحكومة العراقية وهذا كان كذبا بالفعل ففيما بعد اعترفوا بانه لم تكن هناك اسلحة دمار شامل. وعلى الرغم من ذلك، الحرب في العراق مستمرة وهذه هي سياسة الولايات المتحدة. في عام 1954 قصفت الولايات المتحدة غواتيمالا وهنا ايضا لجأوا الى الكذب والذريعة كانت وصول حكومة شيوعية الى السلطة برئاسة جيكوبو آربينز والذي من شأنه ان يهدد دول امريكا الوسطى ودول حوض الكاريبي هذا كان قبل الثورة الكوبية وفي ذلك الحين فيدل كاسترو وصل الى السياسة وكان احد زعماء الحركات الطلابية وللإستيلاء على غواتيمالا وخلع الحكومة السابقة استخدمت الخبرة الشيوعية وهكذا كان الحال مع جمهورية الدومنيكان آنذاك تم خلع بوش كان ديموقراطيا حاول التغيير في بلده. ما يتعلق بفنزويلا فالكذب سيد الموقف يتهمون فنزويلا لانها تقيم علاقات مع منظمات مثل فارك  وجيش التحرير الوطني وايتا وحزب الله وهناك من يقول ان فنزويلا تخصب اليورانيوم وليس بعيدا ان يدعوا اننا نقوم بتصنيع قنبلة نووية وهذا هو مختبر الكذب. ولاي حاجة يستخدم هذا المختبر؟  من أجل تبرير اي عمل يقومون به يقولون انني ادعم الارهاب والاتجار بالمخدرات والتدخل في شؤون الدول الاخرى هذا كله كذب يتكرر مئات المرات حتى يصبح أشبه بالحقيقة. عندما خلعوني عن السلطة ما هي العناوين الرئيسة في الصحف التي كان من الممكن قراءتها سقط الدكتاتور تشافيز ،دكتاتور، دكتاتورية تشافيز. مهما يحدث اي شيء فالسبب بالنسبة لهم انني دكتاتور،هذه الالية تعمل تحت جناح الامبراطورية في كثير من الاحوال. لكنني لا اعتقد ان هذه الآلية ستعمل دائما بل ستضعف يوما بعد يوم. والذي حدث في اوكرانيا اقصد الثورة البرتقالية اكد مرة اخرى ولحسن حظ الشعب هناك ان الكذب لا يعمل دائما وانا متأكد من ان هذه الآلية ستفسد في اقرب وقت.

سؤال: انتم غالبا ما تتكلمون عن الكذب بخصوص الأسباب التي تظهر على الصعيد الدولي لهذا الحدث او غيره.خلال حياتك السياسية انت استطعت ان ترى الكثير وشاركت في كثير من الأحداث .حسب وجهة نظركم أي خداع كان الأكبر والأعنف والأكثر قسوة؟

كانت الكثير من حالات الخداع التي يجب انتقاء البعض منها، وسائل الخداع المتعلقة بي، هي ذاتها التي عشتها وشعرت بها وعانيت منها. كانت هناك حالة عندما قال الكثيرون وذلك قبل أن أصبح رئيسا بأن شافيز يرفع الحركة البوليفارية التحررية في أمريكا الجنوبية، عن هذا تحدثت الصحف والقنوات التلفازية والراديو.
الحديث يدور عن أشياء غير معقولة، القائمة طويلة جدا، لدينا مع ايران مشاريع مشتركة ذات أهمية بالغة لكلا البلدين، كمصنع الدراجات الهوائية الرياضية للكبار والنساء والأطفال. قبل فترة صدرت مقالة قالت إن الحقيقة لا تكمن في الدراجات، هو مصنع لصنع الدراجات لكن في قبوه كان يتم تخصيب اليورانيوم وحول هذا الموضوع كان يتحدث أناس يحاولون اظهار أنهم صحفيون محترفون يعملون في صحف كبيرة مثل نيويورك تايمز وصحف أوروبية أخرى معروفة بمهنيتها. الهدف من مثل هذه المقالات هو تشويه المشروع وليس الانسان..أنا مجرد انسان ولكن يوجد مشروع. هم يخشون الفكرة، يخشون ما نحن عليه الآن ويسعون لتشويهه.
هم يخشون من احساس الانسان ومما ينقله الانسان للآخرين، لأنك عندما تنظر الى عيون الانسان فأنت تتكلم مع قلبه، أنا أتكلم مع القلب، هذا اقتران العقلانية والقلب. وأنا أعرف كيف أخاطب الشعب الأمريكي، بالطبع كل شيء كان لينتهي بقتلي بعد يومين مثل ما قتلوا مارتن لوتر كينغ والكثير من الزعماء الحقيقيين الذين كانوا لدى الشعب الأمريكي وذلك بهدف منعهم من شغل مناصب زعامة وتفعيل عمليات من شأنها أن تثمر عن تغييرات حقيقية في المجتمع.

سؤال: اسمحوا لي أن أوجه لك سؤالا آخر. لو كان بإمكانك أن تسافر عبر الزمن. برأيك كيف ستكون حياة شعوب أمريكا اللاتينية في سنة ألفين وخمسين مثلا؟

قبل كل شيء يجب القول إن عدد سكان العالم في ذلك الحين سيبلغ تسعة مليارات نسمة، حسب التقديرات الحالية. هل تستطيع أن تتخيل ذلك؟ سيكون العالم أكثر تعقيدا. اليوم ناقشتُ هذا الموضوع مع دميتري مدفيديف. ماذا تعمل روسيا وفنزويلا وبلدان أخرى الآن؟ إننا نمهد - وسنواصل تمهيد ظروف مناسبة كي يعيش أطفالنا وأحفادنا في هذا العالم. كي يعيشوا بكرامة. إذا تسألني عما يحدث لأمريكا اللاتينية في 2050 أستطيع أن أتخيل ذلك. إن بقيت الأمور على حالها، ستصبح أمريكا اللاتينية حرة بحلول عام 2050. عندئذ سيكون منتصف القرن الحادي والعشرين ولن أكون على قيد الحياة. لكن الأجيال الجديدة ستأتي. "أنا واثق بأن هذا القرن، إذا انتهى، وهو سينتهي بطريقة ما.." على حد قول الجنرال بيرون أعرف أنك عشت لعدة سنوات في مدينة بوينس آيرس الجميلة بالأرجنتين الجميلة، إذاً على حد قول سيدي الجنرال خوان دومينغو بيرون: "القرن الحادي والعشرون سيجدنا نحن شعوب أمريكا اللاتينية إما متحدين أو مقهورين" القرن الحادي والعشرون أتى. وحتى الآن نحن لسنا متحدين ولذلك يقهروننا. لكنني أريد إعادة صياغة تعبيره للإجابة على سؤالكم كالتالي: عام 2050 سيجدنا متحدين بل ومحررين.
في طفولتي كنت أحلم بأن أزور موسكو وأرى الاتحاد السوفيتي. هذا الحلم لم يتحقق، لكن هذا الأمر لا أهمية له. روسيا ستقف من جديد لتلعب دورها في تحرير العالم. أنا على يقين أن روسيا بثقافتها وتاريخها وقيادة زعيميْها الجديدين ستتحمل هذه المسؤولية وستسهم في تشكيل العالم الحر بصفتها الدولة العظمى.

سؤال: ما هي الانطباعات من زيارتكم الى موسكو؟
 ما هي الانطباعات؟؟ انطباعات أننا نسير في الاتجاه الصحيح، أننا نقوم ببناء المستقبل الذي كنا نحلم به وقعنا على اتفاقيات عديدة! مهمة للغاية وذلك في مجال الطاقة والنفط والغاز والزراعة ووسائل النقل سوف نقوم باستيراد سيارات لادا الى فنزويلا وسوف نصدر الى روسيا قهوة وكاكاو وموز أجريت حوارا مثمرا جدا مع كل من الرئيس الروسي ووزير الخارجية وأغادر روسيا مع انطباع بأن العلاقات بين موسكو وكاراكاس جيدة بل وتتعزز وتتعمق يوما بعد يوم، وقعنا على خطة استراتيجية لعملنا المشترك حتى عام 2014 أما الآن فنحن نقف مع الرئيس مدفيديف أمام الانتخابات الرئاسية عام 2012 ويجب علينا أن نفوز في هذه الانتخابات ونواصل تمهيد طرق جديدة.

الوداع: معالي الرئيس، شكرا جزيلا لكم على اتاحة هذه الفرصة.. كان معنا الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز.. الى اللقاء!!

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)