واشنطن وبكين والحرب الاقتصادية

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/56083/

هل ستفرض أمريكا عقوبات تجارية على الصين، مما ينذر باندلاع مواجهة تجارية تشبه الحرب بين الدولتين؟ ولو تحقق هذا الاحتمال .. فمن سيربح هذه الحرب؟ وكيف يمكن أن يتأثر الاقتصاد العالمي لو حدث ذلك فعلاً؟

معلومات حول الموضوع:
أقر مجلس النواب الأمريكي مؤخرا لائحة قانونية تجيز فرض رسوم استيرادية  جزائية على البضائع المستوردة من بلدان تتعمد  إضعاف عملاتها الوطنية مقارنة بالدولار الأمريكي. ورغم ان القانون لا يذكر الصين بالإسم، الا انها يمكن ان تصبح ضحية كبرى للعقوبات التجارية من جانب واشنطن. فالولايات المتحدة تتهم الصين بين الحين والآخر، ومنذ سنوات، بتخفيض سعر عملتها اليواني عمدا، ما يجعل السلع الصينية تستحوذ على السوق الداخلي الأمريكي  اكثر فأكثر.  وفي تقريره عن تلاعب السلطات الصينية بسعر اليواني القى تيموتي غايتنر وزير المالية الأمريكي على  بكين كل تبعات واسباب  مصائب الإقتصاد العالمي، فيما تهجم اعضاء الكونغرس اثناء مناقشة مشروع القانون على حكومة الصين  واطلقوا عليها نعت "القبضايات". ومن جهتها ترد بكين تهمة التلاعب بسعر اليواني وتقول إنها لم تحاول قطعا استخدام هذه الوسيلة للحصول على مزايا في سياق المنافسة والمزاحمة. ومن المستبعد ان يتمكن الصينيون من اقناع الولايات المتحدة بصحة ما يقولون. وإذا لم تتراجع بكين، ولم تستنكف الولايات المتحدة عن فرض رسوم مرتفعة على البضائع الصينية، فسنرى حربا تجارية جديدة بين البلدين. وقد تضاربت آراء الخبراء بشأن احتمال وقوع هذه الحرب وبشأن مآلها ونتائجها المرتقبة. فالقدرة الإقتصادية الأميركية لا تثير لدى احد شكوكا تقريبا رغم كل الهزات المترتبة على الأزمة. ولكن الإقتصاد الصيني، من الجهة الأخرى، يتطور وينمو خلافا للتقلبات الإقتصادية العالمية. وتتمتع الصين اليوم  في اي موقع  من مواقع السوق العالمي تقريبا بنعت "الريادة" او توصف "أحد اكبر الرواد"، في حين بلغ احتياطيها من الذهب والعملات رقما مذهلا،   إثنين ترليون دولار.  ولذا يصعب  الجزم  لمن ستكون الغلبة في المعارك التجارية المرتقبة بين عملاقي الإقتصاد العالمي.  ولا ريب ان الحرب التجارية بين اميركا والصين ستؤثر في حال نشوبها على مجمل الإقتصاد العالمي والمالية العالمية. ولا ينتظر ان يكون هذا التأثير إيجابيا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)