لافروف : موسكو تدرس الدعوة لحضور قمة الناتو في لشبونة

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/55095/

أكد سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي في حديث مع القناة التلفزيونية" روسيا 1 "  يوم 25 سبتمبر/ايلول ان موسكو تدرس الدعوة لحضور قمة الناتو في لشبونة.واجاب الوزير الروسي عن اسئلة مندوب القناة :
س. أثناء خطابكم امام الجمعية العمومية تطرقتم ولكن بحذر شديد الى قضية الاصلاحات في الأمم المتحدة وفي ظل الصيانة التي تجري الآن في المبنى يعد هذا الموضوع محوريا. من وجهة نظركم إلى ماذا سيؤدي ذلك؟ وكم سيكون عدد لوحات التعريف بالدول حينها؟

ج. عدد لوحات التعريف ليس الأهم هنا وبالرغم من أن الفائدة العملية لأي الية كانت تتعلق بدرجة معينة بعدد الهيئات الفعالة فيها. الخبراء وخصوصا اولئك الذين بدأوا عملهم في مجموعة العشرين في خضم الأزمة المالية العالمية يؤكدون بأنه وفقا لنظرية الفعالية فانه عشرين او اكثر بقليل هو ذلك العدد الذي يبدأ فيه ضياع الفعالية المطلوبة للعمل وانا على يقين بانه بالنسبة لمجلس الأمن العدد يلعب دورا كبيرا.

س. أي أنه لا يجب الاستعجال ويجب الحفاظ على الخماسية الموجودة؟

ج. لا أحد يحاول أن يلغي الخماسية ولا أحد يهاجمها، وأعتقد أن هذا صحيحا لأنه لو حصل ذلك لوصلت الاصلاحات الى طريق مسدود. والاصلاحات مطلوبة ليس فقط لأن عدد الدول اصبح اكثر من ذلك الذي كان موجودا أثناء التوسع الاخير لمجلس الأمن عندما ازداد من تسعة اعضاء الى خمسة عشر عضوا، واهم شئ ان الاصلاحات مبررة لأن المئة واثنتين وتسعين دولة غير ممثلة بشكل دائم في الاجهزة العليا في الأمم المتحدة ولكنها في السنوات الاخيرة أصبحت دولا اقتصادية قوية ماليا وذات نفوذ سياسي ولهذه الدول الحق في ان يكون صوتها مسموعا اكثر وان يكون لها ثقل يُصغى اليه بجدية في نقاشات مجلس الأمن وهذا أمر طبيعي وهذه الرغبة صحيحة.
من جهة اخرى توجد مجموعة كبيرة من الدول التي لا تقبل وجود أعضاء دائمين في مجلس الأمن من الأساس وتعد ذلك امرا غير عادل تم عند إقرار ميثاق الأمم المتحدة. ويعتبرون أن ذلك كان من الدروس المستخلصة من تجربة عصبة الامم المتحدة التي كانت تفتقد لمثل هذه الآلية الدائمة إذ تسبب بخيبة امل للولايات المتحدة والدول العظمى الاخرى. ولكن بالرغم من ذلك يبقى المتشككون يتحدثون عن عدم العدالة في زيادة أعضاء الدول الدائمة في مجلس الأمن مقترحين زيادته بأعضاء غير دائمين وهذا سيكون كافيا لتمثيل الأقاليم الغائبة في مجلس الأمن.

س. أي أنكم لستم مستعجلين؟

ج. لا أحد يريد العجلة في هذا الامر فالقضية معقدة والخطأ قد تكون عواقبه وخيمة. ففي ميثاق الأمم المتحدة يمكن اتخاذ القرارات في حال حصل القرار على ثلثي الاصوات ولكن دائما الثلث الباقي هو ممثل بدول ذات سمعة وهيبة في الأمم المتحدة هذه الدول هي من الحجم المتوسط والتي لا تستطيع أن تكون من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وهي تعتبر أنه من غير الجائز إحداث اماكن دائمة في مجلس الأمن لدول معينة حيث أن هذا الامر سيحرمها او سيقلل من حظوظها لتُمثل في مجلس الأمن بدرجة أكبر. أي أنه برأي هذه الدول زيادة الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن لن يعزز شرعيته بل على العكس ستتراجع شرعيته. وهذا ما يفسر تأييدنا لذلك المبدأ الذي وضع بقرار من الجمعية العمومية منذ اكثر من عشر سنوات عندما أطلقت عملية الحوار حول الاصلاحات في مجلس الأمن، هنا اقصد مبدأ الحصول على توافق واسع وهذا هو الاهم.

س. ولكن لحد الان هذا التوافق لم يصبح اوسع؟

ج. لا لم يصبح. يتم مناقشة حلول وسط كثيرة ولكن اكرر انه الاهم هو ان تكون الاطراف جميعا راضية عن هذا او ذاك من القرارات.

س. بالإضافة الى الدول الخمس الدائمة توجد لجنة اخرى انتم شاركتم بها وهي السداسية المعنية بإيران ساطلب منكم التدقيق في بعض القضايا، من جهة في خطابكم امام الجمعية العمومية هنا في نيويورك تحدثتم عن موقف بعض الدول التي فرضت على ايران عقوبات احادية الجانب وقلتم إن ذلك لا جدوى له وفي الوقت نفسه نحن الان نتحدث هنا ونعرف انه في موسكو صدر مرسوم يقضي بعدم تزويد إيران بمنظومة أس ثلاثمئة اذن كيف نفهم الموقف الروسي؟

ج.مرسوم الرئيس دميتري ميدفيديف الذي تم توقيعه فيما يتعلق بعدم تسليم إيران منظومة الدفاع الصاروخية /إس-300/ كان تطورا ناجما عن قرار مجلس الأمن الدولي رقم الف وتسعمئة وتسعة وعشرين الذي تم تصديقه بمشاركة روسيا. وتضمن القرار حلولا وسطا تأخذ بعين الاعتبار موقفنا ونحن طبعا وافقنا على هذا القرار ودعمناه.. وهذا لا يعد تصرفا من جانب واحد بل هو شكل تقليدي اعتيادي لعمل جميع الدول. فبعد صدور القرار من قبل مجلس الأمن توضع وثيقة تشريعية ذات طابع داخلي تقوم جميع الأطراف بالعمل وفقا لما جاء فيها. ولا شك في أن قرارات مجلس الأمن الدولي إلزامية ويجب تنفيذها.. ولكنها لا تعد وثائق ذات مفعول مباشر في تشريعات بعض الدول أي أنه بعد صدور القرارات الدولية يتم تحويلها إلى وثائق وطنية ذات تأثير مباشر. ونحن من جانبنا قمنا عبر مرسوم الرئيس مدفيديف بتحديد ما هو مطلوب من روسيا ومن الدول الأخرى فيما يخص العلاقة مع إيران بعد صدور قرار مجلس الأمن الجديد هذا. أما العقوبات من جانب واحد فهي أمر مغاير تماما ناهيك عما تحمله من مخالفات حقوقية.. نحن نعمل معا وفي لقاء السداسية /روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا/ عندما ناقشنا الخطوات التالية بخصوص إيران/ لفتنا الانتباه نحن والصين إلى أنه إذا كنا نحن الدول الست نعمل بشكل مشترك وإذا كانت الدول الغربية تؤكد باستمرار ضرورة المحافظة على وحدة الموقف تجاه إيران.. فعلينا تحديد هل سنكون موحدين في كل شيء أم أن مجلس الأمن الدولي سيُستخدم كوسيلة للحصول على أقصى قدر ممكن من العمل المشترك، ومن ثم تقوم كل دولة بفرض عقوبات جديدة إضافية زيادة على ما تم الاتفاق عليه في مجلس الأمن؟ وهذا طبعا غير صحيح على الأقل من الناحية الأخلاقية عندما يجري الحديث عن العمل المشترك.."

س.هل يدرك الإيرانيون الإشارات المرسلة إليهم من قبل مجلس الأمن الدولي .. نعلم أن لقاءات عدة بأشكال مختلفة تمت بينكم هنا مع الجانب الإيراني على هامش الجمعية العمومية.. ؟؟"

ج.لا شك في أن الإيرانيين يدركون كل الأمور بشكل جيد. وإيران دولة عريقة لها تاريخ يمتد قرونا عدة، ويتمتع الدبلوماسيون الإيرانيون بخبرة وحنكة كبيرتين وهم على قدر كبير من الثقافة والمؤهلات العلمية. لكن تقاليد الدبلوماسية الإيرانية تفترض عادة إجراء المفاوضات المكثفة والمساومة في سبيل الحصول على أكبر قدر ممكن من الفائدة وقد يتضمن ذلك تجاوز الممكن وغير الممكن في سبيل اختبار صلابة الشريك واختبار مدى استعداده لإبداء ردود فعل سلبية أو قبول أي خطوة إضافية قد تبدو خارج الحد الممكن. وهذه طريقة التعامل الدبلوماسي وهي تميز ليس فقط الدبلوماسية الإيرانية.. إيران شريك صعب في المفاوضات إلى حد كبير ونحن طبعا نصطدم مع هذه المشكلات بالإضافة للمشكلة القائمة بشأن الملف النووي الإيراني. وفي هذا الجزء بالذات كان بمقدور الشركاء الإيرانيين أن يبدوا ردود فعل بناءة وبشكل أسرع على مطالب وأسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبالطبع عليهم تنفيذ ما نتفق عليه معهم.. في أكتوبر تشرين الأول الماضي جرى لقاء مجموعة الستة في جنيف مع الطرف الإيراني حيث تم التوصل إلى اتفاق كان يمكن له أن يصبح نقطة انطلاق يمكن بموجبه تحقيق نتائج إيجابية اليوم، وبالتالي منع فرض عقوبات جديدة من قبل مجلس الأمن الدولي ضد إيران.. لقد تم الاتفاق على عقد لقاء فني لبحث المسائل المتعلقة بمفاعل البحوث والتجارب في طهران والمسائل المتعلقة باستئناف المفاوضات على مستوى نواب الوزراء وعلى مستوى سكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي والمفوضة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون. وتم حينذاك الاتفاق على مواصلة بحث المواعيد المحددة بعد أيام عدة لعقد هذه الاتصالات. ولكن انقضى اثنا عشر شهرا منذ تلك الفترة والآن فقط بدأ التحرك لعقد لقاء من هذا النوع. كان في مقدور أصدقائنا الإيرانيين أن يكونوا أكثر نشاطا في إبداء ردود فعل على الأوضاع السائدة. أنا آمل أن لقاء وزراء خارجية الدول الست الذي تم خلاله صدور بيان واضح ومحدد يؤكد استعدادنا لاستئناف المفاوضات أن يكون له تأثيره وتبدأ المفاوضات في المستقبل القريب "

س ـ  منذ أسبوعين في ياروسلافل طلبت منكم التعليق على مقترحات الأمين العام السابق لحلف الناتو حول انضمام روسيا اليه وهذا الأسبوع أثناء اجتماع مجلس روسيا حلف الناتو هنا في نيويورك بدأ الأمين العام الحالي للناتو راسموسين خطابه بكلمات حول أن الوقت حان لانتقال روسيا الى مستوى جديد طموح في علاقات التعاون مع الناتو ولم يتوقع احد منذ سنتين حينما كانت العلاقات مجمدة أن يسمع مثل هذا الكلام. من المعروف أن المسؤولين في حلف الناتو مصرون على دعوة القيادة الروسية الى اجتماع قمة الحلف في لوشبونة في ديسمبر/كانون الأول أو أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني. هل سيتوجه المسؤولون الروس الى هناك؟

ج- تلقينا هذه الدعوة قبيل الذهاب الى نيويورك.والان نحن نعد تقريرا لتقديمه للرئيس الروسي .واليوم تحدثت بصراحة مع زملائي في مجلس روسيا الناتو وردا على اسئلتهم أوضحت لهم منطلقاتنا في اتخاذ القرارات.
بالطبع ما قاله الامين العام راسموسن هو مهم جدا ،وكذلك ما جاء على لسان وزيرة الخارجية الامريكية هيلارى كلينتون وغيرهما من كبار المسؤولين في الهيئات السياسية الخارجية للحلف حول ضرورة تعزيز التعاون فيما يخص المسائل العملية مثل أفغانستان ومسألة مكافحة ترويج المخدرات ومكافحة الإرهاب وغيرها من الأمور بما فيها قضية الدرع الصاروخية التي تعتبر موضوعا حساسا إذ لا بد لنا من أن نفهم إلى أي درجة تنسجم اتفاقيات رئيسي روسيا والولايات المتحدة من جهة واتفاقياتنا مع اعضاء الناتو من جهة اخرى في طرح دراسات مشتركة حول مخاطر نشر الصواريخ.

س. هل بادرتم انتم إلى الحديث عن هذا القضية؟

ج. لقد بادر ممثلو الناتو بالحديث عن قضية الدرع الصاروخية معتبرين اياها موضوعا مقررا لكنهم يعتقدون انه من الممكن مناقشة قضية الدرع الصاروخية اثناء اجتماع القمة. وقد لفتُّ نظرهم الى وجود اتفاقيات تنص على وضع وثيقة تتضمن تقييمات مشتركة حول تهديدات انتشار الصواريخ ومن ثم اتخاذ قرارات للرد على هذه المخاطر بصورة ملموسة انطلاقا من تلك الوثيقة. وفي الواقع بينما نناقش هذه المواضيع مع الامريكيين والمسؤولين في حلف الناتو حول التهديدات القائمة وبنفس الوقت نرى خطوات على الارض تقوم امريكا بها، هذا لا ينسجم مع ما اتفق عليه الرئيسان.واود القول إن قضية الدرع الصاروخية هي قضية مستقلة. وقال شركاؤنا في حلف الناتو إنهم يريدون مناقشة مسائل محددة واشاروا الى انهم يريدون الشراكة الاستراتيجية مع روسيا.
انا قلت لهم إننا نؤيد التعاون العميق في أفغانستان وجاهزون لدراسة مختلف الصيغ الاضافية لمثل هذا التعاون ومن ضمنها تزويد الحلف بالمروحيات الروسية ونماذج اخرى لدعم الهيئات الامنية المعنية بمكافحة المخدرات، بلا شك اننا نهتم اكثر من غيرنا في الحد من تدفق هذا الوباء الى روسيا وغيرها من البلدان، واعدت الى اذهانهم اقتراحنا الذي تقدمنا به منذ خمسة اعوام حول تنظيم العلاقات بين حلف الناتو ومنظمة معاهدة الامن الجماعي التي تكافح انتشار المخدرات على امتداد حدود افغانستان بصورة فعالة، كما قلت لشركائنا في الناتو إنه، نعم من المهم تنفيذ المشاريع العملية اوالتعمق في التعاون العسكري الذي استؤنف منذ فترة وجيزة ولكن الاهم من ذلك: على ماذا يرتكز التعاون فيما بيننا استراتيجيا؟ اذا كان على اساس وثيقة روما الموقعة قبل عشر سنوات والتي حددت مبدأ عدم تجزئة الأمن كوثيقة سياسية على اعلى المستويات، فلماذا لا نقوم بتعديل نوعي على هذا المبدأ ونجعله مبدأ تكافؤ أمن الدول في المجال الأوروأطلسي ونحوله الى وثيقة ملزمة قانونيا. للاسف الشديد موقف شركائنا يتمثل بأن الهيكيلية الأمنية في منطقة الأوروأطلسي على ما يرام ولا تحتاج الى وثائق جديدة بل يجب تطوير التعاون العملي.

س. هل كان ذلك في لقاء نيويورك؟ وهل زيارة مدفيديف الى القمة تتعلق بذلك؟

ج. يوجد مجال اخر تحدثنا عنه مفاده انه بالنسبة لنا ليس من المهم الاقرار بالمبادرة الروسية حول مبدأ عدم تجزئة الأمن بل المهم ان يعمل هذا المبدأ، ومن اجل ذلك ينبغي علينا ان نعرف كيف سيكون شكل الناتو في المستقبل المنظور؟ والجواب على هذا السؤال يكمن في النظرية الاستراتيجية الجديدة للناتو التي تُصاغ الان. وقد تم تقديم التوصيات لهذه الاستراتيجية من قبل مجموعة الحكماء برئاسة مادلين اولبرايت التي زارت موسكو والتقيت معها انا ونيكولاي باتروشيف رئيس هيئة الأمن الفيدرالي ورؤساء الهيئات الروسية المختلفة، وتتضمن هذه التوصيات افكارا جيدة برأينا تعكس الواقع المعاصر ومتطلباته من وجهة نظر استخدام قدرات الناتو من اجل حل القضايا العالمية، لكن في الوقت نفسه هذه التوصيات كانت تحمل مفاهيم مزدوجة مثل العلاقات بين روسيا والناتو حيث تنص على اساس اننا شركاء ولكن يجب حماية اعضاء الناتو الجدد من روسيا كما توجد مفاهيم مزدوجة فيما يخص التطبيق العملي للمادة الخامسة من معاهدة واشنطن اذ يوجد احتمال استخدام القوة خارج حدود دول اعضاء الحلف ما يعني في حقيقة الامر استخدام القوة في أي مكان في العالم من دون الحصول على موافقة مجلس الأمن ومن هنا وجهنا سؤالين حتى نعرف كيف نقيم هذه الدعوة للمشاركة في القمة: اولا كيف سيكون موقف الناتو تجاه روسيا؟ والثاني كيف ينظر حلف الناتو الى نفسه فيما يخص الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة والى اهمية قرارات مجلس الأمن؟ وكان صوتنا مسموعا إذ اخبرتهم باني سابلغ الرئيس الروسي نتائج نقاشاتنا وانا اعول على ان يكون موقف شركائنا تجاه المسائل المذكورة جديا.

س. هل ستنصح الرئيس بحضور القمة؟

ج. بالطبع القرار النهائي يعود الى رئيس الدولة وعلينا أن نتفهم الموضوع أكثر وقد اتفقت مع الامين العام لحلف الناتو على مواصلة المشاورات حول نظرة الحلف لهذه الفعالية وما الذي نستطيع ان نأتي به اليهم، لان مناسبة بهذا المستوى لها اهمية بالغة ويجب أن نعرف ما الذي سيخلص اليه هذا الاجتماع.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)