القطب الشمالي .. صقيع ساخن

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/55036/

كيف سيجري تقاسم القطب الشمالي.  وبم يكمن جوهر الخلافات بين البلدان التي تعلن عن حقوقها في الموارد الطبيعية للقطب الشمالي؟ هل يوجد خطر تحول القطب الشمالي الى " نقطة ساخنة" جديدة ، ام يمكن ان تسود في هذه المنطقة الاستراتيجية المبادئ البراجماتية؟ كيف سيؤثر استثمار القطب الشمالي على قطاع الطاقة العالمي؟
 

معلومات حول الموضوع:
 يشهد عدد من مناطق العالم  خلافات ونزاعات ذات صلة مباشرة او غير مباشرة بصراع الدول الكبرى على موارد الوقود والمحروقات. الدائرة القطبية الشمالية يمكن ان تغدو اليوم ساحة اخرى لصراع طاحن  على استثمار الموارد الوقودية.  فقد استنتج العلماء ان هذه المنطقة  تضم ثلاثة عشر بالمائة من الإحتياطي النفطي العالمي غير المستثمر ، وثلاثين بالمائة من احتياطي الغاز. وتفيد حسابات العلماء ان  معظم ثروات منطقة القطب الشمالي تقع على عمق لا يتجاوز خمسمائة متر. ولن يكون استخراجها صعبا  جدا، وخصوصا في ظل التقنيات المتطورة.  بعض الخبراء يتنبأون بان هذه المنطقة قد تغدو بمرور الزمن منافِسة للخليج العربي  كمصدر للنفط والغاز والبتروكيمياويات. وكانت لروسيا وكندا والولايات المتحدة والدانمارك والنرويج دوما دعاوى خصوصية بملكية كل ما هو موجود في حوض المحيط المنجمد الشمالي . فيما تقتضي الحاجة اليوم ان تقوم هذه الدول بتنسيق تلك "المطالبات الوراثية". ولن يقتصر هذا التنسيق عليها وحدها او فيما بينها، بل يشمل دولا اخرى ترغب في "انتزاع" قطعة من "كعكة الجليد". اما الآن "فالتراضي" في اقتسام ثروات المنطقة المنجمدة الشمالية يبقى مجرد حلم ، لأن البون بين رؤى جميع الأطراف المعنية باقتسام المنطقة شاسع مثل الفارق الهائل بين قمة الكتلة الجليدية العائمة في البحر وقاعدتها السفلى المغمورة بمياهه. و يشار الى ان آمالاً ليست بقليلة،  في التوصل الى حل وسط،  تعلق على المنتدى الدولي الذي سيعقد في موسكو بتسمية  كبيرة الدلالة هي " المنطقة المنجمدة الشمالية فسحة الحوار". في جدول أعمال  هذا المنتدى غير المسبوق بحثُ قضايا استثمار الثروات الطبيعية والتنقيب عنها ، وخاصة في الجرف القاري للمحيط المتجمد الشمالي، وكذلك  تدابير بيئية وتطوير البنية التحتية للنقليات والمواصلات في المنطقة. ويأمل القائمون على المنتدى ان يتحول الى باحة اخرى للحوار البناء بين الدول وجميع المعنيين بمستقبل المنطقة القطبية الشمالية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)