نائب رئيس الكنيست:انا ضد اقامة دولة فلسطينية، وأمن اسرائيل يتطلب وجودنا على حدود غور الاردن وداخل مستوطنات يهودا والسامرة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/55264/

استضافت الحلقة الجديدة من برنامج " حديث اليوم" نائب رئيس الكنيست الاسرائيلية  العضو في حزب الليكود داني دانون الذي أكد موقفه الداعم لاستمرار الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية لنهر الاردن ، واعلن رفضه القاطع لقيام دولة فلسطينية ، لأنه يرى في قيامها تهديدا لأمن اسرائيل. واليكم نص  اللقاء.

س - هل يمكن اعتبار ان تاريخ الـ26 من سبتمبر/ايلول عام 2010  هو بداية مرحلة جديدة في ملف الاستيطان؟

ج - يمكن القول ان السادس والعشرين من سبتمبر/ ايلول هو نهاية موعد قرار تجميد الاستيطان . في هذا التاريخ عدنا الى حياتنا الطبيعية التي تمكن اليهود من العيش في ارض اسرائيل والبناء فيها.  وانا آمل أن يبقى رئيس الحكومة الاسرائيلي قويا صامدا والا يخضع لكل الضغوضات وبالاخص الضغوط الكبيرة التي تمارس عليه من قبل الولايات المتحدة.

س-  لكن اجتماعكم في المستوطانت في الـ26 من سبتمبر/ ايلول  الذي اتسم بالمظاهر الاحتفالية كان ابعد من مجرد احتفال بانتهاء مدة التجميد واضح انه كان بمثابة برقية لرئيس الحكومة الاسرائيلة!

ج - هذا لم يكن احتفالا بل مناسبة للاعلان عن استئناف البناء،ومن الواضح ان فترة التجميد التي استمرت لمدة عشرة اشهر كانت فترة قاسية بالنسبة للمستوطنين. وبالامس قلناه لهم، أي للمستوطنين، إننا ندعمكم ونؤمن بأنكم براعم دولة اسرائيل.  وهذا يتعلق بمنهج حياتهم وبرؤيتهم للمستقبل.. هذه كانت الرسالة التي نقلناها لهم وقد وصلت الى كل مكان يجب ان تصل اليه... للكنيست ولمكتب رئيس الحكومة ولواشنطن.

س -  وكيف استجاب رئيس الحكومة نتانياهو حيال برقيتكم ودعمكم للاستيطان؟

ج - انا على علاقة جيدة جدا مع رئيس الحكومة الاسرائيلية. هذه العلاقة كانت جيدة قبل السادس والعشرين من سبتمبر وستستمر بعده وسنواصل سويا في هذا الحزب ، فنحن لدينا نفس الهدف، رئيس الحكومة يتعرض لضغوطات جمة وقاسية، ونحن نقف خلفه وندعمه للصمود امام كافة الضغوطات.

س -  على الرغم من انه كما يقال او قلت ان الولايات المتحدة ايضا تمارس الضغوطات على رئيس الحكومة  والتي وصفتها بالقاسية، الا  انك متاكد وعلى ثقه من ان لا مجال لاتخاذ قرار مشابه مثيل  لقرار التجميد.  فعلى ماذا  تعمتد، وما الذي لديك، الذي  قد يحد من ضغوطات الولايات المتحدة؟

ج - واضح لنا ان نهاية الصراع لم تظهر بعد في هذه اللحظات , ونحن سنعاود البناء..   ورغم انتهاء مدة التجميد فان صراعنا لن ينتهي فهو طويل وصعب، كما ان المشروع الصهيوني باكمله في البلاد عانى من صراع متواصل وكافح ضد عدة دول في العالم لم ترغب بأن يسكن اليهود في ارض اسرائيل. للاسف فان هذا صراع ليس جديدا علينا.

س -  وبالمحصلة عدم تمديد التجميد يعني البناء المطلق.  عن أي مشاريع استيطانية نتحدث عنها اليوم؟

ج - اليوم هناك بناء، من اشترى قطعة ارض سيبني بيته عليها. وللأسف فان الحديث لا يدور عن الاف الوحدات ، لكننا رويدا رويدا سنبدأ بالتوسع وأعتقد أنه يجب تغيير الفكر السائد بان الاستيطان يشكل عائقا امام العملية السلمية، يجب تغيير هذا الفكر لأن من يصل الى المستوطنات ويدخلها سيدرك أن المشكلة لا تكمن في الاستيطان بل في عدم وجود شريك في الجانب الفلسطيني. والمشكلة أيضا انه لا يوجد اعتراف   بـ ابو مازن في غزة.  وفي اللحظة التي سيكون هناك شريك فعلي قد نتمكن من التقدم بالعملية السلمية، وهذا لا علاقة له باستئناف البناء او عدمه اليوم.

س -  قلت ان الحديث عن استئناف البناء وبشكل فوري  لا يدور او لا يعني بناء الاف الوحدات الاستيطانية، رغم انك انت شخصيا قلت بالامس ان  هناك 2000 وحدة استيطانية ستستانف مباشرة فور انتهاء مدة التجميد؟

ج - ما اشرنا اليه  هو ألف وحدة استيطانية حاصلة على التراخيص اللازمة للبناء، وهذا لا يعني أن الاشخاص الحاصلين على التراخيص اللازمة سيباشرون البناء في الغد وسيباشرون البناء في كافة الوحدات. لكنني امل ان نبني اكثر من ألفي وحدة سكنية.. فاليوم هناك ثلاثمئة الف يهودي يريدون البناء بجانب ذويهم في الحي الذي ترعرعوا فيه، لذلك يدور الحديث عن الاف الوحدات في السنة.

س -  والولايات المتحدة لم تفهم هذا  بعد؟

ج - للأسف فإن الولايات المتحدة تتبنى موقفا مؤيدا للفلسطينيين، لقد تبنوا الموقف الفلسطيني ويمارسون الضغط على رئيس الحكومة الاسرائيلية، وهذا سلوك لا ينسجم مع الوسيط والراعي للسلام.. على الوسيط ان يكون عادلا. وللأسف فإن هذا   الوضع غير موجود في البيت الابيض...

س - ما اتلمسه الان هو تغيير في نهجكم وتصريحاتكم. قبل اسبوع التقيت بعدد من قادة المستوطنات ،سواء مستوطنات الخليل او يهودا والسامره،  تصريحاتهم انذاك كانت مليئة بالغضب والعبارات التهديدية التي تهدد رئيس الحكومة. وبالامس حين التقيناك والتقيناهم  وجدنا ان نغمة التهديدات اختفت ، حتى ان دعمك الان لنتانياهو لم يكن بذات الوتيرة،  هل هذا  يعود لاتفاق بين الحكومة ومجلس المستوطنات؟

ج - لا يوجد اتفاق لكن مجرد عدم تمديد فترة تجميد الاستيطان كما أعلن رئيس الحكومة سابقا يعني الكثير ومهم جدا لنا  - لان هذا ما طلبناه من رئيس الحكومة الاسرائيلي ,عدم تمديد القرار الذي يمنع ويحد من البناء. وفي هذه اللحظات لا يوجد أي قرار بهذا المعنى..  لقد رأيتُ رؤساء المستوطنات اكثر هدوءا ، لكننا نحن كأعضاء كنيست ما زلنا متيقظين وننام بنصف عين مفتوحة كي لا نفاجأ مرة اخرى.

س - كيف تفسر ما صرح به وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك حين قال بما معنى او بمفوم ان هناك احتمال الـ  50% ا قتراب من ابرام اتفاق يتناول الاستيطان بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي؟

ج - انا لا اعتقد انه صادق، وأرى أن كل من يتحدث عن ابرام اتفاق في الغد او حتى خلال سنة فهو شخص لا علاقة له بما يجري على أرض الواقع , ففي هذه اللحظات لا يوجد شريك حقيقي. في غزة حماس تسيطر على الوضع، وما من مجال للتقدم نحو أي اتفاق , رغم ان التوصل الى اتفاق يشكل رغبة لدى القادة، لكنها تبقى رغبة بعيدة عن الواقع.

س -  يعني هل يمكن لوزير الدفاع ايهود باراك الشريك في الائتلاف الحكومي والمطلع على مسار المفاوضات ان يلقي  عبارات بعيدة عن الواقع او مجرد عبارات؟

ج - للأسف نعم, وزير الدفاع صرح بالكثير من الامور، لكنه يبقى وزيرا للدفاع وليس رئيسا للحكومة ولا يمثل الائتلاف الحكومي، فهو يمثل نفسه فقط او حزبه.

س -  وهذا ما يفسر مطلبكم بالامس من رئيس الحكومة الاسرائيلي بالاجماع مع المستوطنين على ضرورة وضع حد لوزير الدفاع الاسرائيلي؟

ج - بالطبع , فعلى مدار عشرة اشهر لم يبني المستوطنون, وقد احترموا قرار التجميد ودفعوا ثمنا باهظا ، ويجب على وزير الدفاع  ان يسهل استئناف البناء وأن لا يعرقله  بوضع اجراءات بيروقراطية، رغم موقفه الشخصي.

س - لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبأول تعقيب له على عدم تمديد فترة التجميد واستئنافه في الـ26 من سبتمبر/ ايلول قال بمعنى انهم ليسوا على عجل في الرد، وسيدرسون ما يحدث وسيجيبون ، ما قد يعني  ان ابو مازن الذي اشترط عدم استئناف البناء قد تلقى الدعم او الضمانات للحد من المشروع الاستيطاني. هل هذا وارد؟

ج - انا لا استطيع الاجابة عن هذا السؤال، فما من معلومات كافية لدي. لكنني اعتقد ان ابو مازن يعرف الحقيقة، وقد شارك في المفاوضات في عهد اولمرت في الوقت الذي تم فيه البناء، وعرفات كذلك دخل المفاوضات مع باراك في ظل  تواصل البناء في المستوطنات ، لذلك فان الشروط المسبقة غير مقبولة، وان اراد المفاوضات فمن غير المقبول فرض شروط مسبقة.

س -  يعني انت تتحدث عن مفاوضات سابقة لم تثمر عن شيئ ، لكنك لم تجبني عن سؤالي كيف تفسر التغير في اقوال ابو مازن الذي اشترط  تمديد التجديد وقال لا للاستيطان.  او بالاحرى ما الذي دفع به لان يقول ذلك؟

ج - في أوقات كثيرة يصعب علي تفسير او فهم سلوك القادة الفلسطينيين  , والشيئ الاخير الذي قد استطيع فعله هو محاولة فهم سلوك ابو مازن.

س -  وماذا عن ساركوزي؟  الا تستطيع فهم سلوكياته ايضا باعتباره حليفا جيدا، وباعتبار ان هناك علاقة قوية بين اسرائيل وفرنسا. ساركوزي قال انه يدعم ابو مازن وان هناك ضرورة لتجميد الاستيطان، كما انتقد سلوك اسرائيل الرافض لكل النداءات الدولية المطالبة بتمديد التجميد؟

ج - في بعض الاحيان هناك حاجة لأن نقول نحن لا نوافق على هذا الموقف حتى لو كان صادرا عن جهات تربطنا بها علاقات جيدة او كانوا حلفاء لنا.

س -  كيف ترى نهاية المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي؟

ج - لا اعتقد ان المفاوضات ستكون مثمرة ، وهي لن تقودنا إلى أي اتفاق لانه لا يوجد شريك فعلي وحقيقي مستعد للتصرف كشريك. واعتقد أن كل جانب يحاول تحميل المسؤولية إلى الطرف الآخر، وكل ذلك من أجل تحقيق شيئ واحد وهو عدم التوصل الى تقارب في وجهات النظر..

س -  وماذا  عن المشروع الاستيطاني بما انك احد داعميه ، الى اين سيصل؟

ج - نحن هنا , نحن هنا دولة يهودية , دولة يهودية قوية ، وسنستمر رغم وجود أعداء كثر حولنا ، ورغم وجود من يحاول المس بنا.

س -  وبالارقام عما نتحدث من حيث الاتساع الاستيطاني - لا بد ان يكون لك اطلاع  بما انك من اكثر الاعضاء الناشطين في المستوطنات؟

ج - نحن نريد قدوم أكبر عدد ممكن من اليهود الى البلاد والسكن هنا , اسرائيل هي رؤية وحلم كل يهودي صهيوني، وهذا ما نعمل عليه لانه من الافضل السكن هنا.

س -  يعني ما قلته حتى الان ان ما من مجال لوقف او تجميد الاستيطان. هناك شرخ قائم في مواقف الاطراف المتفاوضة  وادراك بانه ما من اتفاق في نهاية المطاف . اذن على ماذاا تعتمد هذه المفاوضات،  على أي ركائز؟

ج - المفاوضات المباشرة بدأت للتو، وحتى الان لم يتوصلوا إلى شيء، انهم يبحثون مواضيع جادة، ونحن ندعم أقوال رئيس الحكومة الاسرائيلي الذي طالب بمفاوضات مباشرة لكن من دون أي شروط مسبقة لان لدينا ايضا شروطنا مثل تحرير الجندي المخطوف جلعاد شاليط ونريد ايضا الاعتراف بدولة اسرائيل وعدم التهجم عليها .  من الأفضل الحديث من دون شروط مسبقة.

س -  وماذا  عن الترتيبات الامنية  لاسرائيل ومقترحات تبادل اراضي،  هل بالفعل هناك حديث في هذا المجال؟

ج - هناك الكثير من الأقاويل العبثية التي صدرت , موقفي هو ان ضمان حدود دولة اسرائيل يتطلب تواجدنا على حدود غور الاردن وداخل المستوطنات في يهودا والسامرة ، واي شيئ غير ذلك  لن يضمن الأمن لاسرائيل ولتل أبيب وكفار سابا . لذا انا ضد اقامة دولة فلسطينية لأن وجود مثل هذه الدولة يعني تهديدا لأمن دولة اسرائيل.

س -   يعني لا مستقبل لوجود دولة فلسطينية ، وكل ما قلته كعضو في الليكود وكمقرب لرئيس الوزراء يناقض تماما هدف المفاوضات ومطلب الولايات المتحده؟

ج - أنا ضد الدولة الفلسطينية وأعارض إقامتها لأنها ستكون على حساب أمن الشعب اليهودي، لذا انا  لا أؤيد إقامتها.

س -  رغم ان الحديث يدور عن دولة منزوعة السلاح ومنقوصة السياده، ومع هذا ان كان ما تقوله صحيح، ما الذي يدفع بكم كائتلاف حكومي بابقاء دعمكم لبنيامين نتانياهو رغم انه ماضي بعكس ما تطمحون اليه داخل الائتلاف؟

ج - رئيس الحكومة هو لنا....   لكن الائتلاف لا يؤمن بان المفاوضات ستثمر عن وجود دولة فلسطينية، أنا آمل بعدم قيامها، وما من تأييد لفكرة الدولة الفلسطينية لدى الشعب.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)