العراق بعد الانسحاب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/54813/

ماذا ينتظر العراق بعد الاعلان عن اختتام المرحلة العسكرية القتالية للحضور الامريكي في البلاد؟ هل سيساعد هذا الحدث على تلاحم السياسيين العراقيين وتشكيل الحكومة الذي طال انتظاره ، ام ان الامر  بالعكس ، فسيولد تقليل الحضور الاجنبي مخاطر جديدة وغموضا في الوضع ؟
معلومات حول الموضوع:

يجمع المسؤولون الأمريكيون والعراقيون على  القول بأن العراق يدشن الآن مرحلة جديدة من الإستقرار والإزدهار  في تاريخه بعد ان اعلنت واشنطن عن إنهاء الجزء القتالي من التواجد العسكري الأميركي في هذه البلاد. الا ان المؤشرات التي تؤكد مثل هذا التفاؤل قليلة جدا للأسف الشديد. ما اعلنته الولايات المتحدة رسميا عن توقف العمليات الحربية في الأراضي العراقية جاء في لحظة اشتداد الغموض السياسي في بلد يتأرجح على حافة الإنقسام الطائفي والقومي وسط توقعات بعودة الحرب الأهلية. وواضح ان الأحداث الفعلية تفند  تأكيدات الرئيس باراك أوباما ومسؤولي القيادة العسكرية الأمريكية بشأن تناقص العنف في العراق الى حده الأدنى.  ويمكن في هذا الإطار الإشارة الى الخطر الكبير الذي تمثله بخاصة المجموعة التي تسمي نفسها " تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين" وتنشط بالأساس في "المثلث السني".
 ومن العوامل المتوقعة لتعقيد الأوضاع في العراق بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق المواجهة بين الدول الإقليمية المتنافسة على النفوذ في هذا البلد الغني بالنفط. وفي العراق نفسه يخشى الكثيرون من ان اللاعبين الإقليميين، وتحديدا ايران من جهة، والدول العربية السنية وتركيا من جهة اخرى، سيسعون الى ملء "فراغ الساحة" بعد الإنسحاب الأميركي. والى ذلك يجمع المحللون تقريبا على ان انسحاب الأمريكيين من العراق يصب في مصلحة طهران. والفرصة الوحيدة  للحفاظ على شيء من الإستقرار ، وإن كان قليلا، في العراق حاليا  هي الوصول إلى التوافق بين جميع الدول الإقليمية. الا ان ذلك لا يزال مستبعدا  جدا الآن.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)