الاكاديمي المصري جمال سلامة: الصراع مع اسرائيل ما زال مستمرا ولن يزول الا بزوال اسبابه

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/55683/

موضوع هذه الحلقة من برناج "حديث اليوم" هو الاوضاع في مصر بعد مرور 37 عاما على حرب اكتوبر التي تتزامن مع دعوة البعض الى الغاء معاهدة السلام التي وقعتها مصر مع تل ابيب. وضيف الحلقة هو الدكتور جمال سلامة رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة قناة السويس.
عن اسباب بقاء السلام مع تل ابيب باردا حتى اليوم يقول ضيف "حديث اليوم" هذه هي طبيعة المصريين، فهناك علاقات بين الحكومات، لكن هذا خيار حكومات وليس خيارا شعبيا. ويتسائل الدكتور جمال سلامة انه كيف نتحدث عن سلام حقيقي بين مصر واسرائيل والمواطن المصري يشهد يوميا الجرائم التي ترتكبها اسرائيل في الارض المحتلة ويدرك بفطرته البسيطة طبيعة المشروع الصهيوني وهذا التربص بكل ما هو نهضوي بالنسبة لمصر وبالنسبة للعالم الاسلامي كله.
ويرى الاكاديمي المصري ان اسرائيل بالرغم من اتفاقيات السلام ستضل مشروعا تخريبيا لاي مشروع نهضوي اسلامي - عربي - مصري، وعلى سبيل المثال ان هذه الاتفاقية لم تخرج مصر من دائرة الصراع العربي الاسرائيلي. صحيح انها انهت الحرب مع اسرائيل، لكن شتان بين الحرب وبين الصراع. الصراع مع اسرائيل ما زال مستمرا ولن يزول الا بزوال اسبابه.
وعن واقعية مناداة البعض بالغاء معاهدة السلام مع اسرائيل يقول الدكتور جمال سلامة ان "الحديث عن الغاء معاهدة السلام مع اسرائيل هو حديث عن حرب.. القضية ليست قضية الغاء معاهدة، انما القضية هل انت بالفعل مستعد للدخول في حرب مع هذا العدو ..؟ ان ذلك ليس خوفا من الحرب.. حيث البعض يقول انتم ترتجفون من الحروب .. لا، هذا ليس خوفا، لكن هل الغاء المعاهدة بدون اي هدف وبدون ان يكون لديك بالفعل استعداد ..؟
ويعبر ضيف "حديث اليوم" عن اعتقاده انه ليس هنالك معاهدة ستظل الى ابد الدهر مع اي دولة، موضحا ان تفاعلات الاحداث وتفاعلات الايام هي التي سوف تدفع ، وليس بقرار فوقي .. بقرار رئيس الحكومة او رئيس دولة بالغاء معاهدة .. حينما تعن ظروف سوف تتلاشى هذه المعاهدة تدريجيا، لكن قبل ان نتحدث عن الغاء معاهدة او عن تلاشيها يجب بالفعل ان نبني انفسنا....".  
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)