ضريبة عالمية : هل تساعد الدول الفقيرة؟

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/55426/

الى أي درجة يمكن اعتبار فكرة فرض ضريبة عالمية على المعاملات والصفقات الدولية بالعملات الصعبة فكرة حقيقية؟ وماهي الدول التي تؤيد هذه الفكرة؟ ومن يقف ضدها ولماذا؟ ماهي امكانية استخدام عائدات هذه الضريبة في مساعدة الدول الفقيرة والنامية؟ وبمقدور من التحكم بصرفيات هذه الأموال؟

كعلومات حول الموضوع:
ستون بلدا، منها فرنسا والمانيا وبريطانيا واليابان،  تؤيد فكرة فرض ضريبة عالمية على المعاملات والصفقات الدولية بالعملات الصعبة. وتنوي تلك الدول التقدم بمبادرة من هذا النوع الى قمة الأمم المتحدة المخصصة للأهداف التنموية للألفية الحالية والتي ستعقد من العشرين  حتى الثاني والعشرين من سبتمبر /ايلول. من المحتمل في البداية ان تفرض ضريبة على الصفقات بالعملة الصعبة في اطار منطقة الإتحاد الأوروبي. ثم ينتظر ان تشمل الضريبة المعاملات المالية بالجنيه الإسترليني والدولار والين. ويبدو ان مقدار الضريبة المقترحة ليس كبيرا، وهو خمس سنتات على كل الف يورو. الا ان المبلغ السنوي للضريبة سيكون كبيرا، ويقدر ب35 مليار دولار. وينتظر ان تخصص المبالغ المستحصلة لمساعدة الدول النامية. كانت المبادرة المتعلقة بضريبة المعاملات المالية الدولية  موضع نقاش  منذ زمن، من بداية سبعينات القرن الماضي. آنذاك اقترح العالم الإقتصادي الأمريكي جيمس توبين الحائز على جائزة نوبل هذا الإجراء بصفته وسيلة لمكافحة المضاربة بالعملات الصعبة.  ثم لم يتذكر احد هذه الضريبة الا في عام 2008  عندما عصفت الأزمة المالية العالمية. وبعد عامين من ذلك التاريخ  باتت  فكرة الضريبة وكأنها قابلة للتحقيق. انصارها يقولون ان فرضها لن يكون صعبا على المستوى الدولي ، بل سيكون اسهل من اية ضريبة اخرى. خاصة وان الصفقات بالعملة الصعبة تعتبر من الأركان التي يقوم عليها السوق المالي العالمي، وان  حجم تداول  المعاملات بالعملات الصعبة في العالم لا يقل عن 2 ترليون دولار يوميا. الا ان منتقدي الضريبة المقترحة ليسوا قليلين. خصوم الفكرة يعيدون الى الأذهان ان الضريبة يجب ان تكون عالمية شاملة حقا ، حتى تأتي بأُكـُلها وتغدو فاعلة مثمرة. وإلا فالمضاربون سينسحبون من سوق الى سوق، ولن يتغير شيء في نهاية الأمر.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)